براديسكو و«إكس بي» تخفضان توقع نمو البرازيل في 2027 إلى 0.4% و 0.3%
الحقائق الرئيسية
خفض بنكا براديسكو و«إكس بي» توقعاتهما لنمو الاقتصاد البرازيلي في 2027، في مؤشر إلى اتساع التشاؤم بشأن النشاط مع ارتفاع الفائدة وتشدد الأوضاع المالية. وقالت رويترز إن براديسكو خفض تقديره إلى 0.4% من 1.0%، فيما قلصت «إكس بي» توقعها إلى 0.3% من 1.0%. وتعني المراجعتان أن تقديرات المؤسستين أصبحت أقل بكثير من توقع الحكومة الوارد في مشروع الموازنة، البالغ 2.46%. وترى البنوك أن عدم اليقين بشأن الحكومة المقبلة، إلى جانب كلفة الاقتراض وظروف التمويل الأكثر تشدداً، يضغط على الطلب. ويأتي ذلك فيما أبقت لجنة كوبوم سعر الفائدة الأساسي عند 13.75% في قرارها الصادر في نوفمبر، مع توقع استمرار بقائه مرتفعاً مدة أطول بفعل تدهور آفاق التضخم.
لم تقتصر المراجعات على براديسكو و«إكس بي»: فقد خفض إيتاو وبي تي جي باكتوال في الأسبوع السابق توقعاتهما لنمو 2027 إلى 0.5% و0.6% على التوالي. وتضع هذه التقديرات الأربعة نمو الاقتصاد في نطاق 0.3% إلى 0.6%، مقارنة بتوقع الحكومة البالغ 2.46%. وعزت «إكس بي» خفضها إلى مزيد من التشدد في الأوضاع المالية، وارتفاع مديونية الشركات والأسر، وتراجع الدفع المالي الحكومي. أما براديسكو فقالت إن تشدد الأوضاع المالية وضعف الثقة وتباطؤ نمو الائتمان قد تعمق فقدان الزخم خلال الأرباع المقبلة. وقالت في وصفها للمخاطر إن هذه العوامل «ينبغي أن تعمق فقدان الزخم خلال الأرباع المقبلة».
وتعزز قراءة قطاع الخدمات صورة التباطؤ؛ إذ سجل مؤشر مديري المشتريات 44.5 في أكتوبر، دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. وأشارت القراءة إلى انكماش أعمق، مع تراجع الأعمال الجديدة للشهر الثاني على التوالي وخفض الوظائف للشهر الثاني. كما كان هبوط الأعمال الجديدة الأشد في خمس سنوات ونصف، بينما فقدت الثقة بعض قوتها. ونقلت رويترز عن شركات الخدمات إرجاع تراجع النشاط إلى ضعف الطلب وضغوط التضخم وإضرابات البريد وإلغاء المشاريع والانتخابات الرئاسية. وتضيف هذه العوامل ضغوطاً على الشركات في وقت تتراجع فيه توقعات النمو ويظل التمويل مكلفاً.
وتكتسب الفجوة بين تقديرات البنوك والحكومة أهمية مالية مباشرة، لأن الإيرادات الضريبية تتأثر بمعدل النمو. ووفق تقرير مخاطر مالية للخزانة، فإن كل نقص بمقدار نقطة مئوية واحدة في النمو يخفض إيرادات الضرائب الاتحادية 16.6 مليار ريال. ويبلغ تقدير الفائض الأولي الفعلي لعام 2027 نحو 18.6 مليار ريال، بما يعادل 0.13% من الناتج المحلي الإجمالي. ويضع هذا التقدير قدرة الحكومة على بلوغ هدفها المالي أمام تحدٍ إذا جاء النمو أضعف من افتراضات الموازنة. وتكتسب هذه الحسابات أهمية في ظل توقعات البنوك التي تقل كثيراً عن تقدير الحكومة الرسمي.
وكانت الأسواق قد شهدت رد فعل حاداً بعد الانتخابات في 26 أكتوبر، إذ هبط الريال 8.1% إلى 5.415 للدولار، وتراجع مؤشر بوفيسبا 13.9%. وارتفعت مقايضات مخاطر الائتمان البرازيلية لأجل خمس سنوات إلى 144 نقطة أساس، من 120 نقطة أساس عند إغلاق الجمعة السابقة، في إشارة إلى ارتفاع كلفة التحوط من مخاطر الائتمان. وتضع تلك التحركات خلفية مالية أكثر حساسية للتوقعات الاقتصادية ولخيارات السياسة المالية. وقال وزير المالية إن الرئيس لولا متوقع أن يقرر بشأن تدابير مالية محتملة بعد عودته من رحلته الخارجية، التي كان مقرراً أن يبقى خلالها حتى 15 نوفمبر. وتظل هذه الخطوة من التطورات المرتقبة في النقاش حول استجابة الحكومة للتحديات المالية.
وقالت وزارة المالية إنها تراجع افتراضاتها الاقتصادية الكلية، وإن التوقعات المحدثة يُنتظر نشرها في وقت لاحق من نوفمبر. ومن شأن هذه المراجعة أن تكشف ما إذا كانت الحكومة ستعدل تقدير النمو الوارد في مشروع الموازنة في ضوء توقعات البنوك. وفي المقابل، أشارت مديرة مشاركة للاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن البيانات المتاحة حتى ذلك الوقت تشير إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع. وقالت بوليانا دي ليما: «تشير البيانات المتاحة حتى الآن إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع». وتربط هذه الإشارة ضعف الخدمات بالمشهد الأوسع للنشاط قبل صدور التوقعات الحكومية المعدلة.