السنداتمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عائد السندات الفرنسية يبلغ 5% لأول مرة منذ 2002 قبيل مراجعة موديز

الحقائق الرئيسية

1بلغ عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 5% في 21 أكتوبر، للمرة الأولى منذ يوليو 2002.
2ارتفع العائد الفرنسي 8 نقاط أساس خلال الجلسة وأكثر من 20 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع.
3بلغ الدين العام الفرنسي 119% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب لوموند.
4العجز العام الفرنسي مرشح للارتفاع إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، بحسب لوموند.
5تراجع موديز تصنيف فرنسا السيادي Aa3 في 23 أكتوبر، مع نظرة مستقبلية سلبية.

بلغ عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات 5% خلال تعاملات 21 أكتوبر، للمرة الأولى منذ يوليو 2002، بحسب رويترز، مع تجدد الضغوط على سوق الدين الفرنسي. وارتفع العائد 8 نقاط أساس خلال الجلسة، لتتجاوز زيادته منذ بداية الأسبوع 20 نقطة أساس. وجاء الصعود بعد تراجع في الجلسة السابقة، حين أوردت رويترز في آخر قراءة لها انخفاض العائد 3 نقاط أساس إلى 4.88% في 20 أكتوبر. وفي قراءة منفصلة خلال جلسة 21 أكتوبر، سجلت الوكالة علاوة العائد الفرنسي مقابل الألماني عند نحو 157 نقطة أساس، وهي الفارق بين عائدي سندات البلدين. وكانت هذه الفجوة قد بلغت 158.67 نقطة أساس في مطلع أكتوبر، وفق رويترز. ومثّل ذلك المستوى أعلى فارق مسجل منذ نوفمبر 2011، في امتداد للضغوط التي شهدتها السندات الفرنسية خلال الشهر.

وربط تقرير رويترز ضغوط سوق السندات بارتداد أسعار النفط مجدداً فوق 110 دولارات للبرميل، بالتزامن مع المصاعب المالية والاقتصادية التي تواجهها فرنسا. وأوردت صحيفة لوموند، في تقريرها المنشور في 21 أكتوبر، أن الدين العام الفرنسي بلغ 119% من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، نقلت الصحيفة توقعات بألا يتجاوز النمو نحو 0.4% خلال 2026. كما أوردت أن العجز العام مرشح للارتفاع إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام نفسه. وتواجه المالية العامة بذلك ارتفاع تكلفة الاقتراض في وقت يجتمع فيه ضعف النمو المتوقع مع اتساع العجز ومستوى الدين المرتفع.

وفي خلفية موجة البيع، أفادت بلومبرغ في تقرير نشرته في 2 أكتوبر بأن صناديق تحوط اضطرت إلى فك رهاناتها سريعاً أثناء هبوط السندات الفرنسية. ووصفت الوكالة تحرك هذه الصناديق بأنها «اضطرت إلى فك رهاناتها بسرعة»، في إشارة إلى خروج متعجل من مراكز التداول. وكان البنك المركزي الأوروبي قد حذر في مراجعة الاستقرار المالي الصادرة في نوفمبر 2025 من مخاطر تواجه الصناديق حين تقترن خسائر الأسعار بضغوط السيولة. وقال البنك إن الصناديق التي تعاني قيوداً على السيولة وتواجه طلبات هامش وضمانات «قد تضطر إلى فك مراكزها». وأضاف في التحذير نفسه أن هذه العمليات قد تؤدي إلى «تفاقم انخفاض الأسعار»، موضحاً مساراً يمكن أن تزيد عبره احتياجات السيولة من حدة تراجع السندات.

وتزيد الاحتجاجات في فرنسا صعوبة تنفيذ إجراءات الإصلاح والوفورات المالية، بحسب بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى بنك آي إن جي، في تصريحات نقلتها رويترز. وقال شرودر إن الاحتجاجات تظهر أن «أي حكومة ستواجه صعوبة في تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة». وفي موازاة هذه العقبات، حذرت شارلوت دي مونبلييه، الاقتصادية لدى البنك نفسه، من تداعيات الاضطرابات على قرارات الإنفاق والاستثمار، وفق ما نقلته لوموند. وقالت إن اضطرابات فرنسا قد تثبط إنفاق الأسر وتردع السياح عن زيارتها. وأضافت أنها قد تدفع الشركات إلى تأجيل استثماراتها، بما يضع النشاط الاقتصادي أمام ضغوط تتجاوز سوق السندات إلى الاستهلاك والسياحة وإنفاق الأعمال.

وعلى صعيد الموازنة، رأت لالي أكونر، استراتيجية الأسواق العالمية لدى إيتورو، أن إقرارها قد يوفر متنفساً للسوق، بحسب تصريحات نقلتها رويترز. وقالت إن «تمرير موازنة فرنسية قد يمنح بعض الارتياح»، رابطـة احتمال تحسن الأجواء بإتمام هذه الخطوة المالية. أما الموعد المقبل على صعيد التصنيف الائتماني، فهو مراجعة موديز المقررة في 23 أكتوبر، وفق رويترز. وستراجع الوكالة التصنيف السيادي الفرنسي البالغ Aa3. وتحمل فرنسا لدى موديز نظرة مستقبلية سلبية قبيل هذه المراجعة، التي تأتي بعد وصول عائد سنداتها القياسية إلى المستوى المسجل خلال جلسة 21 أكتوبر.