جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

نحو 2000 مدني عالقون في أوليشكي مع بدء هدنة لإيصال المساعدات

الحقائق الرئيسية

1يُقدّر عدد العالقين في أوليشكي بما يصل إلى 2000 شخص، مع تناقص الغذاء والدواء.
2بدأ وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي عند الساعة 3 صباحًا في 27 أكتوبر 2026.
3قدّر البيت الأبيض عدد السكان المتبقين في المدينة بين 1700 و 2000 شخص، بينهم نحو 50 طفلًا.
4من المقرر أن تستمر الهدنة حتى السبت على الأقل، مع احتمال تمديدها.
5اتُّفق على اجتماعات فنية في النصف الأول من نوفمبر بأبوظبي.

دخل وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي حيز التنفيذ عند الساعة 3 صباحًا الثلاثاء 27 أكتوبر، لإتاحة مرور مهمة مساعدات إنسانية إلى المدينة الواقعة تحت السيطرة الروسية. وأكد مفاوضون روس وأوكرانيون والجيشان، كلٌّ في بيانات منفصلة، بدء الهدنة. وقال مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان إن التوقف بدأ في التوقيت نفسه لدى الجانبين، عند الساعة 3 صباحًا بتوقيت كييف والساعة 4 صباحًا بتوقيت موسكو. وأضاف أن التحضيرات تسير وفق الاتفاق الأولي. وتقتصر الهدنة على هذه العملية الإنسانية، فيما لا تمثل بحد ذاتها اتفاقًا أوسع لوقف الحرب.

تستهدف المهمة الوصول إلى سكان عالقين في المدينة مع تراجع الإمدادات، وتهيئة الطريق لاحقًا لإجلاء المدنيين. وقالت الأمم المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، إن ما يصل إلى 2000 شخص ما زالوا في أوليشكي مع تناقص الغذاء والدواء. وأضافت أن الألغام المتفجرة وهجمات الطائرات المسيّرة في المنطقة تحول دون مغادرتهم. وتشمل الخطوات التي ذكرها مفوض حقوق الإنسان الأوكراني إزالة الألغام عن الطرق وإيصال الغذاء ومياه الشرب والأدوية. كما تتضمن نقل إمدادات إضافية إلى المستشفى قبل فتح ممرات الإجلاء، ما يجعل تأمين الطريق جزءًا أساسيًا من تنفيذ المهمة.

وقال المفوض الأوكراني إن تنفيذ المهمة سيكون بالتنسيق مع مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتْراتوفا. وذكر أن تنسيق ميلانيا ترامب، السيدة الأولى الأمريكية، أسهم في إتاحة تنفيذها، بعدما نسقت مع قيادات البلدين. وكان مفوضا حقوق الإنسان يقودان فريقي التفاوض، وفق ما أورده الجانب الأوكراني؛ ولم يُعرض دورهما على أنه وساطة بصفتهما مفوضين للطرفين. وقدّر البيت الأبيض أن أوليشكي كان يسكنها نحو 24,000 شخص قبل الحرب. ويُقدّر عدد من بقوا فيها حاليًا بين 1700 و2000 شخص، بينهم نحو 50 طفلًا، بحسب تقدير نشره البيت الأبيض في 23 أكتوبر.

وتواجه المدينة ظروفًا ميدانية صعبة تتجاوز نقص الإمدادات. وقال البيت الأبيض إن نحو 90% من أراضي أوليشكي غمرتها المياه عقب تدمير سد كاخوفكا. وفي تطور منفصل بالتزامن مع بدء الهدنة، أفادت أسوشيتد برس بسماع انفجارات صواريخ باليستية في كييف بعد دقائق من بدء التوقف المحلي. ونقلت الوكالة عن السلطات أن ضربة ليلية سابقة ألحقت أضرارًا بأرض جامعة في العاصمة، وقتلت شخصًا وأصابت 10 آخرين. ويُظهر استمرار الوقائع العسكرية خارج أوليشكي أن الاتفاق محصور في البلدة ومهمة المساعدة، بينما تستمر الحرب في مناطق أخرى.

ومن المقرر أن تستمر الهدنة المحلية حتى السبت على الأقل، مع احتمال تمديدها، وفق تقرير أسوشيتد برس. وتأتي هذه المدة لإتاحة تنفيذ المهمة الإنسانية، في ظل صعوبات الوصول إلى المدينة وتأمين طرقها. وأشارت الوكالة إلى أن انعدام الثقة بين الطرفين أحبط محاولات سابقة لوقف إطلاق النار. وعلى المسار الدبلوماسي، قال الرئيس الأوكراني إن مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اتفقوا على عقد اجتماعات فنية في النصف الأول من نوفمبر في أبوظبي. وأضاف أن الجولة المقبلة قد تُعقد في أبوظبي أو سويسرا. وتبقى تلك الاجتماعات منفصلة عن الهدنة المحلية، التي يرتبط استمرارها المباشر بإيصال المساعدات وتهيئة ممرات الإجلاء.