ناقلة روسية تحمل 40,000 طن من الديزل في طريقها إلى نيويورك
الحقائق الرئيسية
تتجه ناقلة الديزل «أغيوي فانيندس» التي ترفع علم مالطا إلى نيويورك وعلى متنها 40,000 طن متري من الديزل الروسي، وفق بيانات أوردتها رويترز. وتُعد الناقلة الأولى المتجهة إلى الولايات المتحدة ضمن الترتيب الروسي الأمريكي لاستئناف الإمدادات، وفق التقرير. وقد حُمّلت بديزل منخفض الكبريت للغاية في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر. ومن المتوقع أن تصل إلى الولايات المتحدة في 7 نوفمبر، أي بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. ويضع موعد الوصول الشحنة في قلب نقاش الإمدادات والأسعار، لكنه يعني أنها لن تكون متاحة للسوق قبل الانتخابات.
وتعادل الشحنة نحو 300,000 برميل، أو قرابة 7% من استهلاك الاقتصاد الأمريكي اليومي للديزل البالغ نحو 4 ملايين برميل، بحسب تقدير أسوشيتد برس. ويعطي هذا الحجم مؤشراً إلى أن الشحنة الواحدة محدودة مقارنة بالطلب اليومي، فيما يتوقف أثر الإمدادات على استمرار التدفقات المنتظمة. وقالت روسيا إنها وافقت على رفع الحظر الذاتي الذي فرضته على صادرات الديزل لتزويد الأسواق العالمية، بما فيها الولايات المتحدة. ويشير ذلك إلى عودة الوقود الروسي إلى وجهة أمريكية بعد تحوّل مساراته التجارية في السنوات الأخيرة. ونقلت أسوشيتد برس عن روسيا قولها إن «الناقلة النفطية الأولى أبحرت إلى العملاء، وستستمر الإمدادات المنتظمة».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر أن روسيا ستصدر 300,000 طن متري فوراً، أي ما يعادل 2.25 مليون برميل، تليها 500,000 طن في نوفمبر، ثم مليون طن «بعد ذلك مباشرة»، بحسب رويترز. وتمثل هذه الكميات المعلنة خطة أوسع من حمولة الناقلة المتجهة حالياً إلى نيويورك، لكن الوقائع المتاحة هنا لا تفيد بأن جميعها تحولت إلى شحنات وصلت بالفعل. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن موسكو قد ترفع صادرات الديزل إلى ما بين 3 ملايين و3.5 ملايين طن شهرياً بحلول نهاية العام، وهو المستوى المعتاد للصادرات الروسية. ويربط بلوغ هذا النطاق قدرة روسيا على استعادة تدفق أكبر للسوق بمرور الوقت. وستكون متابعة الشحنات الفعلية مؤشراً إلى مدى تنفيذ الكميات التي أعلنتها موسكو.
ومنذ دخول الحظر الأوروبي الكامل على استيراد منتجات النفط الروسية حيز التنفيذ في فبراير 2023، صدّرت روسيا الديزل أساساً إلى البرازيل وتركيا ودول أفريقية، بحسب رويترز. وتأتي الشحنة المتجهة إلى نيويورك ضمن تحوّل جديد في وجهات التصدير بعد ذلك الحظر. وفي سياق الإمدادات الأمريكية، قالت إدارة معلومات الطاقة إن تشغيل المصافي تجاوز 95% من طاقتها في المتوسط بين مايو وسبتمبر 2026. وكان ذلك أعلى مستوى لتلك الأشهر منذ 1998، وعزت الإدارة التشغيل المرتفع إلى شح الإمدادات العالمية وتحسن هوامش المنتجات، خصوصاً الديزل. ويضع هذا السياق عودة الشحنات الروسية إلى الولايات المتحدة ضمن سوق واجهت ضيقاً في الإمدادات وهوامش تكرير مرتفعة.
وترافقت الخطوات الأمريكية لخفض أسعار الديزل مع اقتراب انتخابات 3 نوفمبر، بحسب رويترز؛ وشملت التنازل عن أجزاء من قانون عقوبات جديد على روسيا والتهديد بحظر صادرات الديزل الأمريكية إلى أوروبا. وفي المقابل، قالت أسوشيتد برس إن أسعار الديزل الآجلة تراجعت عند الإعلان عن الاتفاق، بينما ظل متوسط السعر الوطني عند 6.28 دولارات للغالون، وفق بيانات AAA التي أوردها التقرير. وكان السعر قد سجل مستوى قياسياً عند 6.52 دولارات في سبتمبر 2026. واعترض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على قرار إمدادات الديزل الروسية، واصفاً إياه بأنه «قرار ضعيف من شركاء أقوياء». ويعكس الاعتراض الخلاف السياسي المحيط بتخفيف القيود على تجارة الطاقة الروسية.
ويأتي قبل وصول الناقلة موعد إصدار إدارة معلومات الطاقة تقريرها الأسبوعي التالي في 28 أكتوبر، وفق جدول الوكالة؛ ولذلك يسبق التقرير موعد وصول الشحنة المتوقع في 7 نوفمبر. كما يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. وتضع هذه المواعيد تقرير المخزونات واجتماع السياسة النقدية قبل وصول الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة. أما مسار الصادرات الروسية اللاحقة، فيتوقف على تحقق الكميات التي أعلنتها موسكو وعلى إمكانية رفع الصادرات إلى نطاق 3 ملايين و3.5 ملايين طن شهرياً بحلول نهاية العام. وقال نوفاك إن روسيا قد تبلغ ذلك المستوى، فيما ذكرت أسوشيتد برس أن هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتكررة أضعفت إنتاج الديزل الروسي، بما قد يحد من قدرتها على زيادة الإمدادات.