اقتصاد كليمتوسط•19 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

البرازيل تعتزم إعادة تخصيص 20 مليار ريال لاستيعاب تدابير لولا بموازنة 2027

الحقائق الرئيسية

1قدّرت وزارة التخطيط إعادة التخصيص المطلوبة في موازنة 2027 بنحو 20 مليار ريال، تعادل 3.95 مليار دولار.
2تبلغ تكلفة زيادة إعانات بولسا فاميليا وحدها نحو 22 مليار ريال في 2027.
3تعادل إعادة التخصيص أكثر قليلاً من 1% من الإنفاق الأولي الخاضع للحدود المقررة في الإطار المالي.
4بلغ الدين الإجمالي للبرازيل 82.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق المستوى الذي أوردته رويترز.

قدّرت وزارة التخطيط البرازيلية إعادة التخصيص المطلوبة لاستيعاب تدابير أعلنها الرئيس لولا خلال حملته بنحو 20 مليار ريال في مشروع موازنة 2027، بحسب ما نقلته رويترز. ويعادل المبلغ 3.95 مليار دولار، وفق المقابل الدولاري الذي أوردته الوكالة في تغطيتها للتعديلات المزمع اقتراحها على الكونغرس. وقالت الوزارة إن حجم إعادة التخصيص يزيد قليلاً على 1% من الإنفاق الأولي الخاضع للحدود المقررة في الإطار المالي. وتعهدت بالإبقاء على سقف الإنفاق الإجمالي عند تعديل بنود المشروع لاستيعاب السياسات المعلنة. وأكدت كذلك الحفاظ على مستهدف الرصيد الأولي للموازنة، واضعة هذين الالتزامين الماليين ضمن ترتيبات إدراج التدابير في موازنة العام المقبل.

وفي تفاصيل التدابير، قدّرت الحكومة تكلفة زيادة إعانات برنامج بولسا فاميليا وحدها بنحو 22 مليار ريال خلال 2027، بحسب رويترز. وتتجاوز هذه التكلفة حجم إعادة التخصيص الذي قدّرته وزارة التخطيط لاستيعاب تدابير لولا في مشروع الموازنة. وقالت الوزارة إن زيادة الإيرادات المرتبطة بالنفط عوّضت أثر بعض التدابير، ومنها تخفيف الضرائب على الوقود. ومن بين المقترحات التي تعتزم الحكومة تمويلها أيضاً إتاحة ركوب الحافلات مجاناً خلال عطلات نهاية الأسبوع والأعياد، وفق تصريحات وزير التخطيط برونو موريتي لمنصة يو أو إل. وأوضح الوزير أن الحكومة تعتزم استخدام جزء من المخصصات البرلمانية الإلزامية لتمويل مقترح النقل المجاني، رابطاً هذا الإجراء بمصدر تمويل داخل الموازنة.

وتأتي ترتيبات إعادة التخصيص في ظل بلوغ الدين الإجمالي للبرازيل 82.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق المستوى الذي أوردته رويترز في تقريرها المنشور بتاريخ 15 أكتوبر. وفي التقرير نفسه، وضعت الوكالة حصة الإنفاق الاتحادي التقديري عند نحو 7.6% من إجمالي النفقات خلال 2025. وكانت هذه الحصة تبلغ 14.2% في 2000، بحسب المقارنة التاريخية التي أوردتها الوكالة بشأن تركيبة الإنفاق الاتحادي. وعلى صعيد السوق، ذكرت رويترز، قبل إعلان إعادة التخصيص، أن أسعار الفائدة طويلة الأجل هبطت بقوة منذ تصدّر فلافيو بولسونارو الجولة الأولى من الانتخابات. وعزت الوكالة ذلك الهبوط إلى تفاؤل المستثمرين بتغيير الحكومة، في سياق تغطيتها للبرامج المالية التي طرحها المرشحون قبل جولة الإعادة.

وفي المعسكر المنافس، تعهد فلافيو بولسونارو بإجراء تعديل مالي قدره 200 مليار ريال في الموازنة الاتحادية إذا انتُخب، بحسب تغطية رويترز لبرنامجه الانتخابي. وقال إن إلغاء وزارات سيكون أحد المسارات التي يعتمد عليها لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ ذلك التعهد. وأضاف أن معالجة سوء الإدارة في الشركات التي تسيطر عليها الدولة ستكون مصدراً آخر ضمن الإجراءات التي يطرحها لتمويل التعديل المالي. وتشمل خطته أيضاً تسييل أصول عقارية اتحادية، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بالوزارات والشركات الخاضعة لسيطرة الدولة. وفي المقابل، رفض بولسونارو مقترحات نُسبت إلى حملته لخفض الإنفاق الاجتماعي الإلزامي، متمسكاً بتعهده بإجراء التعديل المالي عبر المسارات التي أعلنها.

أما آلية تعديل مشروع الموازنة الحكومي، فقال موريتي في مقابلته مع يو أو إل إنها ستشمل «تغيير مصادر الإيرادات». وأوضح أن التغييرات ستتناول أيضاً إعادة توزيع النفقات داخل المشروع لاستيعاب التدابير الأخيرة. وتندرج هذه التعديلات ضمن سياسات أعلنها لولا خلال حملته، وتعتزم الحكومة عرض ترتيبات استيعابها على الكونغرس. وبذلك، يتناول المقترح جانبي الإيرادات والنفقات في موازنة العام المقبل، وفق وصف وزير التخطيط لطبيعة التغييرات المرتقبة. وستتخذ الخطوة التشريعية المقبلة شكل إرسال تعديلات على مشروع الموازنة، بحسب الآلية التي حددها موريتي في المقابلة.

وربط موريتي توقيت إحالة التعديلات إلى الكونغرس بتعيين مقرر الموازنة، قائلاً إن الحكومة سترسلها «بمجرد تعيين المقرر». ويأتي ذلك بينما يستعد لولا وبولسونارو لخوض جولة الإعادة الرئاسية المقررة في 25 أكتوبر. ويخوض الرئيس الجولة بسياسات حملته التي تعمل وزارة التخطيط على استيعابها في مشروع موازنة 2027. ويدخل منافسه الاقتراع متعهداً بالتعديل المالي المشروط بفوزه، مع رفض خفض الإنفاق الاجتماعي الإلزامي. وستجمع المرحلة المقبلة بين استكمال المسار البرلماني لتعديلات الموازنة وفق الموعد الإجرائي الذي حدده الوزير، وحسم المنافسة الرئاسية في موعد الاقتراع المقرر.