السلعمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

هجمات الشحن التجاري في أكتوبر تسجل أعلى مستوياتها منذ مارس وسط اضطراب هرمز

الحقائق الرئيسية

1سجل أكتوبر أكبر عدد من الهجمات المبلّغ عنها على الشحن التجاري منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس، بحسب تقييم نقلته أسوشيتد برس عن وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
2قالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت أو تضررت في 22 أكتوبر؛ ولم تسجل وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلك الحوادث الأخيرة.
3قدرت تحليلات نقلتها أسوشيتد برس تدفق نحو 6 ملايين برميل يومياً أو أكثر عبر مسار النقل الليلي، بما يعادل 40% أو أكثر من تدفقات ما قبل الحرب.
4بلغت أجرة استئجار ناقلات للعبور مليون دولار يومياً في 11 سبتمبر، بما يقارب 26 دولاراً للبرميل، وفق ويندوارد.
5أغلق برنت عند 113.78 دولاراً للبرميل في 27 أكتوبر، بعد 115.81 دولاراً في 26 أكتوبر، وفق بيانات EL7.

شهد أكتوبر أكبر عدد من الهجمات المبلّغ عنها على الشحن التجاري منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس، بحسب تقييم وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية الذي نقلته أسوشيتد برس. ويأتي تصاعد المخاطر مع اعتماد تجارة النفط على مسارات عبور بديلة في مضيق هرمز، وارتفاع كلفة تشغيل الناقلات. وفي 22 أكتوبر، قالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت بعد إصابتها أو اصطدامها بألغام بحرية. لكن أسوشيتد برس قالت إن وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية لم تسجل تلك الحوادث الأخيرة. ويعكس اختلاف الرصد أن رواية الحوادث المعلنة لا تتطابق بالضرورة مع الحوادث التي وثقتها الجهات البحرية.

وتتباين أرقام الحوادث بحسب نطاق الرصد: فتقييم الوحدة البريطانية الذي أوردته أسوشيتد برس يتناول الهجمات المبلّغ عنها على الشحن التجاري خلال أكتوبر، بينما يشمل سجل المنظمة البحرية الدولية حوادث مؤكدة في مضيق هرمز والشرق الأوسط. وهذا فارق مهم عند مقارنة العدد الحالي بالأشهر السابقة، لأن نطاق «الهجمات المبلّغ عنها» لا يساوي تلقائياً عدد الحوادث التي تحققت منها المنظمة. وفي واقعة 22 أكتوبر، نسبت إيران الأضرار إلى إصابات أو ألغام بحرية، بينما لم تسجلها الوحدة البريطانية. لذلك ينبغي قراءة الحصيلة في سياق الجهة التي أعدت الرصد وتعريفها للحادثة. ويضع تزايد البلاغات أمن الشحن في صدارة المخاوف المرتبطة بإيصال النفط عبر المنطقة.

وتشير تقديرات نقلتها أسوشيتد برس إلى أن نحو 6 ملايين برميل يومياً أو أكثر مرت في المتوسط عبر مسار النقل الليلي غير المعلن في مضيق هرمز، بما يعادل 40% أو أكثر من التدفقات قبل الحرب. ويعتمد هذا المسار على ناقلات تنقل النفط بين السفن، بدلاً من الاعتماد على مسار شحن تقليدي واحد. وذكرت الوكالة أن الناقلات تنتظر في خليج عُمان يوماً ونصف على الأقل لإجراء عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. ويضيف الانتظار وقتاً إلى الرحلة ويزيد الحاجة إلى ناقلات باهظة الكلفة. وتُظهر هذه الأرقام حجم ما يحمله المسار البديل من تدفقات، كما تبرز اعتماده على عمليات بحرية متتابعة وظروف تشغيل مكلفة.

وارتفعت أجور استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مليون دولار يومياً في 11 سبتمبر لعبور هرمز، أي ما يقارب 26 دولاراً للبرميل، وفق بيانات شركة ويندوارد التي نقلتها أسوشيتد برس. وكانت أجور استئجار هذه الناقلات تتراوح عادة بين 30 ألفاً و50 ألف دولار يومياً قبل الارتفاع، بحسب الوكالة. وهذه الأرقام تتعلق بأجرة استئجار الناقلة، ولا تمثل رسوم التأخير. ويبرز اتساع الفارق بين المستوى المعتاد والتكلفة المسجلة في سبتمبر مقدار الضغط الذي أصاب سوق النقل البحري. كما أن احتساب الأجرة للبرميل يوضح كيف يمكن لارتفاع كلفة الناقلة أن يضيف عبئاً مباشراً إلى نقل الخام.

وتحرك برنت صعوداً خلال أكتوبر قبل أن يتراجع في آخر يومين من البيانات المتاحة. فقد أغلق عند 108.79 دولاراً للبرميل في 20 أكتوبر، ثم عند 116.72 دولاراً في 23 أكتوبر، قبل أن ينخفض إلى 115.81 دولاراً في 26 أكتوبر و113.78 دولاراً في 27 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وقالت أسوشيتد برس إن برنت ارتفع 3.1% في 23 أكتوبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو 2022، بعدما كان دون 97 دولاراً في بداية الشهر. وفي الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، ارتفع الخام بأكثر من 6% وأغلق دون 117 دولاراً، بحسب بلومبرغ. كما أغلق خام غرب تكساس فوق 103 دولارات في ذلك اليوم. وتضع هذه التحركات سعر النفط في سياق متقلب يتداخل فيه تصاعد المخاطر البحرية مع مخاوف الإمدادات.

وإلى جانب اضطراب الملاحة، أشارت بلومبرغ إلى أن هجمات الحوثيين التي أعلنوا مسؤوليتهم عنها على ميناء ينبع السعودي، فضلاً عن ضربات على حقل نفطي ومطار، أضافت إلى مخاوف الإمدادات القائمة بسبب الحرب الأميركية الإيرانية. وتزيد هذه التطورات حساسية السوق لاحتمال تعطل الإمدادات، في وقت تظل فيه حركة النفط عبر مضيق هرمز ومسارات الالتفاف موضع متابعة. وقالت أسوشيتد برس إن سحب المخزونات التجارية، ولا سيما في الصين، ساعد في إبقاء الأسعار تحت السيطرة. وأضافت أن هذا السحب لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى. وبذلك يرتبط أثر التوترات على السوق بقدرة المسار الليلي البديل على مواصلة نقل الخام، وبمدى استمرار الاعتماد على المخزونات التجارية.

افتح على الرسم