7,334 عقد بيع تضع رهانات الغاز الأمريكية عند أعلى مستوى هبوطي منذ 6 سنوات
الحقائق الرئيسية
أظهر تقرير لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) أن مديري الأموال احتفظوا بـ7,334 عقد بيع مقابل 1,616 عقد شراء في عقود الغاز الطبيعي الآجلة عند مركز Henry Hub في بورصة نيويورك التجارية، وفق بيانات 20 أكتوبر. ويعني ذلك أن مراكز البيع لدى هذه الفئة فاقت مراكز الشراء بأكثر من أربعة أمثالها، في تمركز يعكس رهانا هبوطيا مزدحما في السوق. وكانت بيانات ذلك الأسبوع قد نُشرت بالفعل في 23 أكتوبر، بحسب جدول الهيئة، فيما أشار تقرير Hedgeweek إلى أن الرهان الهبوطي بلغ أكبر مستوياته منذ ست سنوات. وتأتي المراكز في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الطلب على التدفئة خلال الشتاء الأمريكي المقبل، وسط توقعات مناخية تميل إلى دفء الشمال. لكنها لا تثبت وحدها أن توقعات الطقس هي سبب تمركز المستثمرين، ولا تعني أن النمط المتوقع سينطبق على الولايات المتحدة كلها.
توقعت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) درجات حرارة أعلى من المتوسط في شمال الولايات المتحدة خلال الفترة من ديسمبر 2026 إلى فبراير 2027، مع ظروف أكثر رطوبة من المعتاد في الجنوب. وتفصل التوقعات بين المناطق: إذ رجحت درجات حرارة قريبة من المعتاد في أجزاء من الجنوب الشرقي، ومنها فلوريدا، بينما تميل الاحتمالات إلى الدفء في شمال كاليفورنيا وشمال غرب المحيط الهادئ والغرب الأوسط ووادي المسيسيبي وأجزاء واسعة من الشرق وألاسكا. وقد تكون هذه الفوارق مهمة لسوق الغاز لأن أثر الشتاء على الطلب يرتبط بمناطق استهلاك التدفئة، لا بمتوسط وطني منفرد. كما رجحت NOAA أمطارا أكثر في الجنوب والشرق، وقال مدير هيئة الأرصاد الوطنية الأمريكية كين غراهام إن النينيو القوية جدا تميل إلى دفع التيار النفاث جنوبا وشرقا، بما يرجح طقسا أكثر عصفا في الجنوب. وتظل هذه قراءة موسمية احتمالية، لا حكما مؤكدا على درجات الحرارة الفعلية أو استهلاك الغاز.
وتضع مؤشرات النينيو خلفية مناخية إضافية للتوقعات الشتوية. قال مركز التنبؤ المناخي التابع لـNOAA إن استمرار ظاهرة قوية إلى قوية جدا حتى الفترة من يناير إلى مارس 2027 مرجح باحتمال يتجاوز 83%. كما قدّر المركز عند 83% احتمال بلوغ الحدث مستوى تاريخيا، متجاوزا قوة أحداث النينيو منذ 1950 وفق المقياس الذي أشار إليه، خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026. وهذه الاحتمالات تصف قوة الظاهرة ومسارها المرجح، فيما يظل توزيع الحرارة والأمطار إقليميا ومتفاوتا. ولا تقدم وحدها تقديرا لكمية الغاز المطلوبة أو حجم أثر الطقس على المراكز. وحددت NOAA موعد مناقشتها التشخيصية التالية لظاهرة النينيو في 12 نوفمبر 2026.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) إلى أن إنتاج الغاز الجاف في الولايات المتحدة ظل ينمو على أساس سنوي؛ فقد بلغ 113.71 مليار قدم مكعبة يوميا في يوليو 2026، بزيادة 5.3% مقارنة بيوليو 2025. وكان ذلك الشهر السادس عشر على التوالي الذي يرتفع فيه الإنتاج سنويا، كما سجل أعلى إنتاج يومي شهري في سلسلة البيانات التي تبدأ عام 1973. وفي توقعاتها، قالت EIA إنها ترى أن متوسط سعر الغاز الفوري في Henry Hub سيبلغ 3.16 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2027، بانخفاض 9% عن 2026. وعزت التوقع إلى ارتفاع المخزونات المتوقع ونمو الإنتاج الذي يعوض زيادة صادرات الغاز المسال. وتوفر هذه التقديرات سياقا إضافيا للسوق، لكنها توقعات سنوية لا تفسر بمفردها مراكز المستثمرين المسجلة في أكتوبر.
على صعيد الأسعار، أظهرت بيانات EL7 إغلاق NGUSD عند 2.697 في 27 أكتوبر، ثم ارتفاعه إلى 3.047 في 28 أكتوبر. وجاء هذا الارتداد المسجل بعد بيانات التموضع التي أظهرت تفوق عقود البيع لدى مديري الأموال على عقود الشراء. وتبرز الحركة أن تمركز فئة من المتعاملين لا يطابق بالضرورة اتجاه السعر في كل جلسة. ولم تتضمن البيانات المتاحة نسبة تغير يومية أو إغلاقا للعقد الآجل نفسه، لذلك تقتصر المقارنة هنا على سعري الإغلاق المسجلين للمؤشر NGUSD. ويبقى التمركز مؤشرا على مراكز الفئة التي يغطيها التقرير، بينما يعكس السعر نتيجة التداول خلال الفترة.
وتظهر تقديرات EIA للطقس أن متوسط درجات الحرارة الوطنية خلال الشتاء المتوقع سيكون أعلى من الشتاء السابق، في حين يُرجح أن تقل أيام التدفئة 1% عن متوسط فصول الشتاء الخمسة السابقة. وقالت الإدارة إن فترات البرد الممتدة قد ترفع السحب من المخزون فوق المتوقع، بما يترك مسارا محتملا لزيادة الطلب إذا اختلف الطقس الفعلي عن المتوسط الموسمي. ويؤكد ذلك أن توقعات الدفء لا تستبعد موجات برد مؤثرة على الاستهلاك والمخزونات. ومن المقرر أن تصدر EIA تحديثها التالي لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026. وستكون التوقعات الجديدة مؤشرا إضافيا على كيفية تقييم الإدارة لموازنة الإنتاج والمخزون والطلب في الموسم.
وتحدد CFTC يوم 30 أكتوبر موعدا لإصدار تقرير التزامات المتداولين التالي، الذي يعرض عادة بيانات الثلاثاء السابق ويصدر عند 3:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وبهذا يكون التقرير التالي تحديثا جديدا بعد نشر بيانات 20 أكتوبر في 23 أكتوبر، لا إصدارا مرتقبا لتلك البيانات القديمة. كما أعلنت الهيئة في 27 أكتوبر خطة لزيادة نشر تقارير الالتزامات من مرة إلى مرتين أسبوعيا بحلول نهاية 2026، مع تقليص تأخر البيانات من ثلاثة أيام إلى يومين. وإذا نُفذت الخطة، فستصل مؤشرات التموضع بوتيرة أعلى وبفاصل أقصر عن تاريخ تسجيلها. وتبقى متابعة تقرير 30 أكتوبر قريبة الأجل، بينما يأتي موعد مناقشة NOAA التشخيصية التالية في 12 نوفمبر وتحديث EIA في 10 نوفمبر.