إندونيسيا تدرس عدم تمديد صادرات الغاز وعقود سنغافورة تنتهي في 2028
الحقائق الرئيسية
طرح وزير الطاقة الإندونيسي بهليل لحداليا احتمال عدم تمديد صادرات الغاز إلى دول مجاورة، في تصريحات نقلها التلفزيون الإندونيسي الرسمي، رابطاً توجهه بأولوية تلبية الطلب داخل البلاد. وقال لحداليا: «قد أفكر أيضاً في عدم تمديد صادرات الغاز إلى الدول المجاورة»، مضيفاً: «يجب أولاً تلبية الاحتياجات المحلية». ولم يسمِّ الوزير دولة بعينها في تصريحاته بشأن عدم التجديد أو مراجعة الصادرات، بحسب صحيفة ستريتس تايمز، ليبقى طرحه متعلقاً بصادرات الجوار دون تحديد مشترٍ مستهدف. وتندرج سنغافورة ضمن المشترين للغاز الإندونيسي، إذ بلغت صادرات الغاز عبر الأنابيب إليها 145.3 مليار قدم مكعبة في 2024، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وانخفضت هذه الكميات بنسبة 11.8% مقارنة بعام 2023، في تراجع سنوي للتدفقات الإندونيسية إلى السوق السنغافورية سبق التصريحات بشأن احتمال عدم تمديد الصادرات. أما الإطار الزمني للعلاقة التعاقدية القائمة، فقد حددته الحكومة السنغافورية في إفادة برلمانية بتاريخ 23 سبتمبر 2025، قالت فيها إن عقود استيراد الغاز الحالية من إندونيسيا تنتهي بنهاية 2028. وبذلك يلتقي احتمال عدم التمديد الذي طرحه لحداليا مع موعد انتهاء عقود تخص مشترياً إقليمياً يعتمد على الغاز المستورد في تشغيل منظومة الكهرباء.
وتستخدم سنغافورة الغاز الطبيعي المستورد لتوليد نحو 95% من الكهرباء، بحسب وزارة الطاقة والتجارة والصناعة، ما يجعل تأمين الوقود المستورد جزءاً أساسياً من إمداداتها الكهربائية. ويمثل الغاز الطبيعي المسال مساراً رئيسياً لهذه الإمدادات إلى جانب الغاز الوارد عبر الأنابيب، وقد بلغت حصته قرابة 60% من إجمالي إمدادات الغاز السنغافورية وقت الإفادة البرلمانية في سبتمبر 2025. وتتعلق هذه النسبة بمزيج إمدادات الغاز الذي تحصل عليه البلاد، بينما تعكس نسبة الاعتماد في توليد الكهرباء الدور الذي يؤديه الغاز بعد وصوله إلى السوق المحلية. وعلى صعيد تنظيم المشتريات، أُنشئت شركة غازكو في أبريل 2025 لتجميع شراء الغاز الطبيعي وتوريده إلى قطاع الكهرباء، وفق الوزارة السنغافورية. وبموازاة ترتيبات توريد الغاز، منحت هيئة سوق الطاقة مشروع سينغا رينيوابلز ترخيصاً مشروطاً لاستيراد الكهرباء منخفضة الكربون من إندونيسيا إلى سنغافورة. وتبلغ قدرة الاستيراد التي يشملها الترخيص المشروط 1 غيغاواط، ضمن مشروع يستهدف نقل الكهرباء بين البلدين، إضافة إلى علاقتهما القائمة في تجارة الغاز. ويستهدف المشروع بدء التشغيل التجاري اعتباراً من 2029، بحسب الهيئة، وهو موعد يأتي بعد نهاية عقود الغاز الإندونيسية الحالية التي أشارت إليها الحكومة السنغافورية.
وفي البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال، تبلغ الطاقة القصوى لإرسال الغاز من المحطة السنغافورية القائمة نحو 11 مليون طن سنوياً، بحسب وزارة الطاقة والتجارة والصناعة. وتمثل هذه المحطة قاعدة الاستقبال الحالية التي تعتزم سنغافورة توسيعها بمحطة ثانية، ضمن استعداداتها لأمن الإمدادات التي عرضتها هيئة سوق الطاقة. ويشمل تطوير المحطة الثانية وحدة عائمة تبلغ قدرتها المقررة على إعادة التغويز 5 ملايين طن سنوياً، وفق الوزارة، لتجهيز الغاز المسال المستورد للاستخدام بعد استقباله. وتقول هيئة سوق الطاقة إن المحطة الجديدة سترفع طاقة استيراد الغاز المسال السنغافورية بنسبة 50% عند جاهزيتها، في توسعة لقدرة البلاد على استقبال هذا الوقود. وكان لورانس وونغ قد أوضح في خطاب رسمي سابق الغرض الذي يمكن أن تؤديه إضافة المحطة، قائلاً: «بوجود محطة ثانية، ستتمكن سنغافورة من تلبية احتياجات توليد الكهرباء بالكامل بالغاز المسال، إذا لزم الأمر». ويضع ذلك التوسع الغاز المسال في صلب ترتيبات تأمين وقود توليد الكهرباء، مع الاحتفاظ بإمكانية الاعتماد عليه بالكامل عند الضرورة التي أشار إليها وونغ. وتتوقع هيئة سوق الطاقة أن تصبح المحطة الثانية جاهزة بحلول 2030، ليكون استكمال هذه الزيادة في القدرة الاستيرادية المحطة التالية في الجدول المعلن لتوسعة البنية التحتية للغاز.