برنت يقفز 4% إلى 113.17 دولاراً مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط
الحقائق الرئيسية
قفزت العقود الآجلة لخام برنت 4% في 22 أكتوبر إلى 113.17 دولاراً للبرميل، بعدما لامست أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، بحسب أسوشيتد برس. وجاءت القفزة فيما تتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة والشحن. وكان الخام دون 97 دولاراً للبرميل في بداية الشهر، ما يبرز سرعة التحول في الأسعار خلال أسابيع. وأظهرت بيانات EL7 إغلاقاً عند 113.17 دولاراً في 22 أكتوبر، ثم 114.14 دولاراً في 23 أكتوبر. ويخص الرقم الأول إغلاق الخميس الذي ارتفع خلاله برنت 4%، بينما يمثل الرقم الثاني قراءة اليوم التالي، فلا يشكلان إغلاقاً واحداً.
وفي حقل الشيبة السعودي، قالت وزارة الطاقة إن حطام مسيّرة جرى اعتراضها قرب منشأة معالجة أدى إلى مقتل شخصين وإصابة شخصين في 21 أكتوبر. ونقلت «عرب نيوز» عن الوزارة أن القتيلين كانا فلبينياً ونيبالياً. وأوضحت الوزارة أن الحطام تسبب أيضاً في حريق بمركبة تابعة لمتعهد يعمل في الحقل، وكانت المركبة خارج محيط المنشأة. وأكدت أن عمليات الحقل لم تتأثر. وبذلك، وقع الحادث قرب منشأة نفطية، لكن البيان المنقول لم يشر إلى تعطل الإنتاج أو المعالجة في الشيبة.
وامتدت المخاوف إلى حركة الناقلات في مضيق هرمز. وقالت طهران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت خلال ليلة 21 إلى 22 أكتوبر بعد تعرضها لضربات أو اصطدامها بألغام بحرية. وفي تغطيتها، أشارت أسوشيتد برس إلى أن أكتوبر سجل أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس، نقلاً عن مراقب عسكري بريطاني. وتعزز هذه التطورات حساسية السوق تجاه أي تهديد للممرات التي تمر عبرها شحنات النفط. كما أمرت الولايات المتحدة بعض دبلوماسييها وأفراداً من أسر موظفي الحكومة بمغادرة السعودية بعد سلسلة هجمات دامية ومخاوف من تصعيد القتال، وفق أسوشيتد برس.
وتزامن ارتفاع الأسعار مع تراجع المخزونات العالمية. وقدّرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المخزونات انخفضت بمتوسط 1.9 مليون برميل يومياً في الربع الثالث من 2026، وتوقعت هبوطاً إضافياً بمتوسط 0.7 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. ويعني استمرار السحب أن السوق تدخل الأشهر الأخيرة من العام مع مخزونات أقل، في وقت تزيد فيه اضطرابات الشرق الأوسط حساسية الأسعار لأخبار الإمدادات. وفي تقدير منفصل، قالت الإدارة إن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. وعزت ذلك إلى زيادة الهجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات في المنطقة.
لكن تقدير إدارة معلومات الطاقة للربع الرابع يقل عن مستويات التداول المسجلة في 22 و23 أكتوبر. وتتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، أي أعلى بـ14 دولاراً من توقعها في الشهر السابق. وربطت رفع التقدير باستمرار اضطرابات الشرق الأوسط وشح المخزونات العالمية. ويعكس ذلك أن توقعها للفترة يجمع بين أسعار مرتفعة مقارنة بتقديرها السابق، ومتوسط فصلي دون قراءات EL7 اليومية في أواخر أكتوبر. ويصدر التحديث التالي لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026، وهو الموعد المقبل لمراجعة تقديرات الإدارة.