عائد السندات الفرنسية يلامس 5.1415% وعلاوة المخاطر تبلغ أعلى مستوياتها منذ 2011
الحقائق الرئيسية
بلغ عائد السندات الفرنسية المرجعية لأجل 10 سنوات 5.11% في 22 أكتوبر 2026، بعدما لامس خلال الجلسة 5.1415%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2002، بحسب رويترز. واتسعت علاوة العائد مقارنة بالسندات الألمانية إلى 173.58 نقطة أساس، لتصل إلى أوسع فارق منذ نوفمبر 2011. وجاء الارتفاع مع تعثر التصويت على مشروع الموازنة واستمرار الاحتجاجات التي تثير مخاوف بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة. وفي الجلسة السابقة، يوم 21 أكتوبر، كان العائد الفرنسي قد لامس 5.002% عند الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، وفق تغطية الوكالة. وسبق ذلك اتساع الفارق مع ألمانيا بنحو 2.5 نقطة أساس إلى 150 نقطة أساس في جلسة 20 أكتوبر. وأشارت رويترز في تغطيتها لتلك الجلسة إلى أن اتساع الفارق عكس ضعف أداء الدين الفرنسي مقارنة بنظيره الألماني.
وتواجه فرنسا ضغوط السوق بينما لا يزال إقرار موازنة 2027 يواجه عقبات برلمانية، بحسب تغطية داو جونز لجلسة الأربعاء. فقد أرجأت الجمعية الوطنية التصويت على قسم الإيرادات في مشروع الموازنة، بعدما كان مقرراً يوم الثلاثاء. وتتداخل هذه العقبة مع مقاومة شعبية للإصلاحات والوفورات، حذّر منها بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى بنك آي إن جي، في تصريحات نقلتها رويترز. وقال شرودر: «تُظهر الاحتجاجات أن أي حكومة ستواجه صعوبة في تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة في مواجهة مقاومة شعبية واسعة». وتأتي هذه الصعوبات مع بلوغ الدين العام الفرنسي، وفق تعريف ماستريخت، 3595.5 مليار يورو بنهاية الربع الثاني من 2026. وبلغت الزيادة مقارنة بالربع السابق 59.6 مليار يورو، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية المنشورة في سبتمبر.
وتكتسب مستويات العائد المرتفعة أهمية لخطط التمويل الفرنسية، إذ تعتزم البلاد بيع سندات بقيمة قياسية تبلغ 340 مليار يورو في 2027، وفق تقرير لرويترز نُشر في 8 أكتوبر. وتستهدف الإصدارات تمويل الحكومة، إلى جانب إعادة تمويل ديون تعود إلى فترة الجائحة. وخلال اجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو في اليوم نفسه، شدد المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس على ضرورة اتباع سياسات مالية حصيفة. وخصّ دومبروفسكيس الدول ذات العجز أو الدين المرتفع بهذه الدعوة، بحسب رويترز. وقال: «من الضروري أن تنفذ جميع الدول الأعضاء، ولا سيما تلك التي تعاني عجزاً أو ديوناً مرتفعة، سياسات مالية حصيفة».
وفي مقابل الضغوط على الدين السيادي، أظهر مسح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية تحسناً في مناخ الأعمال بالصناعة التحويلية الفرنسية خلال أكتوبر. وارتفع المؤشر التفصيلي إلى 105.3 نقطة، مقارنة مع 101.3 نقطة في سبتمبر 2026. وعزا المعهد أبرز المساهمات في التحسن إلى تقييمات الشركات لدفاتر الطلبات الإجمالية والأجنبية. وعلى مستوى منطقة اليورو، سجل مؤشر معهد زِد إي دبليو للتوقعات الاقتصادية 18.5 نقطة في أكتوبر. وانخفض المؤشر 7.3 نقاط عن الشهر السابق، لتتراجع التوقعات الاقتصادية للمنطقة بالتزامن مع تحسن قراءة مناخ الصناعة الفرنسية.
وكان تراجع أداء الأصول الفرنسية قد ظهر أيضاً في سوق الأسهم، إذ أفادت رويترز في 2 أكتوبر بأن الأسهم الفرنسية انخفضت بنحو 4% منذ بداية العام. وفي المقابل، كانت الأسواق الأوروبية الأوسع مرتفعة بنحو 6% خلال الفترة نفسها. وعلى صعيد الاحتجاجات، أشارت تغطية الوكالة المنشورة في 22 أكتوبر إلى احتجاجات إضافية مقررة يوم السبت التالي. ويصدر معهد زِد إي دبليو قراءته التالية للتوقعات الاقتصادية في 17 نوفمبر 2026. ويعقب ذلك الإصدار التالي لمسح الصناعة الفرنسية في 20 نوفمبر 2026، وفق الموعد الذي حدده المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.