إيران تتحدث عن تضرر 7 ناقلات في هرمز وسط تصاعد الهجمات البحرية
الحقائق الرئيسية
قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في مضيق هرمز خلال ليلة 21-22 أكتوبر، في حوادث قال إنها نتجت عن هجمات أو اصطدام بألغام بحرية. ونقل التقرير عن بيان لبحرية الحرس الثوري أن 4 ناقلات كانت تنقل النفط عندما استُهدفت واشتعلت فيها النيران. وأضاف أن 3 ناقلات أخرى تضررت وتعطلت بعد اصطدامها بألغام بحرية. لكن وكالة أسوشيتد برس قالت إنها لم تتمكن من التحقق مستقلاً من تقارير الهجمات. ولم يذكر التقرير الإيراني وقوع إصابات، فيما جاء إعلان طهران وسط ارتفاع عدد الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري في المنطقة.
لم تسجل منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية الهجمات السبع الأخيرة، وفق ما أوردته أسوشيتد برس. وأشارت الوكالة إلى أن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس، مع تردد بعض شركات الشحن في الإبلاغ عن الحوادث. وفي واقعتين منفصلتين، قالت المنظمة في بلاغ عن 12 أكتوبر إن ناقلة متجهة إلى الخارج أصابها مقذوف مجهول داخل المضيق، وكان طاقمها آمناً فيما ظل الأثر البيئي قيد التقييم. وفي 18 أكتوبر، أفادت بأن قاطرة شمال شرقي خورفكان أصيبت بمقذوفين مجهولين وتضررت لكنها واصلت مسارها، مع تسجيل إصابة طفيفة واحدة. وتعكس هذه البلاغات حوادث منفصلة موثقة من المنظمة، ولا تثبت الرواية الإيرانية عن الناقلات السبع.
وقالت أسوشيتد برس إن شركة لويدز ليست إنتليجنس أحصت 28 هجوماً على سفن خلال أكتوبر حتى 22 منه، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. ورغم ذلك، لم يظهر المشغلون النشطون في الخليج ميلاً كبيراً إلى الانسحاب. وتواصل ناقلات نقل النفط من منتجي الخليج عبر المضيق ليلاً، مستخدمة ممراً محمياً أميركياً قرب ساحل عُمان. وتطفئ هذه السفن أنظمة تحديد الموقع والهواتف خلال العبور، ثم تنقل الشحنات إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان تتجه إلى آسيا. وقالت الوكالة إن المسار الليلي الذي تشرف عليه القيادة المركزية الأميركية ساعد على إعادة شحنات النفط من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب، لكن بتكلفة أعلى من حيث الوقت والمال وأرواح البحارة.
وارتفعت أسعار استئجار الناقلات في السوق الفورية إلى مئات آلاف الدولارات يومياً حتى 22 أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس، في مؤشر على الكلفة المتزايدة لتأمين حركة الشحن. وتأتي هذه الكلفة في ممر نقل متوسطه 20.9 مليون برميل من النفط يومياً خلال النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ولدى السعودية والإمارات وإيران خطوط أنابيب بديلة، لكن خطي شرق-غرب السعودي وأبوظبي الإماراتي يمكنهما معاً توفير نحو 4.7 مليون برميل يومياً لتجاوز المضيق عند اضطراب الإمدادات. ويظل هذا الرقم أقل من متوسط التدفقات الذي عبر هرمز في النصف الأول من 2025. وتوضح بيانات إدارة معلومات الطاقة أن أهمية المضيق تتصل بحجم النفط العابر فيه، فيما توفر خطوط التجاوز قدرة بديلة محدودة قياساً بتلك التدفقات.
وعلى صعيد الأسعار، استقرت عقود برنت في 23 أكتوبر عند 116.72 دولاراً للبرميل، مرتفعة 3.14% في الجلسة، وهو أعلى مستوى تسوية منذ 29 أبريل، بحسب رويترز عبر ستريت إنسايدر. وعزت رويترز الصعود إلى مخاوف اضطراب الإمدادات بعد هجمات الحوثيين على السعودية والتوترات الإقليمية. وكانت العقود الآجلة قد بدأت الربع الثالث عند 72 دولاراً للبرميل في 1 يوليو، ثم تجاوزت 100 دولار في 23 يوليو، قبل أن تبلغ ذروة 109 دولارات في 15 سبتمبر؛ وسجل السعر الفوري حينها ذروة تقارب 132 دولاراً، وفق إدارة معلومات الطاقة. وبلغ متوسط برنت نحو 104 دولارات للبرميل في الأسبوعين الأخيرين من الربع الثالث، بينما وازنت الأسواق بين محادثات السلام واحتمال اتساع الحرب، بحسب الإدارة. وتضع هذه التحركات صعود 23 أكتوبر ضمن فترة اتسمت بتقلب الأسعار ومخاوف جيوسياسية متواصلة.
وهددت بحرية الحرس الثوري، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني إلى أسوشيتد برس، باستهداف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة إذا واصلت الولايات المتحدة مساعدة السفن التجارية على العبور عبر المضيق. وفي المسار الدبلوماسي، قالت الوكالة إن وسطاء يحاولون إعادة واشنطن وطهران إلى محادثات رسمية، وإن الطرفين أقرا باستمرار اتصالات غير مباشرة بعدما رفض الرئيس الأميركي الشهر الماضي مقترح إيران. وتضمن المقترح إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا وافقت الولايات المتحدة على شروط عدة، بينها إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وفي 18 أكتوبر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عرض طهران لإعادة فتح المضيق خلال 7 أيام ما زال مطروحاً. وأضاف أن المضيق يمكن أن يفتح خلال 6 أيام إذا قبلت واشنطن الشروط الإيرانية، على أن تستأنف المحادثات في اليوم التالي.