الفيدرالي وأوروبا واليابان تثبت الفائدة وكندا ترفعها 25 نقطة أساس
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نطاق الفائدة المستهدف بين 3.75% و4% في 28 أكتوبر، بينما ثبت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية في اليوم التالي، وأبقى بنك اليابان سعره عند نحو 1.25% في 30 أكتوبر. وجاءت القرارات الثلاثة في اجتماعات منفصلة، وسط استمرار التضخم ومتابعة البنوك لمسار النشاط الاقتصادي. وفي المقابل، رفع بنك كندا سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% في 28 أكتوبر، ما يجعل التثبيت اتجاهاً لدى عدد من البنوك الكبرى لا تحولاً عالمياً موحداً. وتباين المسار بين الاقتصادات يعكس اختلاف قرارات السياسة النقدية في نهاية الشهر. كما أظهرت التصويتات في واشنطن وطوكيو وجود أعضاء فضّلوا رفع الفائدة، فيما أشارت توقعات السوق إلى احتمال زيادة أميركية في ديسمبر.
صوّتت لجنة السوق المفتوحة في الفيدرالي بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على النطاق المستهدف بين 3.75% و4%. وفضّلت ليزا كوك وبيث هاماك رفعه ربع نقطة مئوية، في معارضة كشفت عن تباين داخل اللجنة بشأن الخطوة المناسبة. وقال الفيدرالي إن النشاط الاقتصادي «يتوسع بوتيرة قوية»، لكنه أشار أيضاً إلى أن التضخم «لا يزال مرتفعاً». وأضاف أن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة في تحديد موقف السياسة المناسب. ويضع هذا البيان البيانات المقبلة في قلب تقييم البنك، من دون أن يعلن قراراً مسبقاً بشأن الاجتماع التالي.
أبقى البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر سعر تسهيلات الإيداع عند 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، وسعر الإقراض الهامشي عند 2.90%. وقال البنك إن صدمة الطاقة ترفع مخاطر التضخم وتخفض مخاطر النمو، في إشارة إلى مفاضلة صانعي السياسة بين الضغوط السعرية واحتمال تباطؤ النشاط. وجاء التثبيت الأوروبي في اليوم التالي لقرار الفيدرالي، لكنه استند إلى تقييم البنك لمنطقة اليورو وظروفها. ولم يرد في القرار تغيير للأسعار الثلاثة. وتبقى تطورات أسعار الطاقة ومخاطرها على التضخم والنمو ضمن العوامل التي أشار إليها البنك في تقييمه.
وأبقى بنك اليابان في 30 أكتوبر سعر الفائدة المستهدف على الاقتراض الليلي غير المضمون عند نحو 1.25%، بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد. واقترح العضو المعارض استهداف نحو 1.5%، بما يعكس تفضيله لمستوى أعلى من السعر الذي أقرته الأغلبية. وإلى جانب قرار الفائدة، أعلن البنك أن وتيرة بيع حيازاته من الصناديق المتداولة ستبلغ نحو 860 مليار ين سنوياً بالقيمة الدفترية. ومن المقرر بدء تطبيق الوتيرة الجديدة في يناير 2027. ويمثل ذلك مساراً منفصلاً عن سعر الفائدة، لكنه يحدد أيضاً خطوة مقبلة في إدارة حيازات البنك.
وفي كندا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.5% في 28 أكتوبر، خلافاً لقرارات التثبيت الأميركية والأوروبية واليابانية. وربطت زاوية التقرير قرار التشديد بمخاطر التضخم التي تفاقمها صدمة الطاقة. وقال البنك إن رفعاً إضافياً قد يكون ضرورياً، لكنه أشار إلى أنه سيتحرك بحذر. ويعني ذلك أن قرار أكتوبر لم يغلق باب الزيادة التالية، من دون أن يحدد موعداً مؤكداً لها. ويظل اختلاف المسارات مهماً للمقارنة بين توجهات البنوك التي واجهت في الشهر نفسه ضغوطاً وتقديرات مختلفة.
وعقب قرار الفيدرالي في 28 أكتوبر، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وصعد داو جونز الصناعي 0.2%، فيما زاد ناسداك المركب 0.3%. وذكر تقرير أسوشيتد برس أن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عكس اتجاهه بعد أن قلص المتداولون توقعاتهم للزيادات المقبلة. وفي مراجعة نشرتها رويترز في 29 أكتوبر، سعّر المتداولون احتمالاً قدره 80% لرفع الفيدرالي الفائدة في ديسمبر. ونقلت المراجعة عن محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي وصفه احتمال الرفع في ديسمبر بأنه مرتفع، مع تقدير السوق لاحتمال يقارب 80%. وهذه تقديرات سوقية وتصريحات منسوبة إلى أصحابها، وليست قرارات معلنة بشأن الاجتماعات المقبلة.