177.7 نقطة أساس تفصل عوائد فرنسا وألمانيا مع ترقب قرار موديز بشأن التصنيف
الحقائق الرئيسية
اتسع فارق عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات عن نظيرتها الألمانية إلى 177.7 نقطة أساس في 22 أكتوبر، وهو أوسع مستوى له منذ نوفمبر 2011، بحسب ما نقلته رويترز عن بيانات السوق. ويأتي ذلك عشية مراجعة وكالة موديز لتصنيف فرنسا، البالغ Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية منذ أكتوبر من العام الماضي. وقالت رويترز إن معظم المحللين يتوقعون خفض التصنيف. ومن المنتظر صدور قرار الوكالة بعد إغلاق الأسواق المالية الأمريكية عند 20:00 بتوقيت غرينتش يوم 23 أكتوبر. وتترقب الأسواق القرار في وقت ترتفع فيه كلفة الاقتراض الفرنسية وتتزايد المخاوف بشأن قدرة المؤسسات على معالجة صعوبات السياسات في ظل الانقسام البرلماني.
وارتفع عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات خلال تداولات 22 أكتوبر إلى 5.1415%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2002، وفق رويترز. وقالت الوكالة إن العائد كان مرتفعاً في أحدث التداولات 6.5 نقطة أساس عند 5.06%، بعدما لامس ذلك المستوى الأعلى خلال الجلسة. وتزامن صعود العائد مع اتساع الفارق عن السندات الألمانية إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2011. ويعكس اتساع الفارق ارتفاع العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة الدين الفرنسي مقارنة بالدين الألماني. وتضع هذه التحركات مراجعة موديز ضمن موجة ضغط سوقية أوسع على السندات الفرنسية.
وقالت موديز إن المعيار الأساسي في تقييمها هو قدرة مؤسسات فرنسا على معالجة صعوبات السياسات رغم التجزؤ السياسي في البرلمان. ويضع هذا التقييم أداء المؤسسات في مواجهة الانقسام البرلماني في قلب مراجعة التصنيف. وكانت النظرة المستقبلية لتصنيف Aa3 سلبية منذ أكتوبر من العام الماضي، بحسب رويترز. ويتوقع معظم المحللين خفض التصنيف، وفق ما نقلته الوكالة. وبذلك يتركز اهتمام المستثمرين على قرار موديز وصياغة تقييمها لقدرة المؤسسات على التعامل مع التحديات السياسية والسياساتية.
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، أفاد مسح نقلته Trading Economics عن «إس آند بي غلوبال» بأن الطلبات الجديدة سجلت أكبر انخفاض لها منذ مايو. وعزت الشركات ذلك إلى تأجيل العملاء للمشروعات وتقليص الإنفاق، بحسب المسح. كما تراجع التوظيف للشهر السادس على التوالي حتى أكتوبر. وأوضحت النتائج أن الشركات خفضت أعداد العاملين عبر عدم تعويض الموظفين المغادرين وعدم تجديد العقود. وفي المقابل، بلغ مؤشر مناخ الأعمال الفرنسي 97 في أكتوبر، مرتفعاً نقطة واحدة، بينما تراجع مؤشر مناخ التوظيف 3 نقاط إلى 95، بحسب المعهد الوطني للإحصاء الفرنسي.
وتقدم تحركات الفارق خلفية لتقلبات علاوة المخاطر الفرنسية خلال العام الجاري؛ فقد بلغت ذروته أكثر من 85 نقطة أساس في أوائل أكتوبر 2025، ثم تراجع إلى نحو 55 نقطة أساس بعد اعتماد موازنة 2026 في فبراير، وفق صندوق النقد الدولي. ويقارن ذلك باتساعه إلى 177.7 نقطة أساس في 22 أكتوبر 2026، وهي قراءة وصفها تقرير رويترز بأنها الأوسع منذ نوفمبر 2011. ويحدد المعهد الوطني للإحصاء الفرنسي 30 أكتوبر موعداً للنشر التالي لبيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي. كما يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماع السياسة النقدية في فرانكفورت يومي 28 و29 أكتوبر، على أن تُنشر القرارات في 29 أكتوبر عند 14:15 بتوقيت وسط أوروبا. وتشكل هذه المواعيد محطات قريبة لمتابعة البيانات والقرارات التي تحيط بتسعير الدين الأوروبي، بعد مراجعة موديز المنتظرة.