موديز تثبت تصنيف فرنسا عند Aa3 مع توقع تجاوز الدين 120% من الناتج في 2027
الحقائق الرئيسية
أبقت موديز تصنيف فرنسا عند Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية، في قرار قالت تقارير داو جونز إنه يفترض نجاح الحكومة في إقرار موازنة لعام 2027 تخفض العجز. ويضع هذا الافتراض الموازنة المقبلة في قلب تقييم الجدارة الائتمانية، بينما تواجه البلاد تجزؤاً سياسياً وضغوطاً مالية. وقالت الوكالة إن الدين الفرنسي سيتجاوز 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027. كما رأت أن معالجة الضغوط ستتطلب جهداً مالياً كبيراً ومستداماً حتى بعد الانتخابات الرئاسية. وبذلك يظل تثبيت التصنيف مشروطاً بمسار مالي وسياسي لم يُحسم بعد.
وفي تفسيرها للتقييم، قالت موديز إن قدرة المؤسسات الفرنسية على معالجة صعوبات السياسة رغم التجزؤ البرلماني هي العامل الرئيسي الذي تراقبه عند تقييم النظرة السلبية. وكانت الوكالة قد قالت في 2 أكتوبر إن فرص إقرار موازنة 2027 «غير مؤكدة بشدة» مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. وأضافت أن التجزؤ السياسي المرجح بعد الانتخابات لن يجعل ضبط المالية العامة أسهل. وفي المقابل، استند التصنيف أيضاً إلى تنوع الاقتصاد الفرنسي وقوة مؤسساته العامة. وتضع هذه العوامل قدرة المؤسسات على تمرير قرارات مالية قابلة للتنفيذ في صلب التقييم.
تأتي المخاطر المالية في ظل عجز متوقع يبلغ نحو 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وفق تقرير داو جونز. وقال التقرير إن هذا المستوى يتجاوز متوسط منطقة اليورو وحد الاتحاد الأوروبي البالغ 3%. كما توقع صندوق النقد الدولي نمواً للاقتصاد الفرنسي عند 0.4% في 2026، مقابل 1.1% لمنطقة اليورو. وعلى مستوى النشاط الفصلي، استقر الناتج المحلي في الربع الثاني من 2026 بعد انكماشه 0.2% في الربع الأول. وتعطي هذه المؤشرات خلفية أضعف للموازنة، في وقت يتطلب فيه خفض العجز نمواً وإجراءات مالية متضافرة.
وتعكس كلفة الاقتراض ضغطاً موازياً على المالية العامة؛ إذ ارتفعت علاوة عائد السندات الفرنسية فوق نظيرتها الألمانية إلى 170 نقطة أساس، وهي مستويات شوهدت آخر مرة خلال أزمة ديون منطقة اليورو، بحسب تقرير داو جونز. وقبل قرار موديز، سجل عائد السند الفرنسي لأجل عشر سنوات أعلى مستوى له منذ يوليو 2002، وفق تغطية رويترز. ولم يثبت التقرير أن قرار تثبيت التصنيف أوقف صعود العوائد أو خفف ضغوط البيع. وقال مدير محفظة في Allspring إن المستثمرين سيراقبون تطور السرد السياسي خلال الأشهر الستة المقبلة وحتى الانتخابات. وأضاف: «نريد أن نرى كيف يتطور المشهد خلال الأشهر الستة المقبلة وصولاً إلى الانتخابات».
وتظهر بيانات INSEE أن مناخ الأعمال في جميع القطاعات بلغ 98 في أكتوبر، وفق لوحة نُشرت في 22 أكتوبر 2026. كما تسارع تضخم الطاقة السنوي إلى 21.3% في سبتمبر من 16.7% في أغسطس، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 1.5% من 1.1%. وتضيف هذه القراءات إلى صورة اقتصاد يواجه تباطؤاً في النشاط وضغطاً من أسعار الطاقة، بينما تسعى الحكومة إلى إعداد موازنة خافضة للعجز. وستكون قدرة المؤسسات على تمرير تلك الموازنة، وسط التجزؤ البرلماني، محوراً في متابعة النظرة السلبية. وتظل هذه الخلفية ذات صلة بتقييم مسار الدين وكلفة تمويله.
ومن المقرر أن تنشر INSEE التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الفرنسي في الربع الثالث يوم 30 أكتوبر 2026 عند الساعة 07:30. كما أفادت INSEE بأن التقدير المؤقت للتضخم لشهر أكتوبر مقرر في اليوم نفسه. وستوفر هذه الإصدارات قراءة جديدة للنشاط والأسعار بعد استقرار الناتج في الربع الثاني. وعلى صعيد التصنيفات، من المقرر أن تجري S&P مراجعتها التالية لتصنيف فرنسا في 27 نوفمبر 2026. وستأتي تلك المواعيد في مرحلة تظل فيها موازنة 2027 والتطورات السياسية عوامل رئيسية في مراقبة النظرة السلبية.