ماسي يعتزم فرض تصويت على عزل هيغسيث ضمن قرار من 8 مواد
الحقائق الرئيسية
يعتزم النائب الأمريكي توماس ماسي فرض تصويت في مجلس النواب على قرار لمساءلة وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال أسبوع 9 نوفمبر، بعد عودة الكونجرس من عطلة ما قبل الانتخابات. ونقلت «رول كول» عن ماسي قوله إنه يخطط لفرض التصويت على القرار خلال ذلك الأسبوع. ولم يكن المجلس قد صوّت على عزل هيغسيث وقت نشر التقرير، كما لم تكن نتيجة التصويت محسومة. ويأتي التحرك في وقت أوردت فيه «أكسيوس» أن حرب إيران أصبحت من أبرز مصادر الغضب بين الجمهوريين في مجلس النواب بعد الانتخابات. ويضع ذلك القرار المرتقب في قلب نقاش سياسي داخل الحزب بشأن الحرب، من دون أن يثبت أن المشرعين حمّلوا هيغسيث جماعياً مسؤولية الخسائر الانتخابية.
يتضمن مشروع ماسي 8 مواد للمساءلة، بحسب «رول كول»، وتشمل اتهامات تتصل بحرب إيران وعمليات عسكرية أمريكية في فنزويلا واليمن والبحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. ومن بين ما يورده المشروع اتهام هيغسيث بانتهاك قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 في إدارة الحرب على إيران. وتظل هذه اتهامات واردة في مشروع القرار، وليست حكماً قانونياً بثبوت المخالفة. ويعكس نطاق المواد أن تحرك ماسي لا يقتصر على مسألة الحرب الإيرانية وحدها، بل يمتد إلى عمليات عسكرية أمريكية في مناطق أخرى. وقال ماسي في مقابلة نشرتها «رول كول» إنه يقدّر فرصة إقرار القرار بأكثر من 50%، مستنداً إلى توقعه دعم الديمقراطيين وأمله في كسب أصوات جمهورية.
ويرتبط طرح التصويت بإجراء برلماني خاص، إذ قال ماسي إنه سيخطر المجلس بنيته تقديم القرار بوصفه مسألة امتياز. وإذا أقرّ المستشار البرلماني انطباق هذا الوصف، فسيكون أمام رئيس المجلس ما يصل إلى يومين تشريعيين لجدولة التصويت، وفق «رول كول». ويعني ذلك أن موعد التصويت يتوقف على قبول التصنيف الإجرائي، رغم إعلان ماسي عزمه التحرك خلال أسبوع 9 نوفمبر. أما إقرار المساءلة في مجلس النواب فلن يؤدي وحده إلى إقالة هيغسيث؛ إذ تبقى الإدانة في مجلس الشيوخ مسألة منفصلة. وذكرت «أكسيوس» أن عزله هناك سيحتاج إلى دعم إضافي في المجلس المؤلف من 100 عضو، حتى في سيناريو حصول الديمقراطيين على 55 مقعداً.
ويأتي التحرك في أعقاب خسائر انتخابية واسعة للجمهوريين، إذ أفادت «رويترز» بأن الديمقراطيين كسبوا ما لا يقل عن 30 مقعداً في مجلس النواب، وحققوا أغلبية لا تقل عن 54 مقابل 44 في مجلس الشيوخ. وربطت «رويترز» الغضب من حرب إيران وارتفاع تكاليف المعيشة بمكاسب الديمقراطيين، كما نقلت عن نائب الرئيس جيه دي فانس قوله إن الحرب كانت سبب الخسارة. وفي تغطية منفصلة، وصفت «أكسيوس» الحرب بأنها هدف رئيسي لغضب الجمهوريين، وقالت إن هيغسيث أصبح محوراً ظاهراً لذلك الاستياء. وقال متحدث باسم البنتاغون لـ«أكسيوس» إن هيغسيث «لن يتراجع أو يردعه سياسيون يسعون إلى تسجيل نقاط حزبية». كما وصف هيغسيث مسعى المساءلة بأنه «مهزلة» في رسالة مصورة أعقبت الانتخابات، ودافع عن الحرب، وفق «رويترز».
وتفتح سيطرة الديمقراطيين المقبلة على الكونجرس مساراً لمزيد من التدقيق في إدارة هيغسيث للبنتاغون. وقالت «رويترز» إن الديمقراطيين تعهدوا بالتحقيق في إدارته للوزارة، بما في ذلك إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة. وفي المقابل، أشارت «رويترز» إلى أن الرئيس دونالد ترامب أشاد بهيغسيث بعد الانتخابات، بينما قالت مصادر للوكالة إن ترامب قد يستبدله مع تقييم الجمهوريين خسائرهم. وتقدم هذه التطورات مسارات سياسية متوازية مع مشروع ماسي: تصويت محتمل في مجلس النواب، وتحقيقات ديمقراطية، واحتمال تغيير وزاري. ويبقى تصويت الأسبوع المقرر اختباراً لمواقف النواب من القرار، بينما تتوقف الخطوة التالية على قبول وضعه الإجرائي وعلى الأصوات التي يمكن أن يجمعها.