موجة بيع تمحو 2.2 تريليون دولار من السوق الأمريكية وتقفز بمؤشر VIX إلى 28.18
الحقائق الرئيسية
محت موجة بيع في الأسهم الأمريكية نحو 2.2 تريليون دولار من القيمة السوقية خلال جلسة الخميس 5 نوفمبر، بحسب Benzinga، بينما ارتفع مؤشر VIX إلى 28.18 نقطة عند الإغلاق، مقابل 16.61 نقطة في الجلسة السابقة وفق بيانات EL7. وهبط مؤشر S&P 500 بنسبة 4.4% إلى 7,353.73 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب 5.5% إلى 24,315 نقطة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. عكست التحركات اتساع موجة العزوف عن المخاطرة من أسهم التكنولوجيا والرقائق إلى المؤشرات الرئيسية. وقالت رويترز إن البيع ارتبط جزئياً بفك رهانات الذكاء الاصطناعي المزدحمة والتراجع عن موجة الصعود الحادة في الجلسة السابقة. وأوضحت الوكالة أن بعض المحللين رأوا أن المستثمرين كانوا يتحوطون لاحتمال استمرار الضعف.
كان قطاع أشباه الموصلات بين الأكثر تضرراً؛ إذ هبط مؤشر فيلادلفيا للقطاع 12%، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من ستة أشهر، وفق رويترز. وانخفض سهم Nvidia بنسبة 9%، فيما تراجع سهم AMD بنسبة 17% خلال الجلسة. وأغلقت Nvidia عند 181.60 دولار، مقارنة بـ200.13 دولار في 4 نوفمبر، بحسب بيانات EL7. كما أغلق سهم Micron عند 656.39 دولار، هبوطاً من 795.23 دولار في الجلسة السابقة. وأنهى AMD التعاملات عند 404.40 دولار، مقابل 488.78 دولار في 4 نوفمبر، في تراجع طال أسهماً مرتبطة مباشرة ببنية الذكاء الاصطناعي.
امتد الهبوط إلى السوق الأوسع؛ فقد سجّل S&P 500 أسوأ تراجع يومي له منذ أبريل 2025، وفق أسوشيتد برس. كما محا انخفاض الخميس مكاسب الجلسة السابقة، التي كانت الأفضل للمؤشر خلال ثلاثة أشهر. ويعطي هذا التتابع صورة عن انعكاس سريع في أداء السوق بين جلستين متتاليتين. وجاءت قفزة VIX إلى 28.18 نقطة، من 16.61 نقطة، بالتوازي مع التراجع في المؤشرات الرئيسية. وأظهرت التحركات أن الضغوط لم تقتصر على مجموعة صغيرة من أسهم الرقائق، بل رافقت هبوطاً واسعاً في الأسهم الأمريكية.
ربطت Benzinga موجة البيع بتقليص المستثمرين رهاناتهم على الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي إلى إبطاء توسع مراكز البيانات. وقالت الوكالة إن «تأخر الصين في الموافقة على واردات شرائح H200 من Nvidia وتوقعات الأرباح الضعيفة من Qualcomm أضافا ضغوطاً». وذكرت أسوشيتد برس أن انتصارات الديمقراطيين أعادت إلى الواجهة احتمال فرض وقف مؤقت على إنشاء مراكز البيانات. وفي سباقات حكام الولايات التي أعلنت فيها الوكالة فائزين، أيد 32 من أصل 34 فائزاً تنظيماً أو قيوداً أشد على هذه المراكز. وأيد 12 من هؤلاء الفائزين الحظر أو الوقف المؤقت، بحسب تحليل الوكالة.
وأظهرت نتائج الاستفتاءات المحلية مؤشرات إضافية إلى المعارضة لخطط مراكز البيانات؛ إذ أُقرت القيود في 44 من 45 استفتاءً اكتمل فرزها. وشمل التحليل 47 استفتاءً في 44 بلدية و12 ولاية، وفق أسوشيتد برس. كما أظهر استطلاع الوكالة للناخبين أن نحو ثلاثة أرباع الناخبين الأمريكيين يعارضون إنشاء مركز بيانات جديد في مجتمعاتهم. وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.84% في 5 نوفمبر، من 4.90% في وقت متأخر من الأربعاء. وقالت أسوشيتد برس إن تراجع العائد جاء وسط إقبال على أصول أكثر أماناً مع هبوط الأسهم.
وقدّر تقرير لرويترز، نقلاً عن مذكرة من نومورا خلال التداولات، أن صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية قد تبيع نحو 47 مليار دولار من الأسهم قرب الإغلاق لإعادة موازنة محافظها. وإذا تحقق ذلك، فسيكون ثاني أكبر مبلغ في بيانات نومورا الممتدة منذ يوليو 2006. وأشارت رويترز إلى أن موجة البيع عكست أيضاً التراجع عن الارتفاع الحاد في الجلسة السابقة، إلى جانب فك رهانات الذكاء الاصطناعي التي دفعت الأسواق للصعود خلال أشهر. وكان المستثمرون، وفق التقرير، يتحوطون لاحتمال استمرار ضعف الأسهم. وتضع هذه العوامل الضغط على شركات الرقائق في سياق يجمع بين تقلب مراكز المستثمرين ومخاوف تمويل التوسع في مراكز البيانات.
وامتد أثر موجة البيع إلى الأسواق الآسيوية صباح الجمعة 6 نوفمبر؛ إذ تراجع مؤشر Nikkei الياباني بنسبة 6.1% إلى 57,332.92 نقطة، وهبط مؤشر Kospi الكوري الجنوبي بنسبة 6.3% إلى 5,042.65 نقطة، بحسب أسوشيتد برس. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية، كان تقرير الوظائف لشهر أكتوبر مقرراً للصدور يوم الجمعة 6 نوفمبر. وقبل صدوره، توقع استطلاع FactSet إضافة 65,000 وظيفة وبقاء معدل البطالة عند 4.2%. ونسبت أسوشيتد برس هذه التوقعات إلى الاستطلاع، وهي أرقام سابقة لصدور التقرير. وكان المستثمرون ينتظرون البيانات وسط موجة البيع في الأسهم وارتفاع التقلبات.