برنت يتجه لخسارة أسبوعية 12% رغم ارتفاعه 1.31% إلى 99.58 دولاراً
الحقائق الرئيسية
ارتفع عقد برنت لشهر يناير 1.31% إلى 99.58 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0504 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة 6 نوفمبر، بعد أن تجاوز مستوى 100 دولار لفترة وجيزة خلال التداولات الصباحية، وفق تقرير رويترز المنشور عبر ماركت سكرينر. وصعد عقد خام غرب تكساس الوسيط 0.95% إلى 91.38 دولاراً للبرميل في التوقيت نفسه. لكن المكاسب اليومية لم تبدد الخسائر المتراكمة؛ إذ كان عقد برنت يتجه إلى هبوط 12% خلال الأسبوع، بينما توقع التقرير تراجع غرب تكساس 12.1%. وجاءت الحركة في وقت توازن فيه السوق بين توقعات تراجع التصعيد المرتبطة بالانتخابات ومخاوف الإمدادات في الخليج ومضيق هرمز. ويعكس اختلاف اتجاه الجلسة عن مسار الأسبوع ارتداداً في الأسعار داخل موجة بيع حادة، لا تحولاً في اتجاهها الأسبوعي.
وقال تقرير رويترز إن أسعار النفط هبطت 8% يوم الأربعاء وحده، بعد أن حقق الديمقراطيون مكاسب في انتخابات التجديد النصفي، لتسجل أدنى مستوياتها في شهرين. وفي بيانات إغلاق EL7، سجل برنت 94.62 دولاراً للبرميل في 4 نوفمبر، وهو مستوى يقل عن 95 دولاراً الذي أفادت أسوشيتد برس بأن الخام هبط دونه في ذلك اليوم. وربط التقرير تراجع الأسعار بتوقعات خفض التصعيد بعد خسائر حزب الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات. وبعد النتائج، قال مسؤولون إيرانيون إن التصويت يعكس رفض الناخبين الأميركيين للحرب، بينما ظل قرار ترامب بشأن إيران غير محسوم، بحسب أسوشيتد برس. وقد حدّت هذه التوقعات من علاوة المخاطر التي دعمت النفط، مع بقاء مسار السياسة الأميركية تجاه الحرب موضع ترقب.
عادت الأسعار للارتفاع في اليوم التالي، إذ صعد برنت 3.9% إلى 98.29 دولاراً للبرميل يوم الخميس، مسترداً جزءاً من هبوطه الذي قارب 9% في الجلسة السابقة، وفق أسوشيتد برس. وسجلت بيانات EL7 إغلاق برنت عند 98.29 دولاراً في 5 نوفمبر، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 90.52 دولاراً للبرميل في اليوم نفسه. وجاء هذا التعافي مع تجدد القلق بشأن أمن الملاحة في المضيق. فقد أفاد التلفزيون الإيراني يوم الخميس بأن ناقلتي نفط وقاطرة اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز، وفق أسوشيتد برس. ولم يتسن التحقق من هذا الادعاء بصورة مستقلة، لكن ورود أنباء عن حادث بحري أبقى مخاطر الإمدادات حاضرة في تداولات النفط، حتى مع انحسار رهانات التصعيد الأوسع.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية حجم التغير في تدفقات النفط عبر المضيق: فقد بلغ إجماليها 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025، ثم تراجع إلى 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026. ويضع هذا الانخفاض أمن الممر في صلب حساسية السوق لأي تطورات بحرية، في وقت ظلت فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات عاملاً داعماً للأسعار عند الهبوط. وكان برنت قد بلغ 111.05 دولاراً للبرميل في عنوان خبر نشره EL7 في 20 أكتوبر، وسط تصاعد مخاطر الشحن في الشرق الأوسط. وتقدم تلك القراءة خلفية لحجم التحول في تسعير المخاطر منذ ذلك التاريخ، بينما جاءت خسائر الأسبوع الحالي مع توقعات سياسية بخفض التصعيد. وبذلك تحركت الأسعار بين أثر التوقعات السياسية من جهة، ومخاطر العبور والإمدادات من جهة أخرى.
وقال تيم ووترر، المحلل لدى كيه سي إم، إن صعود الجمعة كان تعافياً فنياً بعد موجة البيع، وإن مخاطر مضيق هرمز لم تختفِ. وأضاف: «إلى أن يتوافر مسار موثوق لعبور أكثر أماناً وأقل كلفة عبر الخليج، يُرجح أن يظل النفط مدعوماً عند التراجعات، وأن يكون عرضة لتحركات حادة مع أي عناوين عن التصعيد». ويشير هذا التقييم إلى أن أثر الارتداد اليومي ظل مرتبطاً بتغطية جزء من الخسائر، فيما بقيت التطورات الأمنية عاملاً قادراً على تحريك الأسعار بقوة. وعلى صعيد الإنتاج، قررت الدول السبع المشاركة في اتفاق أوبك+ الإبقاء على إنتاج ديسمبر 2026 عند المستوى المطلوب لشهر سبتمبر 2026. وحددت المنظمة 29 نوفمبر 2026 موعداً لاجتماعها المقبل لمراجعة ظروف السوق، وهو الموعد التالي الوارد في البيان لتقييم أوضاع الإمدادات.