جيوسياسيةمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الخزانة الأمريكية تقترح تحديث قيود الاستثمار الخارجي في قطاعات تقنية استراتيجية

الحقائق الرئيسية

1أصدرت الخزانة إشعار المقترح في 22 أكتوبر 2026.
2آخر موعد لتقديم التعليقات على المقترح هو 7 ديسمبر 2026.
3لا يشمل متطلب الإخطار، وفق تقرير أسوشيتد برس، الاستثمارات التي تقل عن 50,000 دولار.
4بدأ سريان القواعد الحالية في 2 يناير 2025، وتظل حاكمة حتى بدء القاعدة النهائية الجديدة.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 أكتوبر 2026 إشعاراً باقتراح قواعد لتحديث برنامج أمن الاستثمار الخارجي، تنفيذاً لتوجيهات قانون COINS. ويضع الإشعار تعديلات البرنامج في مسار تنظيمي لم يصل بعد إلى مرحلة النفاذ، إذ قالت الوزارة إنها ستدرس التعليقات قبل إصدار اللوائح التنفيذية النهائية. وتوضح الخزانة أن المقترح يستهدف استثمارات أمريكية خارجية معينة في تقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام، ترى أنها قد تفيد تحديث القدرات العسكرية لدول أجنبية أو أنظمة المراقبة أو انتهاكات حقوق الإنسان. ويعني ذلك أن الإعلان يتعلق بتوسيع إطار الرقابة على معاملات محددة، لا بإعلان حظر عام على الاستثمار الخارجي. ولم تحدد الوزارة بعد موعد بدء البرنامج بصيغته المحدثة، إذ ستترك هذه المهمة للقواعد النهائية.

يشمل نطاق المقترح مواصفات تقنية في أشباه الموصلات والإلكترونيات الدقيقة، وتقنيات الكم، وأنظمة الذكاء الفائق والأنظمة الفرط صوتية، إلى جانب الحوسبة عالية الأداء والحوسبة الفائقة والتكنولوجيا الحيوية. وتضع هذه القطاعات محور التحديث في التقنيات التي تربطها الخزانة بأغراض استراتيجية وأمنية، لا بمختلف أشكال الاستثمار في الدول المعنية. وتقول الوزارة إن ضوابط الاستثمار تستهدف فئات محددة ولا تحظر كل النشاط الاستثماري في تلك الدول. لذلك يتوقف انطباق القواعد على طبيعة التقنية والمعاملة والأطراف المعنية، وفق نطاق التعريفات التي سيحددها التنظيم. كما تحث الخزانة المستثمرين على التحقق من كل حالة، لأن المقترح قد ينطبق على بعض الاستثمارات خارج دولة مصنفة موضع قلق.

ووفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس نُشر في 22 أكتوبر، لا ينطبق متطلب الإخطار في المقترح على الاستثمارات التي تقل قيمتها عن 50,000 دولار، كما يستثني أمثلة من الاستثمارات المالية تشمل شراء الأسهم. ويضع هذا الحد والاستثناءات بعض المعاملات المالية خارج متطلب الإخطار المشار إليه في التقرير، مع بقاء نطاق القاعدة مرتبطاً بتفاصيل المعاملة. ويتيح المقترح للجمهور وأصحاب المصلحة تقديم ملاحظاتهم على نطاق معاملات الأمن القومي المشمولة، وتعريفات المصطلحات، ومتطلبات الإخطار، والعقوبات وآليات الإنفاذ. وتقول الخزانة إن التعليقات ستدخل في مراجعتها قبل صياغة القواعد النهائية، ما يترك تفاصيل التغطية والتنفيذ مفتوحة للتعديل خلال هذه المرحلة. ولم تقدم الوزارة تقديراً لتأثير المقترح في تدفقات رؤوس الأموال أو الشركات المدرجة.

وقال مسؤول الخزانة كريس بيلكيرتون لرويترز إن الغاية من البرنامج هي «ضمان امتلاكنا القدرة على مراقبة أنواع الاستثمارات التي تمثل مخاطر على الأمن القومي الأمريكي، وربما حظرها». ويصف هذا التصريح وظيفة البرنامج الرقابية كما تعرضها الخزانة، حيث يجمع بين متابعة الاستثمارات وإمكان منع بعضها. وفي المقابل، قال مسؤول سابق في التجارة الأمريكية لأسوشيتد برس إن المقترح «مجرد الخطوة الأولى في عملية طويلة نسبياً للوصول إلى تغييرات يُفترض أن تكون أكثر تركيزاً على الإنفاذ». ويعكس التصريحان مرحلتين متصلتين: اقتراح يفتح باب المشاركة العامة، ثم لوائح نهائية ستحدد شكل التطبيق. ولا يعني صدور الإشعار وحده أن القيود المقترحة أصبحت نافذة.

ويأتي التحديث بعد مسار تنظيمي بدأ بأمر تنفيذي أصدره الرئيس جو بايدن في 9 أغسطس 2023 لمعالجة الاستثمارات الأمريكية في تقنيات ومنتجات مرتبطة بالأمن القومي في دول موضع قلق. وأصدرت الخزانة القاعدة النهائية السابقة في 28 أكتوبر 2024، ثم دخلت حيز التنفيذ في 2 يناير 2025. وبحسب الوزارة، تظل القواعد الحالية حاكمة للأنشطة التي وقعت منذ 2 يناير 2025 وحتى تاريخ بدء القاعدة النهائية الجديدة. وبذلك لا يرفع المقترح الالتزامات القائمة فور صدوره، ولا يستبدلها قبل تحديد موعد نفاذ اللوائح الجديدة. وتؤكد الخزانة أيضاً أن استثناءً أو إعفاءً ضمن برنامج الاستثمار الخارجي لا يعفي المستثمر من التزاماته بموجب برامج حكومية أمريكية أخرى منطبقة.

أما الخطوة الإجرائية التالية، فهي تلقي التعليقات حتى 7 ديسمبر 2026، وهو الموعد النهائي الذي حددته الخزانة. وستراجع الوزارة الملاحظات المتعلقة بنطاق المعاملات والتعريفات والإخطار والعقوبات والإنفاذ قبل إصدار اللوائح التنفيذية النهائية. وقالت الخزانة إن تلك اللوائح ستحدد تاريخ بدء سريان البرنامج، من دون إعلان موعد لذلك في الإشعار المقترح. وحتى صدورها، تبقى القواعد الحالية هي المرجع للأنشطة التي تغطيها خلال الفترة الانتقالية. ويترك هذا الجدول الزمني تفاصيل التطبيق النهائي رهناً بنتيجة المراجعة التنظيمية.