السنداتمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عائد السندات الفرنسية يلامس 5.1415% مع تفاقم الضغوط المالية قبيل مراجعة موديز

الحقائق الرئيسية

1لامس عائد السندات الفرنسية 5.1415%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2002.
2بلغ فارق العائد الفرنسي مقابل الألماني 177.7 نقطة أساس، الأوسع منذ نوفمبر 2011.
3تخطط فرنسا لإصدارات سندات قياسية بقيمة 340 مليار يورو في 2027.
4تراجع موديز التصنيف السيادي الفرنسي Aa3 في 23 أكتوبر مع نظرة مستقبلية سلبية.
5تقدر ستاندرد آند بورز إنفاق كبار مشغلي الحوسبة الأمريكيين المرتبط بالذكاء الاصطناعي بأكثر من 7 تريليونات دولار خلال 2025–2030.

لامس عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 5.1415% خلال تعاملات 22 أكتوبر 2026، مسجلاً أعلى مستوى منذ يوليو 2002، بحسب رويترز، مع تصاعد الضغوط على المالية العامة الفرنسية. وفي أحدث قراءة أوردتها الوكالة، بلغ العائد 5.06%، مرتفعاً 6.5 نقطة أساس خلال الجلسة. واتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية إلى 177.7 نقطة أساس. وبلغت بذلك علاوة المخاطر الفرنسية أوسع مستوياتها منذ نوفمبر 2011. وعزت رويترز الضغوط الأخيرة إلى العجز المالي الكبير، الذي زاد الجمود السياسي في باريس من تعقيده. وأضافت أن الاضطرابات المدنية، التي وصفتها بأنها الأسوأ منذ سنوات، كانت أيضاً من المحفزات الأخيرة لضغوط سوق السندات.

وتأتي هذه الضغوط في ظل توقعات بارتفاع عبء الدين الفرنسي خلال العام المقبل، وفق تقديرات لوزارة المالية نقلتها رويترز في سبتمبر. وقدرت الوزارة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 119.3% في 2026، على أن ترتفع إلى 121.7% في 2027. كما توقعت انتهاء 2026 بعجز في الميزانية يعادل 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي سوق التأمين على الديون السيادية، أورد تحليل نشرته «تي دي إيكونوميكس» في 14 أكتوبر نطاقاً حديثاً لتكلفة التأمين الفرنسي يتراوح بين 72–81 نقطة أساس، مقابل 65–72 نقطة أساس لإيطاليا. وكانت مخاوف أثر الاضطرابات الفرنسية على الوضع المالي قد ضغطت كذلك على الأسهم في جلسة الاثنين 19 أكتوبر، بحسب رويترز. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.8% في تلك الجلسة، بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.1%.

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية تحسن المؤشر العام لمناخ الأعمال إلى 97 نقطة في أكتوبر، مقابل 96 نقطة في سبتمبر. وسجل مناخ الأعمال في الصناعة تحسناً أكبر، إذ ارتفع مؤشره إلى 105 نقاط من 101 نقطة في الشهر السابق. وفي منطقة اليورو، انخفض التقدير الأولي لثقة المستهلكين في أكتوبر إلى -17.9 نقطة، بحسب رويترز. وجاء ذلك مقارنة بقراءة سبتمبر المعدلة البالغة -16.8 نقطة. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون تراجع المؤشر إلى -17.0 نقطة، لتأتي القراءة الفعلية أضعف من توقعاتهم.

وفي ملف آخر لمخاطر الائتمان، يخضع تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لتدقيق المستثمرين ووكالات التصنيف. وقدرت وكالة ستاندرد آند بورز، في تقرير نقلته رويترز في أكتوبر، أن يتجاوز إنفاق كبار مشغلي الحوسبة الأمريكيين على مراكز البيانات والنفقات الرأسمالية الأخرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي 7 تريليونات دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2030. وربطت الوكالة مخاطر تصنيفات شركات الحوسبة العملاقة باحتمال عدم تحقق الأرباح المتوقعة، وبترتيبات التمويل المترابطة التي تتضمن ضمانات لمشروعات مراكز البيانات أو لشركات أصغر. ومع ذلك، قال مسؤول في الوكالة إنه «لا حاجة إلى تغيير أي تصنيفات في الوقت الراهن»، رغم ضغوط السوق. وبحسب تحليل لرويترز، يدقق المستثمرون في توقعات إيرادات المقترضين الأقل رسوخاً في القطاع، وقيمة ضماناتهم، وحجم الدين الذي يمكنهم تحمله فعلياً. وكانت مخاوف تمويل توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط توقعات ارتفاع الفائدة، قد ضغطت على أسهم شركات القطاع في جلسة 14 أكتوبر. وهبط سهم نيبيوس بنسبة 15.1% وسهم كور ويف بنسبة 9.5%، وفق رويترز.

وبالنسبة إلى باريس، تخطط الحكومة لبيع سندات بقيمة قياسية تبلغ 340 مليار يورو في 2027، بحسب رويترز. وستخصص الإصدارات لتمويل الحكومة وإعادة تمويل ديون تعود إلى حقبة الجائحة. وقبل ذلك، يحل موعد مراجعة موديز للتصنيف السيادي الفرنسي في 23 أكتوبر. ويقف التصنيف الذي ستراجعه الوكالة عند Aa3. وتحمل فرنسا نظرة مستقبلية سلبية لدى موديز قبيل المراجعة، وفق رويترز.