جيوسياسيةمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الخزانة الأمريكية تقترح تحديث قيود الاستثمار الخارجي وتضيف التكنولوجيا الحيوية إلى نطاقها

الحقائق الرئيسية

1أصدرت الخزانة الأمريكية إشعارًا بقواعد مقترحة لتحديث برنامج أمن الاستثمار الخارجي في 22 أكتوبر 2026.
2تشمل القواعد المقترحة خمسة قطاعات تقنية، وأضافت الخزانة إليها التكنولوجيا الحيوية.
3تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الصين 4.3% إلى 548.8 مليار يوان خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
4نما الاقتصاد الصيني 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، بعد 4.3% في الربع الثاني.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 أكتوبر 2026 إشعارًا باقتراح قواعد لتحديث برنامج أمن الاستثمار الخارجي بموجب قانون COINS، في خطوة توسع إطار الرقابة على الاستثمارات الأمريكية في تقنيات استراتيجية. ويطلب القانون إخطار الخزانة ببعض المعاملات مع أشخاص أجانب مشمولين، ويحظر معاملات أخرى في تقنيات محددة. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن القواعد المقترحة تستهدف منع الخصوم من استخدام الاستثمار الأمريكي لتطوير تقنيات تهدد الأمن القومي الأمريكي. ويظل المقترح قيد المراجعة، إذ لم تصدر بعد اللوائح النهائية. ويعني ذلك أن الإعلان يطلق مرحلة وضع القواعد ولا يحدد موعدًا جديدًا لبدء تطبيقها.

يشمل القانون خمسة قطاعات تقنية هي أشباه الموصلات والإلكترونيات الدقيقة، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وتقنيات المعلومات الكمية، والحوسبة عالية الأداء والحوسبة الفائقة، والأنظمة فرط الصوتية. وأضافت الخزانة التكنولوجيا الحيوية إلى القواعد المقترحة استنادًا إلى صلاحية القانون لإدراج تقنيات أخرى مرتبطة بقدرات عسكرية أو استخباراتية أو مراقبة أو سيبرانية. وبذلك يتجاوز نطاق التحديث المجالات التي شملتها القيود السابقة على الرقائق والذكاء الاصطناعي. ولا يخص إعلان الخزانة علاجات السرطان أو التعاون بين شركات الأدوية الكبرى وشركات التكنولوجيا الحيوية الصينية على وجه التحديد. ويضع توسيع القطاعات التكنولوجيا الحيوية ضمن إطار المراجعة المقترح، من دون أن يعلن بذاته حظر كل استثمار أو شراكة في هذا المجال.

تغطي تفاصيل الإشعار الكيانات الأجنبية المشمولة، والمعاملات المستثناة، والمواصفات التقنية، ومتطلبات الإخطار، وآلية طلب ملاحظات غير ملزمة. كما تتناول معيار المعرفة والعقوبات المنطبقة، وهما عنصران يحددان كيفية امتثال الأطراف للقواعد المقترحة ومخاطر مخالفتها. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، ينطبق المقترح على استثمارات تتجاوز 50,000 دولار، مع استثناء كثير من الاستثمارات المالية، ومنها شراء الأسهم. ويعني ذلك أن تحديد نوع المعاملة والقطاع والجهة المستهدفة سيكون أساسيًا لمعرفة ما إذا كانت الصفقة تستلزم إخطارًا أو تقع ضمن المعاملات المحظورة. وقال جيسون تشيبمان، المحامي السابق بوزارة العدل والمتخصص في الأمن السيبراني وقواعد الاستثمار وضوابط التصدير، إن القاعدة الجديدة «ستتطلب برامج امتثال أكثر شمولًا لإدارة المخاطر».

بدأ البرنامج بصورته السابقة بعد أمر تنفيذي صدر في 2023، وفرض قيودًا على استثمارات أمريكية خارجية في قطاعات منها أشباه الموصلات والحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي. ثم أقر الكونغرس قانون COINS في ديسمبر 2025، ليقنن البرنامج ويوسع نطاقه إلى تقنيات وبلدان إضافية، من بينها كوبا وإيران وكوريا الشمالية وروسيا. وتقول الخزانة إن الاستثمار قد يساعد الخصوم على تطوير قدرات تمس الأمن القومي، بينما قال مسؤول في مؤسسة بحثية إن مراجعة الاستثمارات الخارجية «تقر بأن رأس المال يمكن أن يسرّع القدرات المرتبطة بالاحتياجات العسكرية بالقدر نفسه الذي يفعله نقل التكنولوجيا». ويأتي تحديث البرنامج في وقت تتبادل فيه الولايات المتحدة والصين تقييد صادرات التقنيات والمنتجات الحساسة وفرض الرسوم. ومدد الطرفان هدنة تجارية مؤقتة حتى يناير، وفقًا لما أوردته أسوشيتد برس.

وعلى صعيد الاستثمار في الصين، تراجعت التدفقات الأجنبية 4.3% على أساس سنوي إلى 548.8 مليار يوان خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بحسب رويترز عبر ماركت سكرينر. لكن وتيرة الانخفاض تقلصت من 5.3% في الأشهر الثمانية الأولى، فيما ارتفع الاستثمار الأجنبي في الصناعات عالية التقنية 33.8% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، بقيادة خدمات البحث والتطوير والتصميم. وقال نائب وزير التجارة الصيني إن التوترات الجيوسياسية وضعف زخم النمو وزيادة الإجراءات الحمائية والأحادية تضغط على جذب رأس المال الأجنبي. وتظهر الأرقام مسارين متباينين داخل الصين: تراجع إجمالي التدفقات بالتزامن مع نمو الاستثمار في الصناعات عالية التقنية. وعلى مستوى الاقتصاد، نما الناتج المحلي الإجمالي الصيني 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، مقارنة بـ4.3% في الربع الثاني، وبلغ النمو 4.6% خلال الأرباع الثلاثة الأولى.

وعزت أسوشيتد برس نمو الربع الثالث إلى قوة الصادرات، في وقت ظل فيه الطلب المحلي ضعيفًا ومتأثرًا بتراجع سوق العقارات الممتد منذ سنوات. وحدد القادة الصينيون هدفًا لنمو الاقتصاد يتراوح بين 4.5% و5% في 2026. وفي الولايات المتحدة، ستدرس الخزانة ملاحظات الجمهور قبل إصدار اللوائح التنفيذية النهائية، التي ستحدد تاريخ بدء سريان البرنامج. وحتى صدور تلك اللوائح، تظل القواعد الحالية سارية؛ إذ أكدت الخزانة أن قواعد البرنامج التي دخلت حيز التنفيذ في 2 يناير 2025 ستستمر إلى حين إصدار لوائح بموجب قانون COINS. ووصف رايان ماجيروس، المسؤول التجاري الأمريكي السابق، المقترح بأنه «الخطوة الأولى في مسار طويل» قد يقود إلى تغييرات أشد تركيزًا على الإنفاذ.