خفض إندونيسيا إمدادات الغاز يضغط على Sembcorp مع تراجع الإمدادات 17 BBTUD
الحقائق الرئيسية
تراجع سهم Sembcorp Industries بأكثر من 5% إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس 2026، بعدما خفضت إندونيسيا إمدادات الغاز عبر الأنابيب إلى سنغافورة، وفق تقرير نقلته صحيفة The Business Times. وقالت هيئة سوق الطاقة السنغافورية إن مستوردي الغاز أبلغوها بخفض يبلغ 17 BBTUD على مدى 18 يوماً. ويمثل ذلك أقل من 2% من طلب قطاع الكهرباء اليومي، بحسب بيان وزير الطاقة والتجارة والصناعة تان سي لينغ. ويضع الخفض وحدة Sembcorp Gas، التي تستقبل الغاز من بحر ناتونا، في بؤرة اهتمام المستثمرين. لكن الحكومة السنغافورية قالت إن البلاد تملك إمدادات كافية، ما يحد من دلالة التطور على أمن الإمدادات الإجمالي.
وتفصل البيانات بين كمية الخفض التي أعلنتها إندونيسيا وبين الأثر الذي أبلغ عنه المستوردون في سنغافورة. وقال رئيس SKK Migas إن الخفض ابتداءً من 24 أكتوبر بلغ 15 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من إمدادات ناتونا، و16 مليوناً من سومطرة. أما الرقم السنغافوري، البالغ 17 BBTUD، فيصف التخفيض الذي أبلغ به المستوردون على مدى 18 يوماً، بوحدة قياس مختلفة. لذلك لا تمثل الأرقام قياساً واحداً يمكن جمعه أو مقارنته مباشرة. وقالت Bloomberg إن الخفض يعادل نحو 14% من متوسط صادرات إندونيسيا عبر الأنابيب إلى سنغافورة في العام السابق، استناداً إلى بيانات وزارة الطاقة وتقارير SKK Migas.
وتختلف الجهة المستقبلة للغاز بحسب مصدره. فالغاز القادم من بحر ناتونا يعبر خط أنابيب بحرياً مباشراً إلى منشأة استقبال تديرها Sembcorp Gas، وفق The Straits Times. في المقابل، تذهب إمدادات سومطرة إلى شركة Gas Supply. وقالت الصحيفة إن اتفاقي الإمداد كان متوقعاً أن يستمرا حتى 2028. ويعني ذلك أن خفض التدفقات يمس ترتيبات توريد قائمة، فيما تتوزع الصلة التشغيلية بين شركتين سنغافوريتين، ولا تقتصر على Sembcorp وحدها.
وقال تان إن سنغافورة لديها غاز كافٍ لتعويض الخفض من مصادر أخرى، بما فيها الغاز الطبيعي المسال. وأضاف في بيان الوزارة: «لدينا إمدادات بديلة كافية من مصادر أخرى، بما فيها الغاز الطبيعي المسال». ويتسق هذا التطمين مع تقدير هيئة سوق الطاقة بأن التخفيض يقل عن 2% من طلب قطاع الكهرباء اليومي. وبذلك عرضت الحكومة الأثر المعلن بوصفه محدوداً قياساً إلى الطلب اليومي، مع الإشارة إلى بدائل متاحة. ويضع هذا التصريح تحرك السهم في سياق تعرض شركة مرتبطة بأحد مسارات الإمداد، لا في سياق إعلان عن نقص وطني في الغاز.
وعلى صعيد العقود، قال رئيس الوزراء لورنس وونغ إن إمدادات الغاز مشمولة باتفاقات تجارية، وإن سنغافورة تتوقع وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها. وأضاف أن المستورد السنغافوري سيتخذ الخطوات اللازمة لحماية حقوقه ومصالحه بموجب تلك العقود. وقال وونغ: «نتوقع من جميع الأطراف الوفاء بالتزاماتها، وسيتخذ مستورد الغاز في سنغافورة الخطوات اللازمة لحماية حقوقه ومصالحه بموجب هذه العقود». ويبرز ذلك الجانب التعاقدي إلى جانب تأكيد الحكومة توافر الإمدادات البديلة. ومن جهتها، قالت Sembcorp إن 80% من أحمالها المتعاقد عليها مؤمّن بعقود مدتها خمس سنوات أو أكثر، وإن أداء قطاع الغاز والخدمات المرتبطة استند إلى هذا الوضع التعاقدي حتى نتائج النصف الأول من 2026.
وتعمل سنغافورة أيضاً على توسيع قدرتها على استيراد الغاز الطبيعي المسال. وقالت وزارة الطاقة إن شركة SLNG تطور محطة ثانية للغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المستقبلي. وتهدف المحطة إلى إتاحة الاستيراد من مزيد من البلدان وتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات، بحسب الوزارة. وتأتي الخطة في وقت تؤكد فيه الحكومة توافر بدائل للخفض الحالي، بينما تشير العقود القائمة إلى استمرار متوقع للإمدادات الإندونيسية حتى 2028. ولم تتضمن الوقائع المتاحة موعداً محدداً لإنجاز المحطة الثانية.