ترامب يوجه بدعم يصل إلى 150 مليون دولار لتوسيع قدرات المصافي الأمريكية
الحقائق الرئيسية
صنّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه داخل الولايات المتحدة أساسية للدفاع الوطني، موجهاً بتنفيذ قراره عبر المشتريات والالتزامات والأدوات المالية، بحسب مذكرة البيت الأبيض الصادرة في 22 أكتوبر. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية خططاً لتمويل يصل إلى 150 مليون دولار بموجب الباب الثالث من قانون الإنتاج الدفاعي. ويستهدف التمويل توسيع الإنتاج والتخزين والخدمات اللوجستية النفطية في مصافٍ أمريكية. وقالت الوزارة إن الغرض هو زيادة إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات نفطية أخرى. وقدرت أن التمويل يمكن أن يرفع قدرة التكرير الأمريكية «بملايين الجالونات يومياً»، من دون إعلان المشاريع التي ستحصل عليه بعد.
يعكس القرار تركيزاً على قدرة التكرير وإمدادات الوقود، إذ أدرجت مذكرة البيت الأبيض أنشطة النفط والتكرير والنقل والتخزين ضمن القدرات المهمة للدفاع الوطني، بينما ربطت وزارة الطاقة التمويل بتوسيع الإنتاج والتخزين والخدمات اللوجستية في المصافي. وقالت رويترز إن المذكرة لم تسمِّ مشاريع بعينها يمكن تمويلها، وإنها تتيح حوافز مالية لأنشطة النفط والأنابيب وتخزين الوقود السائل. وكانت الوزارة قد أوضحت أن اختيار المشاريع لا يزال جارياً، وأنها ستعلن الاختيارات «في المستقبل القريب». وبذلك يظل سقف التمويل المعلن إطاراً للإنفاق، فيما لم تحدد الوزارة بعد المستفيدين أو توقيت بدء المشاريع. كما لا يحول القرار وحده التوقع بزيادة الإنتاج إلى كميات متحققة في السوق.
تأتي الخطوة بينما تُظهر بيانات المخزونات الأمريكية تحركات متباينة بين أنواع الوقود. فقد تراجع مخزون الخام التجاري، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، إلى 412.517 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، من 415.577 مليوناً في الأسبوع السابق. وانخفض مخزون البنزين إلى 205.310 مليون برميل من 208.262 مليوناً. في المقابل، ارتفع مخزون المقطرات إلى 104.286 مليون برميل من 102.611 مليوناً خلال الفترة نفسها. وتشمل المقطرات أنواعاً من الوقود مثل الديزل، فيما تورد إدارة معلومات الطاقة هذه الأرقام بوصفها مستويات مخزون أسبوعية؛ ولا تقدم هذه التحركات وحدها دليلاً على اتجاه موحد في إمدادات المنتجات النفطية.
وفي سياق التكرير، قالت إدارة معلومات الطاقة إن تشغيل المصافي خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر تراجع عن ذروته الصيفية، لكنه بقي أعلى من المتوسط الموسمي للسنوات الخمس من 2021 إلى 2025. وتزامن ذلك مع تحرك منفصل لدعم الإمدادات: ففي 23 أكتوبر أجازت وزارة الطاقة مبادلة طارئة تصل إلى 400 ألف برميل من الخام من الاحتياطي الاستراتيجي لمصلحة مصفاة فيليبس 66 في ليك تشارلز بولاية لويزيانا، بعد اضطراب في إمدادات الخام إليها. وقالت الوزارة إن الخام من موقع ويست هاكبيري سيُسلّم فوراً للمصفاة، وإن المبادلة تهدف إلى دعم استمرار إنتاج وقود النقل في لويزيانا والمناطق المحيطة. وستعيد الشركة الخام مع براميل إضافية بموجب ترتيبات المبادلة. وفي 21 أكتوبر، أعلنت الوزارة أيضاً مبادلة تصل إلى 315 ألف برميل من زيت التدفئة منخفض الكبريت من احتياطي الشمال الشرقي، وحددت 27 أكتوبر موعداً نهائياً للعروض و13 نوفمبر موعداً لإتمام النقل أو التسليم.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً في 23 أكتوبر مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. وأظهرت بيانات EL7 أن برنت أغلق عند 117.26 دولار للبرميل، مقابل 113.17 دولار في 22 أكتوبر، فيما أغلق خام غرب تكساس عند 103.13 دولار، مقارنة بـ99.47 دولار. وفي تقريرها عن الجلسة، قالت أسوشيتد برس إن برنت ارتفع 3.1% إلى 116.72 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو 2022، وإن ارتفاع النفط ضغط على الأسهم الأمريكية. وتختلف قيمة الإغلاق الواردة في بيانات EL7 عن سعر التسوية الذي أوردته الوكالة، لذا تُنسب كل قراءة إلى مصدرها. وجاء صعود الأسعار في اليوم التالي لإعلان المذكرة الرئاسية، لكن البيانات المتاحة لا تنسب حركة السوق إلى القرار وحده.
وكان نائب الرئيس جيه.دي. فانس قد قال في الأسبوع السابق، بحسب رويترز، إن الإدارة ستستخدم قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع قدرة مصفاة في تكساس تملكها شركة ديليك يو إس هولدنغز. وعلى صعيد المخزونات، من المقرر صدور التقرير الأسبوعي التالي لإدارة معلومات الطاقة في 28 أكتوبر. ومن المقرر أيضاً أن يصدر تقرير معهد البترول الأمريكي في 27 أكتوبر، وفق الجدول الوارد في التصحيح المتعلق بالمواعيد. أما اختيار المشاريع التي ستحصل على تمويل وزارة الطاقة، فقالت الوزارة إن الإعلان عنها سيأتي لاحقاً، من دون تحديد تاريخ بعينه. وستوضح الإعلانات المقبلة نطاق المشاريع المستفيدة من التمويل، فيما تبقى الزيادة المعلنة في قدرة التكرير توقعاً للوزارة إلى أن تبدأ المشاريع وتُقاس نتائجها.