في خطوة تعكس التوترات المتزايدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بشأن السياسة الخارجية، صوت مجلس النواب الأمريكي لصالح تقييد قدرة الرئيس ترامب على شن عمليات عسكرية ضد إيران. ووفقاً للتقارير، فقد أقر المجلس القرار بأغلبية 215 مقابل 208 صوتاً، وهو ما يوجه الرئيس بسحب القوات الأمريكية من أي صراع مع إيران. ويستند هذا الإجراء إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، حيث يطالب بإنهاء المشاركة في الأعمال العدائية في غضون 30 يوماً ما لم يصدر الكونجرس إعلاناً رسمياً بالحرب.
يأتي هذا التحرك التشريعي، المعروف باسم "عملية إبيك فيوري" (Operation Epic Fury)، في وقت حساس للأسواق العالمية التي تراقب استقرار إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط. وبالنظر إلى سوابق مماثلة، غالباً ما تواجه مثل هذه القرارات حق النقض (Veto) من الرئاسة، مما يقلل من تأثيرها الفوري على العمليات الميدانية. ومع ذلك، فإن الضغوط السياسية قد تنعكس على معنويات المستثمرين في قطاع الدفاع والطاقة، خاصة مع ترقب خطاب رئيس الفيدرالي باول (Fed) المقرر في 31 مايو 2026 وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية.
يجب على المتداولين مراقبة أي رد فعل رسمي من البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يتم تجاهل القرار أو نقضه، مما قد يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة بتاريخ 1 يونيو 2026، والذي سيعطي إشارة أوضح عن مرونة الاقتصاد الأمريكي وسط هذه التوترات. تظل أسعار النفط والذهب هي الأدوات الأكثر حساسية لأي تصعيد أو تهدئة في نبرة الخطاب بين واشنطن وطهران في الأيام المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول