مراكز البيع في عقد الغاز الأمريكي تهبط إلى 5,188 عقداً مع ترقب طقس أبرد
الحقائق الرئيسية
بلغت مراكز البيع التي يحتفظ بها مديرو الأموال في عقد هنري هب القياسي للغاز الطبيعي الأمريكي 5,188 عقداً في 3 نوفمبر، بانخفاض 388 عقداً عن الأسبوع السابق، وفق بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية. ويأتي التراجع في وقت تتجه فيه أنظار سوق الغاز إلى توقعات الطقس خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موسم السحب من المخزونات لأغراض التدفئة. ويضع ذلك رهانات السوق في مواجهة عاملين متباينين: تغيرات الطقس من جهة، ومستوى المخزون المتاح من جهة أخرى. وكانت رواية تركز الرهانات البيعية في صدارة التغطية السابقة للغاز الأمريكي، لكن بيانات العقد القياسي المنشورة حالياً تسجل مراكز مديري الأموال منفردة. وتعني حركة الأسبوع أن مراكز البيع في هذا العقد تراجعت بدلاً من أن تزيد خلال الفترة المقارنة.
وتغطي بيانات لجنة تداول السلع الآجلة عقد هنري هب القياسي ذي الرمز 03565B، وهو ما يحدد نطاق الرقم البالغ 5,188 عقداً: مراكز البيع لمديري الأموال في ذلك العقد بتاريخ 3 نوفمبر. وبلغ الانخفاض الأسبوعي 388 عقداً مقارنة ببيانات 27 أكتوبر، وفق خانة التغيرات الأسبوعية في التقرير. لذلك لا تمثل هذه الأرقام إجمالي مراكز البيع في جميع عقود الغاز الطبيعي، ولا تثبت وحدها أن السوق بلغ مستوى قياسياً في التمركز البيعي. وكانت قصة منشورة في 27 أكتوبر لدى EL7 قد حمل عنوانها رقماً قدره 192,728 عقداً، في سياق تغطية الرهانات الهبوطية على الغاز الأمريكي. ويظل هذا الرقم خلفية مؤرخة لتغطية سابقة، بينما يتناول الرقم الأحدث مراكز مديري الأموال في عقد هنري هب المحدد.
على صعيد الطقس، توقع مركز التنبؤات الجوية التابع لهيئة الأرصاد الوطنية الأمريكية اضطرابات جوية وأمطاراً محتملة في مناطق من الشمال الشرقي والسهول الجنوبية والساحل الخليجي والجنوب الشرقي خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 نوفمبر. وأشار المركز إلى أن الهواء الأبرد المصاحب للاضطرابات العابرة قد يدعم أيضاً هطول زخات متأثرة بالبحيرات في المناطق الواقعة باتجاه الرياح من البحيرات العظمى. ويحدد هذا التوقع إطاراً زمنياً ومناطق بعينها لمتابعة تطورات الطقس، من دون أن يجعل موجة برد واسعة أمراً محسوماً. وقد تؤثر تغيرات درجات الحرارة في الطلب على الغاز المستخدم للتدفئة، لكن حجم الأثر يتوقف على مسار الطقس واتساع المناطق المتأثرة. لذلك تبقى توقعات الشمال الشرقي والبحيرات العظمى من العوامل التي قد يتابعها المتعاملون مع اقتراب منتصف الشهر.
وتقدم بيانات المخزون صورة موازنة للمخاطر المرتبطة بالطقس. فقد بلغ الغاز العامل المخزن في الولايات الأمريكية الـ48 المتجاورة 3,801 مليار قدم مكعبة في 30 أكتوبر، بعد زيادة أسبوعية قدرها 77 مليار قدم مكعبة، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وكان المخزون أعلى بـ54 مليار قدم مكعبة من متوسط السنوات الخمس البالغ 3,747 ملياراً. وتوقعت الإدارة أن تبدأ الولايات المتحدة موسم السحب من المخزون في 1 نوفمبر، مع مخزونات أعلى بنسبة 2% من متوسط السنوات الخمس عند بداية الموسم. وقالت إن فترات البرد المطولة قد تؤدي إلى سحوبات تتجاوز توقعاتها، ما يجعل مدة البرد واتساعه عاملين مهمين إلى جانب مستوى المخزون الابتدائي.
وتشير خلفية الأسعار إلى حساسية سوق الغاز لارتفاع الطلب على التدفئة عندما يتزامن مع تراجع الإمدادات. فقد بلغ متوسط السعر الفوري لهنري هب 7.72 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يناير 2026، بعد العاصفة الشتوية فرن، وفق إدارة معلومات الطاقة. وربطت الإدارة ذلك بزيادة الطلب على التدفئة التي خفضت إمدادات الغاز المتاحة. وتبقى هذه قراءة لفترة سابقة، ولا تصف حركة الأسعار الحالية أو تتنبأ بها. لكنها توضح سبب متابعة السوق للطقس خلال موسم التدفئة، بالتوازي مع متابعة المخزونات والتغيرات الأسبوعية في مراكز التداول.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة تقريرها الأسبوعي التالي لمخزونات الغاز في 13 نوفمبر 2026. وسيقدم التقرير قراءة لاحقة للمخزونات بعد دخول موسم السحب، في وقت تغطي فيه توقعات مركز التنبؤات الجوية الفترة من 10 إلى 14 نوفمبر. ويتيح تتابع الموعدين مقارنة تطورات الطقس مع التغير الفعلي في المخزون خلال الأسبوع. أما بيانات مراكز التداول فتظهر في هذه القراءة أن مراكز البيع لمديري الأموال في العقد القياسي انخفضت 388 عقداً حتى 3 نوفمبر. وستبقى هذه المؤشرات، كل في نطاقه الزمني، عناصر متابعة لسوق الغاز الأمريكي مع تقدم موسم التدفئة.