اقتصاد كليمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

البرازيل تسعى إلى فائض أولي أعلى في 2027 وسط هبوط حاد للأسواق

الحقائق الرئيسية

1تتوقع مسودة موازنة 2027 فائضاً أولياً كاملاً قدره 18.6 مليار ريال برازيلي ورصيداً معدلاً قدره 83.4 مليار ريال.
2تبلغ توقعات عجز الحكومة المركزية 44 مليار ريال في 2027، مقابل 53.048 مليار ريال في 2026.
3هبط الريال بأكثر من 11% ومؤشر بوفيسبا بأكثر من 15% عقب إعادة انتخاب لولا.
4تحدد الخطة هدف الفائض عند 0.5% من الناتج في 2027، ويرتفع تدريجياً إلى 1.5% في 2030.

قال وزير المالية البرازيلي داريو دوريجان إن الحكومة ستسعى إلى تحقيق فائض أولي فعلي أعلى في 2027، من دون إعلان مستهدف رقمي جديد، في تعهد يأتي بعد إعادة انتخاب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وهبوط الأسواق. وتُظهر مسودة الموازنة المنشورة في أغسطس توقع فائض أولي كامل قدره 18.6 مليار ريال برازيلي، بينما يبلغ الرصيد المعدل لأغراض احتساب الهدف 83.4 مليار ريال. وجاءت تصريحات دوريجان في وقت تراجعت فيه العملة والأسهم البرازيلية بقوة، ما وضع السياسة المالية في صدارة اهتمام المستثمرين. وقال الوزير إن البنك المركزي سيتدخل في سوق الصرف الأجنبي إذا دعت الحاجة. كما تعتزم الحكومة تقديم مشروع قانون إلى الكونغرس هذا العام لإلزام صانعي السياسات باستهداف منتصف نطاق هدف الرصيد الأولي.

تحدد خطة الحكومة متوسطة الأجل مركز هدف الفائض الأولي عند 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، ثم 1% في 2028 و1.25% في 2029 و1.5% في 2030، بحسب الخزانة الوطنية. وتقول مسودة الموازنة إن الرصيد المعدل البالغ 83.4 مليار ريال يزيد 10.1 مليار ريال على مركز هدف 2027، المحدد عند 73.2 مليار ريال. أما الفائض الكامل المتوقع، البالغ 18.6 مليار ريال، فيُعرض قبل الخصومات، ولذلك يختلف عن الرصيد المعدل المستخدم لقياس الالتزام بالهدف. ويضع هذا التفريق رقمي المسودة في سياقين محاسبيين مختلفين، بدلاً من اعتبارهما مستهدفين متعارضين. ولم يحدد دوريجان مقدار الزيادة التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها فوق الأرقام الواردة في مشروع الموازنة.

في المقابل، ما زالت توقعات وزارة المالية تشير إلى عجز أولي للحكومة المركزية قدره 53.048 مليار ريال في 2026 و44 مليار ريال في 2027، وفق وسيط توقعاتها لشهر أكتوبر. وقدرت الوزارة الدين الإجمالي للحكومة العامة عند 83.4% من الناتج المحلي في 2026، مع ارتفاعه إلى 87% في 2027. وتُبرز هذه الأرقام الفجوة بين مسار التوقعات المالية الحالية وبين مسار أهداف الفائض المعلن للأعوام المقبلة. وتوقعت الخزانة الوطنية انتقال الرصيد الأولي الفعلي للحكومة المركزية من عجز يعادل 0.4% من الناتج في 2026 إلى فائض 1.5% في الأجل المتوسط. وتظل هذه المسارات جزءاً من خلفية النقاش بشأن قدرة الحكومة على رفع الفائض وتحقيق أهدافها المالية.

وتتضمن مسودة موازنة 2027 سقفاً للنفقات الأولية قدره 2.576 تريليون ريال برازيلي، بزيادة 7.7% عن سقف 2026، وفق وزارة التخطيط والموازنة. وخصص المشروع 272.2 مليار ريال للصحة، و141.2 ملياراً للتعليم، و133.8 ملياراً للاستثمار العام. وفي مراجعة مالية سابقة خلال يوليو 2026، رفعت الحكومة تقدير الفائض الأولي للحكومة المركزية بعد الخصومات القانونية من 4.1 مليارات ريال إلى 10.8 مليارات ريال. وقالت الوزارة حينها إن تحسن التقدير لا يستلزم خفضاً للإنفاق، لأن هدف العام هو التوازن. وتُظهر تفاصيل الموازنة حجم الإنفاق المدرج إلى جانب هدف الفائض، فيما قال دوريجان إن الحكومة ستبحث مراجعة مخصصات الكونغرس، والرواتب المرتفعة في القطاع العام، وأنظمة التقاعد الخاصة.

وسجلت الأسواق هبوطاً حاداً عقب إعادة انتخاب لولا؛ إذ تراجع الريال بأكثر من 11% أمام الدولار في التداول الفوري المبكر يوم 26 أكتوبر 2026، وهبط مؤشر بوفيسبا بأكثر من 15%، في أكبر انخفاض يومي له منذ 1998، بحسب رويترز. وأتى ذلك الهبوط في سياق سياسي ومالي زاد التركيز على التصريحات المتعلقة بالفائض والموازنة. ولم ينسب دوريجان إلى خطة الفائض هدفاً محدداً لدعم العملة أو تعزيز ثقة أسواق الائتمان. لكنه قال إن البنك المركزي سيتدخل في سوق الصرف إذا اقتضت الحاجة، من دون أن يحدد موعداً أو حجم تدخل. ومن المقرر نشر تقرير «فوكس» التالي للبنك المركزي في 3 نوفمبر عند الساعة 11:30، بعد نشر التقرير في 26 أكتوبر عند الساعة 11:30؛ ويعرض التقرير توقعات السوق.