جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تسجيل 28 هجوماً على السفن في هرمز وممراته خلال أكتوبر يرفع حصيلة الحرب إلى 113

الحقائق الرئيسية

1أحصى معهد واشنطن 28 هجوماً مؤكداً ومبلغاً عنه خلال أكتوبر في المضيق والممرات المائية المحيطة.
2بلغت حصيلة معهد واشنطن 113 هجوماً مؤكداً ومبلغاً عنه منذ 28 فبراير.
3تضررت أكثر من 30 ناقلة VLCC منذ بدء الصراع، بينها 11 في أكتوبر.
4سجلت المنظمة البحرية الدولية 120 حادثة في المضيق والشرق الأوسط الأوسع منذ بدء الصراع.

سجل أكتوبر أعلى عدد من الهجمات على السفن منذ بدء الحرب، مع 28 هجوماً مؤكداً ومبلغاً عنه في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به، بحسب خريطة معهد واشنطن التي تديرها الباحثة نوام ريدان. وأحصى المعهد 113 هجوماً مؤكداً ومبلغاً عنه منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ويشمل رقم أكتوبر الممرات المحيطة بالمضيق، ولا يحصر الحوادث داخله. كما أن وصف الحوادث بأنها مؤكدة ومبلغ عنها لا يحدد مسؤولية جهة بعينها عن كل إصابة. وقالت ريدان إن عدد أكتوبر هو الأعلى المسجل على الإطلاق.

وتختلف حصيلة المعهد عن الأرقام الأوسع للمنظمة البحرية الدولية، التي سجلت 120 حادثة في مضيق هرمز والشرق الأوسط الأوسع منذ بدء الصراع مع إيران. أما هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، UKMTO، فقالت إنها سجلت 135 حادثة مرتبطة بالصراع الأميركي الإيراني حتى 16 أكتوبر. وأشارت الهيئة إلى أن نقص الإبلاغ الطوعي من شركات الشحن يصعّب تكوين صورة كاملة عن الوقائع. وتعكس هذه الأرقام اختلاف نطاق الرصد وتعريف الحادثة والجهة التي تجمع البيانات. لذلك تظل حصيلة كل مؤسسة مرتبطة بمنهجها وتغطيتها الجغرافية.

وفي ما يتعلق بأضرار السفن، أظهرت مراجعة رويترز لأرقام المنظمة البحرية الدولية وبيانات MarineTraffic تضرر أكثر من 30 ناقلة نفط عملاقة منذ بدء الصراع، بينها 11 ناقلة في أكتوبر وحده. وتشير الحصيلة إلى سفن تضررت، ولا تعني أن جميعها دُمرت أو خرجت نهائياً من الخدمة. وتستطيع ناقلة من فئة VLCC حمل نحو 2 مليون برميل من النفط الخام. وتمثل الناقلات المدرجة نحو 3.5% من أسطول هذه الفئة عالمياً، الذي يتجاوز 900 ناقلة. ويضع حجم الحمولة والأضرار المسجلة سلامة الشحنات وقدرة النقل البحري في صلب متابعة التطورات.

وبرزت إصابتان لسفينتين مسجلتين في سنغافورة أثناء عبورهما المضيق في منتصف أكتوبر. وقالت هيئة الموانئ البحرية السنغافورية إن GFS PRIDE وGFS GISELLE أصيبتا بمقذوفات مجهولة في 13 و14 أكتوبر على التوالي. وتعرضت GFS PRIDE لأضرار اندلع معها حريق، ثم غرقت، وأُجلي أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 بسلام. أما GFS GISELLE فتضرر هيكلها، لكنها واصلت الإبحار بقوتها الذاتية حتى وصلت إلى مرسى آمن. وكان على متنها 22 فرداً، وأكدت الهيئة سلامة طاقمي السفينتين وعدم الإبلاغ عن إصابات.

وأظهرت بيانات حركة العبور تراجعاً أسبوعياً في مرور ناقلات النفط وسفن الغاز، من 105 عبورات في الفترة من 28 سبتمبر إلى 4 أكتوبر إلى 81 عبوراً بين 5 و11 أكتوبر. ورغم تراجع العدد، أظهرت بيانات منفصلة استمرار مشغلين خليجيين في العمل بالمنطقة، مع وصفهم بأنهم لا يبدون مؤشرات تذكر على الانسحاب رغم تسجيل 28 هجوماً خلال أكتوبر حتى 22 منه. وقالت رويترز إن مالكي السفن باتوا أكثر استعداداً لتحميل الشحنات داخل الخليج، مع تجاوز أجور الشحن اليومية مليون دولار، إلى جانب خصومات أكبر يقدمها منتجون إقليميون قياساً إلى خام برنت المؤرخ. وتوضح هذه المعطيات استمرار النشاط البحري بالتوازي مع المخاطر وتكاليف النقل المرتفعة. ولا تتضمن الأرقام المتاحة حصيلة أسعار النفط أو تقديراً لأثر الهجمات عليها.

وربطت ريدان تكثيف الهجمات بمحاولة إبطاء تعافي الشحنات والإبقاء على الضغط على أسواق الطاقة العالمية قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر. وقالت إن إيران تسعى، عبر تصعيد الهجمات، إلى «إبطاء تعافي الشحنات والإبقاء على الضغط على أسواق الطاقة العالمية» قبل الانتخابات. ويأتي هذا التفسير في سياق حصيلة أكتوبر القياسية وأضرار الناقلات وتراجع عبورات الناقلات وسفن الغاز في الأسبوع الذي رصدته البيانات. وتظل مسؤولية المقذوفات التي أصابت السفينتين السنغافوريتين غير محددة في بيان هيئة الموانئ، كما لم تنسب أرقام المعهد كل الحوادث إلى إيران. ويضع اقتراب انتخابات نوفمبر استمرار حركة السفن ومستوى الإبلاغ عن الحوادث ضمن الوقائع التي تتابعها الأسواق.