EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب يراجع قانون حظر النفط الروسي وسط ترخيص محدود لديزل روسي حتى 2027

الحقائق الرئيسية

1قال ترامب في 6 نوفمبر إنه سينظر في قانون حظر واردات النفط الروسي، من دون إعلان رفعه أو تحديد جدول زمني.
2يسمح الترخيص العام رقم 135، الصادر في 9 أكتوبر، بمعاملات محددة للديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027.
3أعلن ترامب إتاحة أكثر من 300,000 طن متري من الديزل الروسي فوراً للأسواق الأمريكية والعالمية؛ ولم يتأكد تسليم شحنة إلى الولايات المتحدة حتى تقرير 5 نوفمبر.
4بلغ سعر الديزل الأمريكي 6.28 دولار للغالون في 3 نوفمبر، وفق تقدير نقلته رويترز عن «غاز بادي».
5أغلق عقد الديزل منخفض الكبريت في ميناء نيويورك عند 4.3519 دولار للغالون في 5 نوفمبر، مقابل 4.2055 دولار في 4 نوفمبر.

شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قانون حظر واردات النفط الروسي، وقال في 6 نوفمبر إنه سينظر فيه، من دون أن يعلن رفع الحظر أو يحدد جدولاً زمنياً أو يقترح تعديلاً. ونقل تقرير «فري برس جورنال» عنه قوله: «قد يجعل ذلك القانون سيئاً للغاية. سألقي نظرة عليه، بالتأكيد». ويأتي التصريح فيما لا يزال ترخيص أمريكي يسمح بمعاملات محددة للديزل الروسي سارياً حتى 7 أبريل 2027. ولا يعني الترخيص فتح التجارة عموماً في المنتجات النفطية الروسية، كما لا يحسم وحده الجدل حول توافقه مع قانون 2022. وهكذا يجمع الملف بين مراجعة سياسية محتملة للقانون القائم واستثناء محدود أصدرته وزارة الخزانة قبل تصريحات ترامب بأسابيع.

أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الترخيص العام رقم 135 في 9 أكتوبر. ويسمح الترخيص ببيع الديزل ذي المنشأ الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده حتى الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 7 أبريل 2027. وقالت وزارة الخزانة إن الإعفاء يتفق مع إجراءات سابقة و«يمتثل لجميع القوانين المعمول بها». ويترك نطاقه، وفق ما أورده التقرير، معاملات الديزل المحددة دون أن يرفع القيود عن بقية المنتجات النفطية الروسية. ويضع ذلك السؤال القانوني في قلب الجدل: هل يكفي الترخيص لتغطية المعاملات التي يسمح بها، أم أن القانون يتطلب مساراً آخر لإنهاء الحظر؟

يرجع الإطار القانوني إلى قانون إنهاء واردات النفط الروسي، الذي أُقر في 8 أبريل 2022. ويحظر القانون استيراد المنتجات الروسية المصنفة ضمن الفصل 27 من جدول التعرفة الأمريكي، لكنه يتيح للرئيس إنهاء الحظر بعد تقديم شهادة إلى الكونغرس. وينص القانون على أن يبدأ الإنهاء بعد 90 يوماً من تقديم الشهادة، ما لم يصدر الكونغرس قراراً برفضها. وتقول حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل إن الفصل 27 يشمل زيت الديزل، وإن القانون لا يمنح الرئيس أو وزارة الخزانة سلطة عامة لتجاوز الحظر من خلال التراخيص. كما تقول إن مسار الإنهاء يرتبط بشهادة رئاسية تتضمن شروطاً بشأن انسحاب روسيا من أوكرانيا، ما يجعل حدود صلاحية الترخيص موضع نزاع بين الولاية والإدارة.

وكان ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإتاحة أكثر من 300,000 طن متري من الديزل الروسي فوراً للأسواق الأمريكية والعالمية، مع توقع شحنات أكبر لاحقاً. وفي 21 أكتوبر قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن أول ناقلة متجهة إلى الولايات المتحدة ستحمل 40,000 طن متري، وإن شحنات أخرى ستتبع. لكن وكالة أسوشيتد برس قالت في تقريرها بتاريخ 5 نوفمبر إنها لم تتأكد من تسليم أي شحنة إلى الولايات المتحدة. لذلك ظل الإعلان عن الإمدادات منفصلاً عن إثبات وصول الوقود فعلياً إلى السوق الأمريكية. ونقل التقرير عن بوتين قوله إن أسعار الديزل العالمية تراجعت بنسبة 5%-6% بعد الاتفاق، وهو تقدير منسوب إلى الرئيس الروسي.

وتحوّل الاعتراض إلى تحدٍّ عملي عند منافذ الساحل الشرقي. ففي رسالة مؤرخة 2 نوفمبر، حذرت شيريل مشغلي الموانئ والمحطات في نيوجيرسي من استقبال الوقود الروسي، وقالت إن الولاية ستستخدم صلاحياتها القانونية والتنظيمية لمعارضة الواردات. وذهبت رسالتها إلى أن شراء الوقود أو تفريغه قد يعرّض الشركات والأفراد لعقوبات مدنية وجنائية، وأن الولاية ستسعى إلى منع استخدام موانئها وبنيتها التحتية لهذا الغرض. وعلى المستوى الاتحادي، حثت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين ترامب على إلغاء الاتفاق. وحذر المشرعون من أن تسهيل الواردات قد يعرّض الشركات لمسؤولية مدنية أو جنائية، فضلاً عن تحقيقات لاحقة من الكونغرس.

وتأتي القضية في وقت أوردت فيه رويترز، نقلاً عن «غاز بادي»، أن سعر الديزل الأمريكي بلغ 6.28 دولار للغالون في يوم انتخابات التجديد النصفي، 3 نوفمبر، وهو مستوى قياسي بحسب التقرير. وربطت رويترز ذلك بمخزونات عالمية ضيقة وبأسعار أمريكية قريبة من مستويات قياسية قبيل الانتخابات. وفي بيانات السوق، أغلق العقد الآجل للديزل منخفض الكبريت في ميناء نيويورك عند 4.3519 دولار للغالون في 5 نوفمبر، مقارنة بـ4.2055 دولار في 4 نوفمبر. وهذه التسويات تخص عقداً آجلاً في ميناء نيويورك، فيما الرقم الذي أوردته رويترز يتعلق بسعر الديزل الأمريكي في يوم الانتخابات. وتبقى إمكانية أن تخفف الإمدادات الروسية ضغوط الأسعار رهناً بوصول الشحنات وسط الخلاف القانوني واعتراضات نيوجيرسي.