تايوان تفوض استخدام صندوق الاستقرار بعد هبوط المؤشر 4.51% وإغلاقه دون 40 ألف نقطة

الحقائق الرئيسية
فوّضت لجنة إدارة صندوق الاستقرار المالي الوطني في تايوان أمينها التنفيذي باستخدام أموال الصندوق عند الحاجة لتخفيف تقلبات السوق ودعم ثقة المستثمرين، بعدما أغلق مؤشر TAIEX في 6 نوفمبر منخفضاً 1,873.08 نقطة، أو 4.51%، عند 39,701.64 نقطة. وجاء الإغلاق دون مستوى 40,000 نقطة، بعد جلسة اتسمت بتقلب حاد في أسعار الأسهم. ويمنح القرار اللجنة صلاحية استخدام الأموال، بينما تبلغ القيمة الإجمالية للصندوق القائم 15.26 مليار دولار أمريكي. وقالت اللجنة إن التفويض يتيح لها التدخل لتنعيم التقلبات في السوق. وكان هذا التدخل العاشر للصندوق منذ تأسيسه.
تحرك المؤشر خلال الجلسة بين 37,837.05 نقطة و40,435.83 نقطة، قبل أن ينهي التداول عند 39,701.64 نقطة. وبلغت قيمة التداول 1.25 تريليون دولار تايواني، بما يعادل 37.70 مليار دولار أمريكي، في مؤشر على اتساع النشاط خلال يوم البيع المكثف. وتظهر المسافة بين أدنى مستوى للجلسة والإغلاق أن المؤشر قلّص جزءاً من خسائره قبل نهاية التداول، لكنه بقي دون حاجز 40,000 نقطة. وكان الإغلاق أقل من أعلى مستوى سجله خلال اليوم. وعكست حركة الجلسة تذبذباً قوياً في سوق الأسهم التايوانية.
وساهم سهم شركة TSMC في تحريك المؤشر؛ إذ تعافى من هبوط مبكر بلغ 10%، وهو الحد الأقصى اليومي المسموح به، ليغلق منخفضاً 4.69% عند 2,135 دولاراً تايوانياً. وقالت Focus Taiwan إن تعافي السهم قلّص خسائر TAIEX بنحو 920 نقطة. ويختلف سعر الإغلاق عن القاع الذي بلغه السهم خلال الجلسة، بعدما ارتد من حد الهبوط اليومي. وبقي السهم منخفضاً عند الإغلاق، لكن تعافيه حدّ من مقدار تراجع المؤشر. وتبرز هذه الحركة أثر الأسهم الكبيرة في تحديد حصيلة السوق اليومية.
على امتداد الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر، خسر TAIEX نحو 12.19%، مقابل تراجع بلغ 15.7% لمؤشر Philadelphia Semiconductor، بحسب اللجنة. وذكر تقرير لرويترز أن هبوط المؤشر التايواني الأسبوعي بلغ 12.2%، وكان الأكبر منذ 1991، استناداً إلى بيانات LSEG. كما هبط المؤشر بأكثر من 8% في إحدى مراحل جلسة 6 نوفمبر قبل أن يقلص خسائره، وفق رويترز. وتضع المقارنة الأسبوعية أداء تايوان ضمن موجة ضغط أوسع على أسهم أشباه الموصلات. وأشارت اللجنة إلى خسائر مؤشر الرقائق الأمريكي عند عرض أداء السوق خلال الأسبوع.
وتزامنت الضغوط مع مبيعات قوية من المستثمرين المؤسسيين الأجانب؛ إذ سجلوا صافي بيع للأسهم التايوانية بقيمة 994.32 مليار دولار تايواني في أكتوبر، وهو أعلى صافي بيع شهري مسجل. وبلغ صافي مبيعاتهم 524.4 مليار دولار تايواني منذ بداية نوفمبر حتى إعلان اللجنة. وتوفر بيانات أكتوبر خلفية لاتساع الضغوط على السوق، فيما تشير مبيعات نوفمبر إلى استمرار البيع في الأيام السابقة لإعلان التفويض. وتزامن ذلك مع مخاوف من أن تفرض الولايات المتحدة قيوداً محتملة على تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بعدما فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، وفق تحليلات السوق التي نقلتها Focus Taiwan. وربطت هذه التحليلات موجة البيع في تايوان والولايات المتحدة بتلك المخاوف.
ويبلغ حجم الصندوق 500 مليار دولار تايواني، أي ما يعادل 15.26 مليار دولار أمريكي، وقد أُنشئ عام 2000 ليكون احتياطياً لمواجهة الصدمات الخارجية. ويمثل التفويض الحالي التدخل العاشر منذ إنشائه. أما آخر تدخل سابق فامتد من 9 أبريل 2025 إلى 12 يناير 2026، بعد إعلان إدارة ترامب الرسوم الجمركية المتبادلة. ويأتي استحضار سجل التدخلات في وقت تتيح فيه اللجنة استخدام الأموال بحسب الحاجة إلى تهدئة السوق. وأعلنت هيئة الرقابة المالية أيضاً تشجيع الشركات المدرجة على إعادة شراء أسهمها، وخفض مقدار إقراض الأسهم للبيع على المكشوف، ورفع ضمانات اقتراض الأسهم بهدف استقرار السوق.
وامتد توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة إلى أسواق السندات والعملات؛ إذ أفادت رويترز بارتفاع أسواق السندات الحكومية واجتذاب الدولار والين والفرنك السويسري تدفقات الملاذ الآمن. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.84% في أوروبا، قرب أدنى مستوى له منذ 9 سبتمبر، بحسب التقرير. وفي المقابل، ارتفعت عقود ناسداك الآجلة بنحو 1.5% وتراجع مؤشر VIX قليلاً، في إشارتين أوردتهما رويترز إلى احتمال ارتياح للأسواق الأمريكية لاحقاً في 6 نوفمبر. وقال مدير صندوق استثماري لرويترز إن الأيام التالية ستشكل اختباراً كبيراً لمعنويات السوق والثقة بقطاع الذكاء الاصطناعي. وتبقى متابعة أثر التفويض والإجراءات الرقابية على التداولات التطور المقبل في السوق التايوانية.