السلعمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب يخصص حتى 150 مليون دولار لدعم إنتاج النفط وتكريره في الولايات المتحدة

الحقائق الرئيسية

1تخطط وزارة الطاقة لتوفير ما يصل إلى 150 مليون دولار من تمويل الباب الثالث لتوسيع إنتاج النفط وتخزينه ولوجستياته في المصافي الأمريكية.
2قفز برنت 4% إلى 113.17 دولار للبرميل يوم الخميس 22 أكتوبر، بعد ملامسة أعلى مستوى في خمسة أشهر.
3بلغ متوسط إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام نحو 13.6 مليون برميل يومياً في 2025.
4تتوقع وزارة الطاقة أن ترفع الأموال مجتمعة إنتاج المصافي بملايين الجالونات يومياً.

وقّع الرئيس دونالد ترامب في 22 أكتوبر مذكرة بموجب المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950، تصنف قدرات إنتاج النفط وتكريره ولوجستياته المحلية موارد أساسية للدفاع الوطني. وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في اليوم نفسه أنها تخطط لتوفير ما يصل إلى 150 مليون دولار من تمويل الباب الثالث لتوسيع إنتاج النفط وتخزينه ولوجستياته في المصافي الأمريكية. وتتيح المذكرة مشتريات والتزامات شراء ودعماً مالياً لتطوير القدرات، بينما قالت الوزارة إن الأموال ستُستخدم بالشراكة مع القطاع الخاص لدعم البنية التحتية القائمة. وتوقعت الوزارة أن ترفع الأموال مجتمعة إنتاج المصافي بملايين الجالونات يومياً، مع توجيه الدعم إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات نفطية أخرى. ويجمع الإعلان بذلك بين تفويض اتحادي أوسع وأداة تمويل محددة، لكنه لا يعلن إضافة فورية إلى المعروض.

وتشمل القدرات التي عدّتها المذكرة حيوية للاستعداد الدفاعي الاستكشاف والإنتاج، وخطوط تجميع النفط ونقله، والتخزين والمحطات البحرية. وقال ترامب إن «النفط يغذي القوات المسلحة للبلاد وقاعدتها الصناعية وبنيتها التحتية الحيوية»، محذراً من أن غياب إجراء اتحادي فوري يترك القدرات الدفاعية عرضة للاضطراب. وأرجعت المذكرة الحاجة إلى التدخل إلى قيود التمويل وطول فترات التنفيذ واختناقات التصاريح والبنية التحتية ومحدودية سلاسل الإمداد. ورأت أن المشتريات والتزامات الشراء والدعم المالي هي الأدوات الأكثر كفاءة وعملية لتلبية الحاجة. وفوّض ترامب وزير الحرب بتنفيذ القرار واستخدام المشتريات والالتزامات والأدوات المالية اللازمة للمشروعات، كما طلب نشر المذكرة في السجل الفيدرالي. ولم تسمّ المذكرة مشروعات بعينها يمكن تمويلها، وفق رويترز.

وأوضحت وزارة الطاقة أن اختيار المشروعات المستفيدة لا يزال جارياً، وأنها ستعلن النتائج لاحقاً. ويأتي ذلك بعد أن قال نائب الرئيس جيه دي فانس في الأسبوع السابق إن الإدارة ستستخدم قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع قدرة مصفاة في تكساس تملكها شركة ديليك يو إس هولدينغز، بحسب رويترز. وكان قانون وقّعه ترامب في 2025 قد تضمّن مليار دولار من تمويل القانون لمشروعات طاقة مصنفة أساسية للأمن القومي. أما الخطة الحالية فتحدد سقفاً يصل إلى 150 مليون دولار من تمويل الباب الثالث لمبادرات مرتبطة بالمصافي والإنتاج والتخزين واللوجستيات. وقال وزير الطاقة كريس رايت إن الأموال ستُستخدم «استراتيجياً وبالشراكة مع القطاع الخاص». ولم تحدد الوزارة موعداً لإعلان المشروعات، مكتفية بالقول إن نتائج الاختيار ستُنشر في المستقبل القريب.

وتأتي الخطوة فيما تواجه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بالحرب مع إيران. وقالت رويترز إن أسعار الخام والديزل ارتفعت منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في نهاية فبراير، وإن الصراع حدّ من شحنات الطاقة عالمياً، فيما زادت هجمات أوكرانية على مصاف روسية من نقص الوقود. وفي تطور منفصل، قالت وكالة أسوشيتد برس إن طهران أعلنت اشتعال سبع ناقلات نفط أو تضررها في مضيق هرمز خلال الليل بعد إصابتها أو اصطدامها بألغام؛ ولم تتمكن الوكالة من التحقق مستقلاً من الرواية. ويضع هذا الاضطراب اللوجستيات والتخزين ضمن نطاق القرار إلى جانب الإنتاج والتكرير، وهما مجالان تناولتهما المذكرة صراحة. ولا يغيّر التفويض وحده تدفق الشحنات المتأثرة أو يعالج آثار التعطل فوراً.

وانعكست مخاوف الحرب على الأسعار في جلسة الخميس 22 أكتوبر، إذ قفز خام برنت 4% إلى 113.17 دولار للبرميل بعد أن لامس أعلى مستوى في خمسة أشهر، وفق أسوشيتد برس. وكان برنت قد ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في بداية أكتوبر، فيما لم يتضح موعد عودة صناعة الطاقة العالمية إلى طبيعتها بسبب الحرب مع إيران. وقدّرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط سعر البنزين بالتجزئة في سبتمبر عند 4.35 دولار للجالون، والديزل عند 6.29 دولار، وعزت ارتفاع الأسعار إلى الخام وهوامش التكرير. وتوقعت الإدارة أن يبلغ متوسط برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الأخير من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقعها في الشهر السابق. وتظل هذه الأرقام جزءاً من سياق السوق؛ أما أثر التمويل الاتحادي على الإنتاج فمرتبط باختيار المشروعات وتنفيذها.

وتدخل الولايات المتحدة هذا المسار من قاعدة إنتاج كبيرة؛ إذ بلغ متوسط إنتاجها من النفط الخام نحو 13.6 مليون برميل يومياً في 2025، وكانت أكبر منتج للخام عالمياً، بحسب رويترز. ويختلف نطاق هذا الرقم عن التمويل المعلن للمصافي، الذي تستهدف وزارة الطاقة من خلاله أيضاً التخزين واللوجستيات والمنتجات المكررة. وتمنح المذكرة الإدارة أدوات لتمكين قدرات إنتاجية، لكنها لا تحدد حجم إنتاج إضافي من الخام أو جدولاً زمنياً لبدء مشروعاتها. والخطوة العملية التالية هي انتهاء وزارة الطاقة من اختيار المشروعات وإعلان المستفيدين، بينما يبقى تفويض وزير الحرب سارياً لتنفيذ المشتريات والالتزامات اللازمة. وحتى صدور تلك التفاصيل، يظل الإعلان إطاراً للدعم والتمويل لا إعلاناً عن مشروعات مكتملة أو إمدادات جديدة دخلت السوق.