السلع•25 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

واشنطن تخصص حتى 150 مليون دولار لتوسيع تكرير النفط وسط ارتفاع الخام

الحقائق الرئيسية

1خصصت وزارة الطاقة خطط تمويل تصل إلى 150 مليون دولار لتوسيع قدرات إنتاج النفط والتخزين والخدمات اللوجستية في المصافي.
2قد يرفع التمويل إنتاج المصافي الأمريكية بملايين الغالونات يومياً، فيما لا تزال عملية اختيار المشروعات جارية.
3تراجعت مخزونات الخام التجارية 3.1 مليون برميل إلى 412.5 مليوناً في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.
4صعد برنت 3.1% متجاوزاً 116 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022.

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في 22 أكتوبر خططاً لتوفير تمويل يصل إلى 150 مليون دولار لتوسيع إنتاج النفط المحلي وتخزينه وخدماته اللوجستية في المصافي، في خطوة قالت الإدارة إنها تستهدف تعزيز قدرات القطاع. وتتوقع الوزارة أن يرفع التمويل إنتاج المصافي الأمريكية بملايين الغالونات يومياً، وأن يدعم إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات نفطية أخرى. غير أن عملية اختيار المشروعات لا تزال جارية، ولم تعلن الوزارة بعد الجهات المستفيدة أو الشروط التفصيلية للتمويل. ويأتي الإعلان ضمن تحرك أوسع اتخذته الإدارة في 22 أكتوبر، عندما صنف الرئيس دونالد ترامب إنتاج النفط وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به موارد أساسية للدفاع الوطني. وقال البيت الأبيض إن قيود التمويل وطول فترات التنفيذ واختناقات التصاريح والبنية التحتية وسلاسل الإمداد تحول دون توفير القطاع للطاقة المطلوبة بالسرعة اللازمة من دون تدخل اتحادي.

وفي إجراء منفصل، أجازت وزارة الطاقة في 23 أكتوبر مبادلة طارئة تصل إلى 400,000 برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لمصلحة مصفاة فيليبس 66 في ليك تشارلز. وينص الإجراء على إعادة النفط إلى الاحتياطي مع كمية إضافية من البراميل كعلاوة، بحسب الوزارة. ويختلف هذا الترتيب عن تمويل المصافي المعلن قبله؛ فهو مبادلة للخام من الاحتياطي، بينما لا تزال مشروعات التمويل الاتحادي قيد الاختيار. وكانت الإدارة قد أعلنت في 5 أكتوبر تأجيل سداد بعض ضرائب الديزل ومنح إعفاء من العقوبات للمكلفين المؤهلين عن الوقود المستخدم حتى نهاية العام. وتُظهر هذه الخطوات استخدام أدوات تمويلية وضريبية واحتياطية في مساعيها المتعلقة بإمدادات الوقود، من دون أن تثبت بذاتها تحقق خفض في الأسعار عند المضخات.

وتعكس أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة صورة متباينة للمخزونات الأمريكية في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر. فقد هبطت مخزونات الخام التجارية، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، بمقدار 3.1 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل، مقارنة مع 422.8 مليوناً في الفترة المقابلة من العام السابق. كما تراجعت مخزونات البنزين 3.0 ملايين برميل إلى 205.3 ملايين، أي أقل بـ11.4 مليون برميل من مستواها قبل عام. في المقابل، زادت مخزونات وقود التقطير، الذي يشمل الديزل، 1.7 مليون برميل إلى 104.3 ملايين، لكنها ظلت أقل بـ11.3 مليوناً من مستواها قبل عام. وعلى جانب الإمداد، بلغ إنتاج الخام الأمريكي 13.269 مليون برميل يومياً، بانخفاض أسبوعي قدره 410,000 برميل يومياً.

وعلى مستوى نشاط المصافي، سجلت مدخلات الخام 16.649 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، بزيادة 919,000 برميل يومياً عن الفترة المقابلة من العام السابق. وتأتي هذه الزيادة السنوية بالتزامن مع انخفاض مخزونات البنزين، بينما ارتفعت مخزونات الديزل أسبوعياً؛ وهي مؤشرات مختلفة لا ترسم اتجاهاً واحداً لجميع أنواع الوقود. وقد بلغ متوسط سعر البنزين بالتجزئة في سبتمبر 4.35 دولار للغالون، والديزل 6.29 دولار، وفق توقعات أكتوبر لإدارة معلومات الطاقة. وعزت الوكالة ارتفاع الأسعار إلى زيادة أسعار الخام واتساع هوامش التكرير. كما سجل متوسط البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.284 دولار للغالون في 19 أكتوبر، منخفضاً 4.7 سنتات عن الأسبوع السابق، لكنه أعلى بـ1.265 دولار عن مستواه قبل عام.

وسجلت أسواق النفط ارتفاعاً قبل إعلان مبادلة الاحتياطي في 23 أكتوبر؛ إذ صعد خام برنت 3.1% متجاوزاً 116 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو 2022، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتظهر بيانات EL7 أن عقود برنت أغلقت عند 109.55 في 19 أكتوبر ثم عند 116.72 في 23 أكتوبر، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط من 97.15 في 21 أكتوبر إلى 103.27 في 23 أكتوبر. وذكرت الوكالة أن صعود النفط ضغط على الأسهم الأمريكية في ذلك اليوم. وهذه التحركات سبقت إعلان التمويل والمبادلة، لذلك لا تعكس استجابة السوق لهما. ولا تثبت البيانات المتاحة أن إجراءات الإدارة خفضت أسعار الوقود أو غيرت اتجاه الخام.

وفي توقعاتها لشهر أكتوبر، رجحت إدارة معلومات الطاقة بقاء أسعار الديزل فوق 6 دولارات للغالون خلال الشهر، وأن يظل سعر البنزين بالتجزئة قريباً من مستوى سبتمبر قبل تراجعه تدريجياً. كما توقعت الوكالة أن تبقى هوامش البنزين أعلى من متوسطاتها الموسمية حتى بداية 2027. وتظل هذه التوقعات صادرة عن الوكالة قبل اكتمال اختيار مشروعات التمويل التي أعلنتها وزارة الطاقة. ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. ويأتي الاجتماع ضمن السياق الاقتصادي الأوسع لتحركات أسواق الطاقة، من دون أن يحدد التقويم نتيجة الاجتماع أو قرار الفائدة.

افتح على الرسم