الترخيص 135 يجيز معاملات الديزل الروسي حتى أبريل 2027 وسط اعتراضات أمريكية
الحقائق الرئيسية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 5 نوفمبر، إن قانون حظر واردات الديزل الروسي الصادر عام 2022 «ربما يكون قانوناً سيئاً، سأطلع عليه»، رداً على سؤال صحفي عن القانون. ولم يعلن ترامب تغييراً فيه، لتبقى تصريحاته موضع تشكيك في القانون لا قراراً بإلغائه أو تعديله. ويأتي الجدل بينما يسمح ترخيص عام أصدرته وزارة الخزانة ببعض المعاملات المتعلقة بالديزل الروسي، في خطوة تتقاطع مع حظر أقره الكونغرس. وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة، يجيز الترخيص 135 معاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما في ذلك استيراده إلى الولايات المتحدة. ويسري الإذن حتى الساعة 12:01 صباحاً بالتوقيت الصيفي الشرقي في 7 أبريل 2027.
لكن الترخيص لا يرفع جميع القيود المالية المرتبطة بروسيا، ولا يمنح إذناً عاماً باستخدام الحسابات المحددة لدى المؤسسات المالية الأمريكية. ونصت الخزانة على أنه لا يسمح بخصم أي مبالغ من حسابات البنك المركزي الروسي أو صندوق الثروة الوطني أو وزارة المالية الروسية. وبهذا يحدد الترخيص نطاق المعاملات المسموح بها، مع إبقاء قيود صريحة على التعامل مع أموال هذه الجهات. وقالت الإدارة إن الإعفاء يتفق مع إجراءات سابقة ويلتزم بالقوانين المعمول بها. ولم تصدر محكمة حكماً في النزاع بشأن قانونية الإذن، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وتظهر حركة الناقلات أن الاتفاق لم يتحول حتى الآن إلى تسليم مؤكد للديزل في الولايات المتحدة. فقد غيرت ناقلتان خاضعتان للعقوبات، كانتا قد أعلنتا وجهتين على الساحل الشرقي الأمريكي، مسارهما؛ اتجهت إحداهما نحو البرازيل، فيما دخلت الأخرى البحر المتوسط، بحسب أسوشيتد برس. أما ناقلة ثالثة فظلت في شمال الأطلسي متجهة إلى الولايات المتحدة، بعدما غيرت وجهتها المعلنة من نيويورك إلى «حسب التعليمات». ولم تحدد الوكالة نقطة تفريغ ثابتة لهذه الناقلة، ما يبقي وصول حمولتها إلى ميناء أمريكي غير محسوم. وقالت أسوشيتد برس إن الترتيب لم يسفر عن تسليم أمريكي مؤكد، وإن محللين رأوا أن الواردات لن تخفض أسعار الديزل الأمريكية كثيراً.
وتعود خلفية الترتيب إلى 9 أكتوبر، حين أعلن ترامب اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإتاحة أكثر من 300,000 طن متري من الديزل الروسي فوراً، مع شحنات أكبر لاحقاً. وفي ذلك التاريخ، هبطت العقود الآجلة الأمريكية للديزل بنحو 5% عقب الإعلان، وكانت تتداول عند 4.64 دولار للغالون، بحسب رويترز. أما في جلسة 5 نوفمبر، فسجلت تسوية عقود الشهر الأمامي لوقود الديزل منخفض الكبريت للغاية في ميناء نيويورك 4.3519 دولار للغالون، مقارنة بـ4.2055 دولار في 4 نوفمبر، وفق بيانات EL7. وتُظهر هذه الأسعار حركة السوق في التاريخين، فيما لم تربط البيانات المتاحة تغير تسوية 5 نوفمبر مباشرة بتصريحات ترامب. وكانت ناقلة «أغيوي فانينديس»، التي ترفع علم مالطا، قد حملت 40,000 طن متري من الديزل منخفض الكبريت للغاية في ميناء بريمورسك الروسي في 22 أكتوبر.
ولم تكشف إدارة ترامب ولا الكرملين ما إذا كان الاتفاق قد أُثبت كتابة، أو عن سعر الشحنات وشروط دفعها والشركات المشاركة فيه، بحسب أسوشيتد برس. كما قال مدير الناقلة التي حملت شحنة بريمورسك إن ميناء أو بلد التفريغ لم يُحددا أو يُحسما، ولم تكن نيويورك وجهة مقررة. ونقل تقرير رويترز عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن الناقلة الأولى أبحرت نحو المشترين، وإن شحنات أخرى ستستمر بوتيرة منتظمة، من دون تحديد ما إذا كانت تلك السفينة متجهة إلى الولايات المتحدة. وعلى الصعيد السياسي، حثت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين ترامب على التراجع عن الترتيب. وحذر مشرعون البنوك وسلطات الموانئ وموزعي الوقود من أن تسهيل الواردات قد يعرض الشركات للمساءلة وتحقيقات الكونغرس.
وظهرت اعتراضات محلية أيضاً؛ إذ نصحت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل مشغلي الموانئ والمحطات في الولاية برفض السفن التي تحمل وقوداً روسياً. وفي رسالة مؤرخة 2 نوفمبر، حذرت من أن «أي محاولة لتحقيق أرباح من التجارة غير القانونية بالوقود الروسي ستُواجَه بعقوبات قاسية». ويعني ذلك أن تنفيذ الإذن الاتحادي يواجه تدقيقاً سياسياً وقانونياً إلى جانب القيود المالية التي نصت عليها الخزانة. ويبقى وصول الناقلة التي لا تزال في شمال الأطلسي، وتحديد جهة تفريغها، من المسائل العملية المفتوحة في تطورات القضية. أما وضع الاتفاق كتابة وسعره وشروط الدفع والأطراف المشاركة فيه، فلم تكشف عنهما واشنطن وموسكو حتى الآن.