جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الخزانة الأمريكية تقترح توسيع قيود الاستثمار التقني وتحدد مهلة التعليقات في 7 ديسمبر

الحقائق الرئيسية

1أصدرت الخزانة إشعار القواعد المقترحة في 22 أكتوبر 2026.
2تتضمن الاستثناءات معاملات تقل قيمتها عن 50,000 دولار وبعض الاستثمارات في الشركات المتداولة علناً.
3أقر الكونغرس قانون COINS في 18 ديسمبر 2025.
4الموعد النهائي للتعليقات العامة هو 7 ديسمبر 2026.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 أكتوبر 2026 إشعاراً بقواعد مقترحة لتنفيذ الباب الثامن من قانون COINS، في خطوة توسع برنامج مراقبة الاستثمارات الأمريكية الخارجية في التقنيات الحساسة. ويشمل المقترح استثمارات في الصين وروسيا وكوريا الشمالية ودول أخرى مصنفة موضع قلق، بحسب تقرير وكالة أسوشيتد برس. وتغطي القطاعات الجديدة أنظمة فرط صوتية قادرة على بلوغ خمسة أمثال سرعة الصوت، والحوسبة الفائقة، والتكنولوجيا الحيوية، والذكاء الاصطناعي. وقالت الخزانة إن الغرض هو منع استخدام الاستثمار الأمريكي لتطوير تقنيات حيوية تهدد الأمن القومي الأمريكي. وتفتح الوزارة المجال أمام الجمهور للتعليق على البرنامج المحدّث قبل إقرار القواعد النهائية.

ولا تفرض القواعد حظراً شاملاً على كل استثمار في الدول المشمولة؛ فهي تلزم الشركات والأفراد الأمريكيين بإخطار الخزانة عن بعض خطط الاستثمار، وتحظر معاملات أخرى مباشرة. ويشمل الإخطار استثمارات محتملة في ستة قطاعات وخمس دول محددة، وفقاً لرويترز، بينما تقع استثمارات الذكاء الاصطناعي التي تدخل في نطاق القاعدة ضمن الفئة المحظورة. وأضافت الخزانة التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المقترحة استناداً إلى صلاحية أتاحها قانون COINS. كما يصف النص المقترح الاستثمار في أنظمة الذكاء الاصطناعي المشمولة بأنه محظور، لا مجرد معاملة تستوجب الإبلاغ. ويعني هذا التفريق أن تحديد القطاع وطبيعة النشاط والدولة المعنية سيكون أساساً لتقرير ما إذا كانت الصفقة تتطلب إخطاراً أو يحظر إتمامها.

وتتضمن القواعد استثناءات لبعض الاستثمارات في الشركات المتداولة علناً، وكذلك للمعاملات التي تقل قيمتها عن 50,000 دولار، بحسب رويترز. لذلك لا تمثل قيمة 50,000 دولار حداً عاماً يحظر كل استثمار يتجاوزها؛ فالعتبة واردة ضمن الاستثناءات المعلنة، بينما تتحدد الالتزامات الأخرى بحسب نوع الصفقة والقطاع والدولة. وكانت المسودة السابقة قد نسبت إلى القواعد حظراً للاستثمارات التي تتجاوز هذا المبلغ، لكن التفاصيل المنشورة تميز بين الإخطار والحظر والاستثناء. ويضع هذا التفصيل عبء التحقق على الشركات والمستثمرين الأمريكيين عند تقييم المعاملات المرتبطة بالتقنيات والبلدان المشمولة. وقال جايسون تشيبمان، المحامي السابق في وزارة العدل والمتخصص في الأمن السيبراني وقواعد الاستثمار وضوابط التصدير، إن القاعدة «ستتطلب برامج امتثال أكثر شمولاً لإدارة المخاطر».

ويستند التحديث إلى قانون COINS، الذي أقره الكونغرس في 18 ديسمبر 2025 ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، وأُدرج في الباب الثامن من قانون الإنتاج الدفاعي، وفق وزارة الخزانة. وكان البرنامج السابق قد بدأ بأمر تنفيذي في 2023، وشمل قيوداً على الاستثمارات الأمريكية في أشباه الموصلات والحوسبة الكمّية والذكاء الاصطناعي المتجهة إلى الصين، بحسب أسوشيتد برس. ودخلت القواعد السابقة حيز التنفيذ في 2 يناير 2025، وتظل سارية إلى أن تصدر الخزانة اللوائح المنفذة لقانون COINS. وقال مساعد وزير الخزانة كريس بيلكيرتون إن البرنامج يهدف إلى ضمان قدرة الحكومة على مراقبة أنواع الاستثمارات التي قد تهدد الأمن القومي، وحظرها عند الاقتضاء. وتقول الوزارة إن المقترح يعزز البرنامج القائم ويوفر للمستثمرين فرصة للتعليق قبل تحديد موعد بدء سريان القواعد النهائية.

وتأتي القواعد في وقت تطبق فيه الخزانة بالفعل التزامات الإبلاغ عن الاستثمارات الخارجية؛ ففي يوليو فرضت الوزارة غرامة قدرها 200,000 دولار على شركة أمريكية لعدم الإبلاغ عن استثمار بقيمة 92,500 دولار في شركة صينية للذكاء الاصطناعي والروبوتات، بحسب أسوشيتد برس. ويعطي الإجراء السابق مؤشراً على أن قواعد البرنامج لا تقتصر على صياغة نطاق تنظيمي جديد، بل تشمل إنفاذ التزامات الإبلاغ القائمة. وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن المقترح يبعث إلى الأسواق إشارة مفادها أن واشنطن تتابع وجهة رأس المال الأمريكي والقدرات التي يسهم في بنائها. ووصف المسؤول التجاري الأمريكي السابق رايان ماجيروس المقترح بأنه «الخطوة الأولى في مسار طويل نسبياً» قبل تغييرات قد تركز بدرجة أكبر على الإنفاذ. ومن شأن الفترة المقبلة أن تكشف الصيغة النهائية للالتزامات والاستثناءات التي ستواجه المستثمرين.

ورفضت بكين المقترح، وقالت وزارة الخارجية الصينية إن «توسيع مفهوم الأمن القومي، واتخاذ إجراءات تمييزية ضد دول بعينها، وفرض قيود مصطنعة على الأنشطة التجارية والاقتصادية والاستثمارية، لا يخدم مصالح أحد». كما قالت وزارة التجارة الصينية إنها تعارض الخطة وتحتفظ بحق اتخاذ تدابير مضادة لم تحددها. وأضافت بكين أن المقترح قد يضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية ويتعارض مع التفاهم الذي توصل إليه رئيسا البلدين، اللذين التقيا مرتين خلال الأشهر الستة السابقة، وفق تقرير لرويترز. وتستقبل الخزانة التعليقات العامة على البرنامج المحدّث حتى 7 ديسمبر 2026. وبعد انتهاء المهلة، ستصدر الوزارة في موعد لاحق اللوائح النهائية التي تحدد تاريخ بدء سريان البرنامج.