كوسبي يهبط 6% وتايوان تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ سبتمبر 2001
الحقائق الرئيسية
هبطت الأسهم التايوانية 4.5% في جلسة الجمعة 6 نوفمبر، وأغلقت عند أدنى مستوى منذ أواخر أبريل، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ سبتمبر 2001، بحسب تقرير «ذا إيدج ماليزيا». وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر كوسبي 6% عند الإغلاق بعدما هبط بما يصل إلى 8.8% خلال الجلسة، ما فعّل قاطع التداول قبل أن يقلص المؤشر بعض خسائره. وأظهرت بيانات السوق أن كوسبي أغلق عند 5,059.69 نقطة، منخفضاً 6.02% أو 324.11 نقطة عن الجلسة السابقة. وجاءت موجة البيع مع تصاعد القلق بشأن عوائد طفرة الذكاء الاصطناعي واحتمال تشديد القيود الأميركية على القطاع. وطالت الضغوط أسهم الرقائق الكورية، إذ تراجعت Samsung Electronics 10% و«SK Hynix» 13% في التعاملات المبكرة، وفقاً لرويترز.
عكست الخسائر في آسيا ضغوطاً سبقتها جلسة حادة في وول ستريت يوم الخميس 5 نوفمبر، حين هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.4% وتراجع ناسداك المركب 5.5%. وكانت خسارة ستاندرد آند بورز الأكبر منذ الهبوط الذي شهدته الأسواق في أبريل 2025، بحسب «أسوشيتد برس». وربطت التقارير موجة البيع بمخاوف تشديد التنظيم الأميركي على صناعة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع التفاؤل بشأن وتيرة نمو الاستثمار فيها. وفي كوريا الجنوبية، ضغطت المخاوف من تباطؤ بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية على الأسهم. وقال مسؤول في معهد الاقتصاد العالمي في سيول إن رد فعل المستثمرين على نتيجة الانتخابات «قد يكون مبالغاً فيه».
برزت المخاوف من أن يمتد أثر القيود الأميركية إلى الرقائق ومراكز البيانات معاً، في وقت كانت فيه أسهم شركات أشباه الموصلات في شمال آسيا تقود التراجع. وتراجع مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـMorgan Stanley 4.7% إلى أدنى مستوى منذ أوائل أبريل، متأثراً بهبوط أسهم التكنولوجيا في المنطقة، وفقاً لـ«ذا إيدج ماليزيا». وفي سنغافورة، انخفضت الأسهم 2.8%، مع تراجع سهم «دي بي إس» 2.5% وسهم «يونايتد أوفرسيز بنك» 3.2%. وخسر المؤشر السنغافوري أكثر من 4% خلال الأسبوع، بعد موجة بيع في أسهم البنوك أعقبت إعلان المصارف أرباحاً دون المتوقع. وبذلك امتد الضغط من شركات الرقائق إلى قطاعات ومؤشرات أوسع في آسيا والأسواق الناشئة.
وفي تايوان، تزامن الهبوط مع خروج قوي للمستثمرين الأجانب؛ إذ باعوا صافياً أسهماً بقيمة 91.19 مليار دولار تايواني في السوق الرئيسية خلال جلسة الجمعة، وبلغ صافي مبيعاتهم 705.658 مليار دولار تايواني خلال الجلسات السبع المنتهية في 6 نوفمبر، وفقاً لـ«تايبيه تايمز». وأجازت الحكومة تفعيل صندوق الاستقرار الوطني البالغ حجمه 500 مليار دولار تايواني لدعم الأسهم المحلية، بحسب الصحيفة. وعلى الجانب الكوري، خففت السلطات مؤقتاً قواعد الاستثمار بالرافعة للمستثمرين الأفراد، بينما طلبت وزارة المالية التايوانية من مسؤولين في بنوك حكومية دعم السوق، وفقاً لرويترز. وتعكس هذه التحركات مساعي رسمية لاحتواء التقلبات بعدما اتسعت الخسائر خلال الأسبوع. وقال كبير استراتيجيي «إنترأكتيف بروكرز» إن السوق «قد تكون مفرطة البيع على المدى القصير»، لكنه أضاف أن الأسئلة والأسباب الأساسية وراء الهبوط «لا تختفي بسهولة».
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى مراجعة مؤشرات Morgan Stanley لشهر نوفمبر، إذ أعلنت الشركة أن نتائج المراجعة ستصدر في 11 نوفمبر 2026. ومن المقرر أن تسري التغييرات عند إغلاق جلسة 30 نوفمبر 2026. ويأتي هذا الموعد بينما تتابع الأسواق أثر التدخلات الرسمية في تايوان وكوريا الجنوبية ومسار تدفقات المستثمرين بعد موجة البيع. وقد جاءت خسائر 6 نوفمبر عقب هبوط الأسهم الأميركية في الجلسة السابقة، فيما سجلت تايوان أكبر خسارة أسبوعية لها منذ سبتمبر 2001. وتشكل مراجعة المؤشرات المحطة القريبة التالية المعلنة في جدول السوق.