علاج موديرنا وميرك يخفض خطر انتكاس الميلانوما أو الوفاة 42% في المرحلة الثالثة
الحقائق الرئيسية
خفض العلاج التجريبي الشخصي القائم على الحمض النووي الريبي المرسال، إنتيسميران، عند إعطائه مع كيتـرودا خطر انتكاس الميلانوما أو الوفاة بنسبة 42% مقارنةً بدواء وهمي مع كيتـرودا، وفق نتائج المرحلة الثالثة من تجربة INTerpath-001 التي نشرتها موديرنا وميرك. واستندت النتيجة إلى تحليل أساسي محدد مسبقاً، وسجل نسبة مخاطر بلغت 0.58، بفاصل ثقة 95% بين 0.45 و0.75، وقيمة احتمالية أقل من 0.001. وفي نتيجة أخرى، انخفض خطر الانتشار البعيد للسرطان أو الوفاة بنسبة 38% مقارنةً بالعلاج المقارن. وشملت التجربة أكثر من 1,100 مريض، ما يضع الأرقام ضمن دراسة متأخرة المرحلة على نطاق واسع. ويظل إنتيسميران علاجاً تجريبياً يُعطى بعد الاستئصال الجراحي، وليس علاجاً معتمداً.
استهدفت الدراسة مرضى الميلانوما الجلدية من المراحل IIB إلى IV بعد استئصال الورم بالكامل. وتلقى المشاركون في ذراع العلاج إنتيسميران بجرعة 1 mg كل ثلاثة أسابيع، حتى 9 جرعات، إلى جانب كيتـرودا. أما مجموعة المقارنة فتناولت دواءً وهمياً مع كيتـرودا، وهو ما يتيح قياس الإضافة التي يقدمها العلاج التجريبي إلى العلاج المناعي المستخدم في التجربة. ووصفت الشركتان الانخفاض في خطر الانتكاس أو الوفاة بأنه نتيجة التحليل الأساسي المحدد مسبقاً. وتختلف هذه النسبة النسبية عن معدل البقاء دون انتكاس عند نقطة زمنية بعينها؛ فالنتيجة المعلنة هنا تقارن الخطر بين مجموعتي العلاج خلال متابعة التجربة.
وتتطلب الطبيعة الشخصية للعلاج خطوات تسبق إعطاء الجرعة، إذ يبدأ المسار بتحليل جينات الورم ثم إعداد وصفة اللقاح الخاصة بالمريض. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن هذه العملية قد تستغرق نحو ستة أسابيع أو أكثر لكل مريض. أما تصنيع الجرعة بعد إعداد الوصفة فيستغرق أياماً قليلة، وفق الوكالة. ويجعل ذلك توقيت التحليل والتخصيص جزءاً من مسار العلاج، إلى جانب الجدول العلاجي الذي يصل إلى 9 جرعات. وتستهدف التجربة استخدام اللقاح بعد الجراحة، في سياق خفض احتمال عودة المرض أو انتشاره.
على صعيد السلامة، وقعت أحداث جانبية مرتبطة بالعلاج من الدرجة 3 إلى 5 لدى 14.2% من المرضى في مجموعة إنتيسميران وكيتـرودا، مقابل 13.4% في مجموعة المقارنة. وقالت الشركتان إنهما لم ترصدا إشارات سلامة جديدة. ولم تنضج بيانات البقاء الكلي بعد، رغم أن الشركتين أشارتا إلى اتجاه مواتٍ في النتائج المتاحة. وتواصل التجربة متابعة المرضى لتقييم البقاء الكلي ونقاط نهاية أخرى. لذلك تبقى نتائج الانتكاس والانتشار المعلنة منفصلة عن الحكم النهائي على البقاء الكلي.
جاء نشر البيانات التفصيلية بعد تسريبها على موقع متخصص بالأورام في وقت سابق من الخميس، وفق رويترز. وكان مقرراً عرض نتائج INTerpath-001 في مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام في مدريد، ضمن اجتماع يمتد من 23 إلى 27 أكتوبر 2026. وبعد التسريب، أُفرج عن النتائج مبكراً، مع بقاء العرض مقرراً كما هو. وفي أغسطس، كانت موديرنا وميرك قد أعلنتا نجاح التجربة من دون نشر الأرقام التفصيلية، وصعد السهم منذ ذلك الإعلان حتى كاد يرتفع إلى أربعة أمثال مستواه عند إغلاق الأربعاء. وقال محلل لدى يو بي إس إن نتائج البقاء دون انتكاس «بيانات قوية»، ووصف التراجع بأنه رد فعل متوقع من نوع «بيع الخبر».
هبط سهم موديرنا 17.57% في جلسة الخميس 22 أكتوبر، وأغلق عند 202.63 دولاراً مقابل 245.81 دولاراً في الجلسة السابقة، بحسب بيانات EL7. ووصفت أسوشيتد برس التراجع بأنه 18% عند التقريب، مشيرة إلى أن السهم ظل أعلى بأكثر من 200% من مستواه في أواخر أغسطس. وربط تقرير رويترز الانخفاض برد فعل «بيع الخبر» بعد تسريب النتائج، فيما وصف محلل لدى ويليام بلير بيانات التجربة بأنها «رائعة» ووافق على أن الانعكاس يبدو رد فعل من هذا النوع. وأشار المحلل نفسه إلى أن المستثمرين قد يتساءلون عما إذا كان العلاج سيحقق الفاعلية نفسها في أنواع أخرى من السرطان بما يبرر التقييم المرتفع. وعلى المسار التنظيمي، قالت موديرنا وميرك إنهما تتواصلان مع الجهات المختصة بشأن الخطوات التالية لطلب الموافقة، من دون إعلان موعد لتقديم الطلب.