السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إندونيسيا تخفض إمدادات الغاز إلى سنغافورة 31 مليون قدم مكعب يومياً

الحقائق الرئيسية

1بلغ الخفض 31 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، موزعاً بين 15 مليوناً من ناتونا و 16 مليوناً من سومطرة، بدءاً من 24 أكتوبر.
2قدّرت Fortune الخفض بنحو 9% من صادرات الغاز الإندونيسية عبر الأنابيب إلى سنغافورة.
3قال الوزير الإندونيسي إن الإمدادات عبر الأنابيب بلغت 409.55 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، وإن الخفض يعادل نحو 8% منها.
4قالت سنغافورة إن الخفض يعادل أقل من 2% من الطلب اليومي لقطاع الكهرباء على الغاز، وإن لديها إمدادات بديلة تشمل الغاز الطبيعي المسال.
5تستمر عقود إمدادات الغاز القائمة بين إندونيسيا وسنغافورة حتى نهاية 2028.

خفضت إندونيسيا إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب إلى سنغافورة بمقدار 31 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، في خطوة بدأت في 24 أكتوبر وأثارت نقاشاً بشأن الالتزامات التعاقدية وأمن الطاقة في الدولة المستوردة. ووصفت مجلة Fortune القرار، الذي اتخذته جاكرتا في 23 أكتوبر، بأنه خفض يقارب 9% من صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى سنغافورة. وقال وزير الطاقة الإندونيسي بهليل لحداليا في 26 أكتوبر إن الكمية المخفضة تمثل نحو 8% من إجمالي الإمدادات البالغة 409.55 مليون قدم مكعب قياسي يومياً. ويعكس اختلاف النسبتين طريقة احتساب كل منهما: تقدير Fortune لحصة الخفض من الصادرات، مقابل حساب الوزير استناداً إلى حجم الإمدادات الذي ذكره. وقالت شركة SKK Migas إن الغاز أعيد توجيهه لدعم احتياجات الكهرباء المحلية.

جاء الخفض من مسارين للإمداد؛ إذ شمل 15 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من ناتونا و16 مليوناً من سومطرة، بحسب البيانات المنقولة عن رويترز. وأوضح لحداليا أن القرار ارتبط بأعمال صيانة واحتياجات الطلب المحلي، تاركاً احتمال استمرار التغييرات مفتوحاً. وقال عند سؤاله عن ديمومة الخفض إن «الوضع لا يزال متغيراً». وكان الوزير قد وصف الكمية المخفضة بأنها ضمن الحدود الدنيا التي تسمح بها العقود القائمة. وأضاف أن خفض الإمدادات بنسبة 10% كان سيشكل خرقاً تعاقدياً، بينما قال إن الخفض الحالي لم يتجاوز ذلك الحد. ويضع هذا التفسير الخفض في إطار إعادة توزيع الإمدادات خلال أعمال الصيانة وتلبية الطلب الداخلي، لا باعتباره إعلاناً عن إنهاء فوري للعقود.

قدّرت وزارة الطاقة والتجارة والصناعة السنغافورية الأثر على قطاع الكهرباء بأنه أقل من 2% من طلبه اليومي على الغاز، رغم أن الخفض يبلغ 17 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً وفق تصريح الوزير السنغافوري. وقالت الوزارة إن لدى البلاد إمدادات بديلة كافية من مصادر أخرى، تشمل الغاز الطبيعي المسال. ويخفف توافر البدائل، بحسب موقف الحكومة، من الأثر المباشر للخفض على إمدادات الكهرباء. لكن رئيس الوزراء لورانس وونغ شدد على أن سنغافورة تتوقع احترام الالتزامات التجارية. وقال إن مستورد الغاز السنغافوري «سيتخذ الخطوات اللازمة لحماية حقوقه ومصالحه بموجب هذه العقود». وبذلك جمعت سنغافورة بين تأكيد كفاية الإمدادات في الأجل القريب والإبقاء على حقوقها التعاقدية موضع متابعة.

تمتد العقود القائمة لإمدادات الغاز بين إندونيسيا وسنغافورة حتى نهاية 2028، بحسب The Straits Times. وتعود ترتيبات الإمداد الحالية إلى اتفاق وافقت جاكرتا عليه في 2022 لتمديد الإمدادات حتى ذلك الموعد بكميات أقل من العقد السابق، وفق The Business Times. كما تناولت ترتيبات سابقة إعادة توجيه مزيد من إمدادات سومطرة للاستخدام المحلي، مع استخدام الغاز القادم من ناتونا لتعويض جانب من الخفض؛ ووقع اتفاق لتنفيذ هذا الترتيب في مايو 2025. ويمنح أفق العقود حتى 2028 الخلاف الحالي امتداداً يتجاوز أثر التخفيض الجاري، إذ تبقى العلاقة التجارية محكومة بالتزامات قائمة. وفي الوقت نفسه، أظهرت الترتيبات السابقة أن إعادة توزيع الإمدادات بين السوق المحلية والوجهة السنغافورية كانت مطروحة قبل بدء الخفض الحالي.

تعمل سنغافورة على زيادة مرونة منظومة الطاقة بالتوازي مع اعتمادها على الإمدادات البديلة المتاحة حالياً. وقالت وزارة الطاقة إنها تبني محطة ثانية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب المنشأة القائمة، وتعمل على تنويع مزيج الطاقة. كما تستهدف تركيب ما لا يقل عن 2 غيغاواط-ذروة من القدرة الشمسية بحلول 2030. وتهدف أيضاً إلى استيراد نحو 6 غيغاواط من الكهرباء منخفضة الكربون بحلول 2035. وتضع هذه الأهداف مسارات التنويع ضمن خطة زمنية تمتد من بناء البنية التحتية للغاز المسال إلى توسيع الطاقة الشمسية وواردات الكهرباء منخفضة الكربون. أما في الأجل القريب، فيبقى تطور الإمدادات مرتبطاً بأعمال الصيانة والطلب المحلي في إندونيسيا، فيما تقول سنغافورة إن لديها غازاً بديلاً كافياً وإن مستوردها سيتخذ ما يلزم لحماية حقوقه التعاقدية.