إيران تراجع مقترحاً قطرياً من يومين amid تعثر التفاوض وضربات أميركية جديدة
الحقائق الرئيسية
قال مسؤولان حكوميان من الشرق الأوسط في 6 نوفمبر إن إيران تراجع مقترحات قدمتها قطر لمعالجة الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، في وقت تقول فيه طهران إنها لن تفاوض قبل تلبية شروطها الأساسية. ونقلت أسوشيتد برس عن أحد المسؤولين أن إيران لا تريد بدء التفاوض قبل موافقة واشنطن على تلك الشروط. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين في اليوم نفسه: «نحن نتحدث إلى إيران. لقد كنا كذلك». ويضع ذلك المراجعة القطرية ضمن اتصالات مستمرة، من دون إعلان عن اتفاق أو بدء تنفيذ المقترح. وتتزامن المساعي مع ضربة أميركية جديدة على إيران، ما يبقي مسار التهدئة حساساً.
وتقترح الخطة إجراءات لبناء الثقة على مدى يومين، تبدأ برفع الحصار الأميركي والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول مواقع قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي اليوم الثاني، تعيد إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً وفق ترتيب معدل مع عُمان، لم توافق عليه الولايات المتحدة بحسب أسوشيتد برس. وبعد تنفيذ هذه الخطوات، تبدأ واشنطن وطهران محادثات موسعة بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ومسائل أخرى في البرنامج النووي. وتجمع المقترحات بذلك بين تخفيف القيود الاقتصادية وإتاحة التحقق من المواقع النووية وفتح ممر الطاقة البحري. ولم يرد إعلان عن قبول الطرفين لهذه الترتيبات أو تنفيذها.
وتشمل الشروط الإيرانية المسبقة إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ، ورفع العقوبات، وتحرير الأصول المجمدة، والتعويض عن أضرار الحرب، وإنهاء الأعمال القتالية في المنطقة، بما فيها العمليات الإسرائيلية في لبنان. وتفسر هذه المطالب الفجوة بين مراجعة المقترحات والاستعداد للدخول في مفاوضات؛ إذ يشترط مسؤول إيراني، وفق ما نقلته أسوشيتد برس، تلبية مطالب طهران قبل التفاوض. وفي المقابل، تتضمن الخطة المقترحة خطوات متبادلة، من بينها رفع الحصار وإتاحة الوصول إلى المواقع النووية. ويظل ترتيب تنفيذ هذه الخطوات نقطة محورية في المسار الذي تقوده الوساطة القطرية. ولم تعلن واشنطن موافقتها على المقترح أو على الترتيب المعدل لإعادة فتح المضيق.
ويحتل التحقق النووي موقعاً أساسياً في المقترح، إذ تربط الخطة دخول المفتشين إلى مواقع تعرضت للقصف ببدء إجراءات بناء الثقة. وقالت أسوشيتد برس إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدر مخزون إيران من اليورانيوم المخصب حتى نقاء 60% بنحو 440.9 كيلوغراماً. ووصف التقرير هذه الدرجة بأنها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90% المرتبط باليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة. ومن المقرر أن يكون المخزون، إلى جانب قضايا البرنامج النووي الأخرى، ضمن المحادثات الموسعة التي تقترحها الخطة بعد الإجراءات الأولية. ولا يتضمن المقترح المعلن موعداً لهذه المحادثات أو نطاقاً نهائياً لما ستتناوله.
وبالتوازي مع مراجعة المقترحات، نفذ الجيش الأميركي في 6 نوفمبر ضربات محدودة استهدفت نظام دفاع جوي إيرانياً، بحسب أسوشيتد برس، ووصف ترامب العملية بأنها «محدودة». وقال التقرير إن هذه الضربات كانت الأولى منذ خسارة الحزب الجمهوري مجلسي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء. ويجري المسار الدبلوماسي إذاً في ظل استمرار العمل العسكري، فيما تسعى الوساطة إلى صياغة خطوات متبادلة تشمل الحصار والمواقع النووية والمضيق. وذكرت أسوشيتد برس أن ترامب تحدث عن استمرار الاتصالات مع إيران في اليوم نفسه. ولا توجد في المعلومات المنشورة إشارة إلى اتفاق يوقف الضربات أو يربطها رسمياً بمسار التفاوض.
وقال أكسيوس إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شارك شخصياً في محادثات غير مباشرة مع إيران خلال الأسبوعين السابقين، سعياً إلى وقف إطلاق نار جديد واستئناف المفاوضات النووية. وتحدث فانس شبه يومياً مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووسطاء آخرين، فيما شارك مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومستشار ترامب جاريد كوشنر في المساعي. كما تحدث ترامب صباح الجمعة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بشأن جهود الدوحة لتقريب المواقف. وقالت مصادر مشاركة في الوساطة إن التقدم كان بطيئاً جداً، فيما أكد رئيس الوزراء القطري استمرار المحادثات مع إدارة ترامب بعد انتخابات التجديد النصفي وإمكان الحل الدبلوماسي. وكان الوسطاء يناقشون عقد اجتماع فني على مستوى العمل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام التالية، لكنه لم يكن قد انعقد عند نشر التقرير.
وتكتسب إعادة فتح هرمز أهمية لإمدادات الطاقة، بعدما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تدفقات النفط عبر المضيق تراجعت من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025 إلى 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026. وقدرت الإدارة أن متوسط إنتاج النفط المعطل في الشرق الأوسط قد يبلغ 5.7 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2026 إذا استمرت قيود التدفقات. وفي توقعاتها، قالت إن عودة معظم الإنتاج والتجارة إلى متوسطات ما قبل الصراع قد تستغرق حتى الربع الثاني من 2027. وتربط هذه الأرقام بين المقترح المتعلق بفتح المضيق وبين استمرار اضطراب تدفقات النفط الإقليمية. وتبقى الخطوة القريبة المطروحة في المسار السياسي هي احتمال الاجتماع الفني، من دون موعد معلن أو تأكيد لانعقاده.