البنوك المركزيةمتوسط•21 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

احتمالات رفع الفائدة الأسترالية تقارب 50% وهاوزر يحذر من تدهور توقعات التضخم

الحقائق الرئيسية

1تسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 50% لرفع الفائدة إلى 4.85% في نوفمبر، مقابل احتمال بلغ 30% في بداية الأسبوع.
2رفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60% في سبتمبر.
3بلغ التضخم السنوي العام 4.0% في أغسطس، مقابل 3.5% في يوليو.
4انخفض عدد المشتغلين بنحو 39,000 شخص في سبتمبر، وارتفع عدد العاطلين بنحو 9,000 شخص.

حذر نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر، في تصريحات نقلتها رويترز يوم 21 أكتوبر 2026، من أن توقعات التضخم الأسترالي أصبحت «أسوأ بصورة ملموسة». وأفادت الوكالة بأن الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 50% لزيادة الفائدة في نوفمبر، في ظل هذا التدهور في آفاق الأسعار. وكانت احتمالات الرفع تبلغ 30% في بداية أسبوع التصريحات، بحسب المقارنة التي أوردتها رويترز في تحديثها. وتسعّر الأسواق في حال الزيادة وصول سعر الفائدة إلى 4.85% خلال الشهر المقبل. لكن هاوزر أبدى عدم يقينه بشأن الحاجة إلى رفع جديد في نوفمبر، لتظل الزيادة المحتملة موضع تقييم قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل.

وتأتي تصريحات هاوزر بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي في 29 سبتمبر 2026 رفع سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%. وقال البنك في بيان القرار إن أعضاء المجلس أيدوا الزيادة بالإجماع، في أحدث خطوة اتخذها بشأن تكلفة الاقتراض. وعلى صعيد الأسعار، أعلن مكتب الإحصاءات الأسترالي أن التضخم السنوي العام بلغ 4.0% في أغسطس. وتسارعت وتيرة الزيادة السنوية في أسعار المستهلك مقارنة بمستواها البالغ 3.5% في يوليو، وفق بيانات المكتب. في المقابل، استقر التضخم السنوي المقاس بالمتوسط المشذب عند 3.6% في أغسطس، دون تغير عن قراءة يوليو.

وكان محضر اجتماع سبتمبر قد رصد ضغوطاً على الأسعار من الطاقة والتكنولوجيا وتكاليف العمل، ضمن مناقشات المجلس للتطورات الاقتصادية. وأوضح المحضر أن أسعار الطاقة العالمية تجاوزت بصورة كبيرة الافتراضات التي استندت إليها توقعات البنك الصادرة في أغسطس. وفي أستراليا، أبلغت الشركات عن زيادات حادة في تكاليف البرمجيات وغيرها من تكاليف تقنية المعلومات، بحسب ما نقله المجلس في المحضر. وناقش الأعضاء أيضاً ارتفاع نمو تكاليف العمل للوحدة، وعزوه بدرجة أكبر إلى ضعف نمو الإنتاجية. وكان تفسير المجلس لهذا الارتفاع مرتبطاً بأداء الإنتاجية أكثر من ارتباطه بقوة نمو الأجور الاسمية.

وامتدت مخاوف البنك إلى توقعات الشركات لمسار التضخم، إلى جانب الضغوط التي رصدها في تكاليف الإنتاج والتشغيل. فقد أظهرت المسوح التي ناقشها مجلس السياسة النقدية في سبتمبر اتجاهاً صعودياً في توقعات الشركات للتضخم على الأجل القصير. وسجلت تلك المسوح اتجاهاً صعودياً أيضاً في توقعاتها على الأجل المتوسط، بحسب محضر الاجتماع. وفي تصريحاته الأحدث، قال هاوزر إن حصة متزايدة من الشركات تعتبر تضخماً عند نحو 3.5% «الوضع الطبيعي الجديد»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأسترالية. وشدد نائب المحافظ على ضرورة التصدي لهذا التحول، قائلاً: «لا يمكننا السماح للتوقعات بالابتعاد عن المستهدف».

وفي سوق العمل، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي تراجع عدد المشتغلين خلال سبتمبر، بالتزامن مع زيادة عدد العاطلين عن العمل. وانخفض عدد المشتغلين بنحو 39,000 شخص مقارنة بالشهر السابق، وفق الأرقام التي أعلنها المكتب عن حركة التوظيف. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد العاطلين بنحو 9,000 شخص خلال الشهر، بحسب البيان ذاته. وبلغ معدل البطالة المعدل موسمياً 4.7% في سبتمبر، في أحدث قراءة شهرية أوردها المكتب. أما معدل البطالة وفق مقياس الاتجاه العام فظل مستقراً عند 4.6%، مقابل التراجع المسجل في عدد المشتغلين خلال الشهر.

وتبدأ المحطات المقبلة بصدور مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي لشهر سبتمبر يوم 28 أكتوبر 2026، وفق جدول مكتب الإحصاءات. ومن المقرر نشر القراءة في الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي، قبل انعقاد اجتماع السياسة النقدية التالي. ويجتمع مجلس السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي يومي 2–3 نوفمبر 2026، على أن يعلن قراره في اليوم الثاني. ويتزامن إعلان نتيجة الاجتماع مع صدور بيان السياسة النقدية الفصلي لشهر نوفمبر، بحسب جدول النشر الذي أعلنه البنك. ثم ينشر البنك محضر الاجتماع بعد أسبوعين، وفق الآلية المعتمدة لنشر محاضر اجتماعات السياسة النقدية.