عقود برنت تبلغ 111.05 دولار للبرميل مع تصاعد مخاطر الشحن بالشرق الأوسط
الحقائق الرئيسية
بلغت عقود برنت الآجلة 111.05 دولار للبرميل خلال جلسة الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، مسجلة أعلى مستوى منذ مايو، بحسب رويترز. وجاء الصعود وسط توترات في الشرق الأوسط ومخاطر تحيط بحركة السفن ونقل الإمدادات النفطية. وكانت العقود قد أنهت جلسة الاثنين عند 109.55 دولار للبرميل. وانخفضت عند تلك التسوية بمقدار 31 سنتاً، أو 0.3%، وفقاً للوكالة. وعكست حركة الثلاثاء عودة برنت إلى الارتفاع بعد تراجعه في الجلسة السابقة، في وقت تواجه فيه تجارة النفط تكاليف نقل قياسية.
وفي أحدث التطورات الأمنية، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات قالوا إنها استهدفت مواقع في السعودية، بحسب رويترز. وشملت المواقع التي ذكرها الحوثيون منشأة لأرامكو في ينبع وحقل الشيبة. كما أدرجوا مطار الملك خالد ومطار أبها ضمن الأهداف المعلنة. وقالت رويترز إن «السلطات السعودية لم تؤكد فوراً ادعاءات الحوثيين»، وإنها لم تتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة. وعلى صعيد الملاحة، نقلت الوكالة عن شركة كبلر في مذكرة الاثنين ورود تقارير عن تعرض 18 سفينة على الأقل لهجمات خلال أسبوعين.
وربط بنك آي إن جي الضغوط على لوجستيات النفط بتطورات الشرق الأوسط، مشيراً إلى تراجع كفاءة استخدام الناقلات. ووصف البنك تكاليف النقل بأنها بلغت «أجور شحن ناقلات قياسية». وفي مواجهة تحديات الشحن، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن السعودية زادت استخدام عمليات نقل النفط بين السفن بمحاذاة ساحل عُمان. وبحسب البنك، تدرس الولايات المتحدة السماح ببيع ناقلات خاضعة للعقوبات لزيادة الطاقة المتاحة في سوق النقل النظامية. ويستهدف هذا الإجراء، الذي لا يزال قيد الدراسة، خفض تكاليف النقل من خلال إتاحة مزيد من الناقلات.
وبالتوازي مع ضغوط النقل، أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى تعافي تدفقات الخام الخليجية إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، بحسب موقع إنفستنغ. وقال إن شحنات المنتجات المكررة ظلت مقيدة رغم هذا التعافي. وفي الولايات المتحدة، أفادت إدارة معلومات الطاقة بأن مخزونات الوقود المقطر على الساحل الشرقي انخفضت في سبتمبر إلى مستوى يقل 32% عن متوسطها الموسمي لخمس سنوات. أما في الصين، فقدّر بنك آي إن جي الطلب النفطي الظاهر خلال سبتمبر عند 12.75 مليون برميل يومياً. ويمثل ذلك انخفاضاً شهرياً بنسبة 2.7%. وعلى أساس سنوي، بلغ التراجع 15.2%، بالتزامن مع استمرار الضغوط اللوجستية على تجارة النفط.
وامتد ارتفاع الأسعار في جلسة الثلاثاء إلى الخام الأمريكي، الذي بلغ آخر سعر مذكور له في تحديث رويترز 104.80 دولار للبرميل. وسجل الخام زيادة قدرها 1.14 دولار للبرميل. وبلغت نسبة الارتفاع 1.1%، وفقاً للتحديث نفسه. وكانت رويترز قد أشارت في تغطية الجلسة السابقة إلى ضعف نسبي في تداولات العقد الأمامي للخام الأمريكي قبيل انتهاء تداوله. ويحل موعد انتهاء تداول هذا العقد في 20 أكتوبر، بالتزامن مع الجلسة التي ارتفعت فيها الأسعار.
وفي توقعاتها المعدة في 1 أكتوبر، قدّرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط سعر برنت الفوري في الربع الرابع من 2026 عند 105 دولارات للبرميل. ورفعت الإدارة هذا التقدير بمقدار 14 دولاراً للبرميل مقارنة بتوقعها في تقرير الشهر السابق. وعلى المسار الإقليمي، أرجأ مجلس النواب المصري جلساته، في ختام اجتماع الاثنين، إلى 26 أكتوبر لاستئناف مناقشة تفويض تقديم دعم عسكري للسعودية، بحسب صحيفة الشرق الأوسط. واتخذ رئيس المجلس هشام بدوي قرار تأجيل الجلسات إلى ذلك الموعد. ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الإصدار التالي من تقرير آفاق الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026.