192,728 عقداً تضع رهانات الغاز الأمريكية عند أكثر مستوياتها هبوطاً منذ 6 سنوات
الحقائق الرئيسية
ارتفع صافي المراكز القصيرة للمضاربين في الغاز الطبيعي الأمريكي إلى 192,728 عقداً في تقرير المراكز المنشور في 23 أكتوبر، وهو المستوى الأكثر هبوطاً منذ أكثر من 6 سنوات، بحسب تغطية بلومبرغ عبر ياهو فاينانس. وفي الفترة نفسها، تراجعت الرهانات الصعودية إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين. ويشير صافي المراكز القصيرة إلى تفوق رهانات الهبوط على رهانات الصعود، فيما يعكس انخفاض الرهانات الصعودية تراجع عدد المراكز التي تراهن على ارتفاع الأسعار. وتأتي هذه التحركات وسط موجة بيع حادة في العقود الآجلة الأمريكية. فقد هبطت بأكثر من 15% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، في أكبر تراجع أسبوعي منذ فبراير.
وبحسب بلومبرغ، بلغ التعرض القصير وحده لدى مديري الأموال 599,731 عقداً عبر 7 عقود معيارية لهنري هب، وهو رقم قياسي في سلسلة البيانات التي تعود إلى مايو 2013. ويقيس هذا الرقم إجمالي التعرض القصير عبر العقود المذكورة، ولذلك يختلف عن صافي المراكز القصيرة البالغ 192,728 عقداً. وتُظهر بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية لفئة مديري الأموال في عقود الغاز على بورصة إنتركونتيننتال صورة أخرى: فقد انخفضت المراكز الطويلة 15,048 عقداً والقصيرة 31,291 عقداً بين 13 و20 أكتوبر. وهذه بيانات لعقود الغاز على تلك البورصة، وليست مقياس عقود هنري هب المعيارية الذي استند إليه رقم التعرض القياسي. ويعني هذا الاختلاف أن وصف التمركز يتوقف على فئة المتداولين والعقد والمقياس المستخدم.
ويرتبط الرهان الهبوطي بتوقع شتاء شمالي معتدل على نحو غير معتاد، بما قد يحد من استخدام الغاز في التدفئة وتشغيل محطات الكهرباء، وفق بلومبرغ. وتتوقع مجموعة كوموديتي ويذر غروب أن يكون أكتوبر ونوفمبر ثالث أدفأ شهرين في سجلاتها الممتدة منذ 1950. كما رجحت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، في توقعها الصادر في 15 أكتوبر، درجات حرارة أعلى من المعتاد في شمال الولايات المتحدة خلال الفترة من ديسمبر 2026 إلى فبراير 2027. وقال كين غراهام، مدير هيئة الأرصاد الوطنية، إن نمط إل نينيو القوي جداً يرجح تحول التيار النفاث جنوباً وشرقاً فوق الولايات المتحدة المتصلة، ما يميل بالاحتمالات إلى طقس أكثر عصفاً في الجنوب. ويفترض تقدير إدارة معلومات الطاقة أن تكون أيام التدفئة هذا الشتاء قريبة من مستوى الشتاء الماضي، وأقل 1% من متوسط المواسم الشتوية الخمسة السابقة.
وتظهر بيانات المخزون صورة مختلطة: فقد أضافت الولايات المتحدة 77 مليار قدم مكعب من الغاز العامل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، ليصل الإجمالي إلى 3,644 مليار قدم مكعب. وكان المخزون أقل من مستواه في الفترة نفسها من العام السابق بـ152 مليار قدم مكعب، لكنه تجاوز متوسط خمس سنوات البالغ 3,609 مليارات بـ35 ملياراً، بحسب إدارة معلومات الطاقة. وقدرت الإدارة أن المخزون سيبلغ 3,850 مليار قدم مكعب بنهاية أكتوبر، أي أعلى 2% من متوسط خمس سنوات عند بدء موسم التدفئة في 1 نوفمبر. وقالت إن وفرة المخزون مقارنة بذلك المتوسط تحد من الضغوط الصعودية على الأسعار في توقعاتها. كما ربطت الإمدادات بنمو الإنتاج بالتزامن مع زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال والطلب المحلي.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي الجاف الأمريكي من 112.20 مليار قدم مكعب يومياً في 2026 إلى 116.13 ملياراً في 2027، فيما تزيد صادرات الغاز الطبيعي المسال من 17.6 إلى 18.6 مليار قدم مكعب يومياً. وعلى جانب الأسعار، تتوقع أن يبلغ متوسط سعر هنري هب الفوري 3.16 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2027، بانخفاض 32 سنتاً، أو 9%، عن 2026. وتقدر متوسط السعر بين فبراير وديسمبر 2027 عند 3.09 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وفي المقابل، حذرت الإدارة من أن فترات البرد الممتدة قد تزيد السحب من المخزونات فوق توقعاتها. وكانت عاصفة الشتاء فيرنان قد دفعت متوسط سعر هنري هب إلى 7.72 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يناير 2026، عندما رفع الطلب على التدفئة الأسعار مع تقلص المعروض.
ويظل خطر الانعكاس قائماً مع تركز الرهانات القصيرة؛ إذ قد تؤدي موجة برد حادة ومفاجئة إلى زيادة الطلب وخفض الإنتاج، فتدفع الأسعار للصعود بينما يسارع المتداولون إلى إغلاق مراكزهم القصيرة، وفق تحذير بلومبرغ. كما قالت إدارة معلومات الطاقة إن البرد المطول قد يرفع السحب من المخزونات فوق تقديراتها. وتفترض الإدارة درجات حرارة وطنية قريبة إجمالاً من الشتاء الماضي، مع دفء أكبر في الشمال الشرقي وبرودة أكبر في الغرب مقارنة بالفترة السابقة، فيما قد يؤدي إل نينيو القوي إلى تفاوت واسع عن هذا الافتراض. ومن المقرر صدور تقرير التخزين الأسبوعي التالي في 29 أكتوبر. أما تحديث الإدارة لتوقعاتها قصيرة الأجل للطاقة فموعده 10 نوفمبر 2026.