ريكسبانك يرفع الفائدة إلى 2% ويتوقع تجاوز التضخم هدفه العام المقبل

الحقائق الرئيسية
رفع البنك المركزي السويدي ريكسبانك سعر الفائدة 0.25 نقطة مئوية إلى 2% في قرار صدر في 4 نوفمبر 2026، على أن يدخل حيز التنفيذ في 11 نوفمبر. وقال البنك إن قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف اضطرابات الإمداد وضعف الكرونا هذا العام ستدفع تضخم CPIF والتضخم الأساسي إلى تجاوز 2% العام المقبل. ويأتي القرار بعد تثبيت الفائدة في سبتمبر، حين توقع البنك بدء زيادات تدريجية قرب نهاية العام. وأضاف أن زيادة أخرى خلال العام المقبل تبدو مرجحة إذا ظل مسار التضخم والنشاط متوافقاً مع توقعاته. وقال ريكسبانك إن العامل المشترك بين هذه المؤشرات هو احتمال عودة ضغوط الأسعار إلى الارتفاع رغم قراءات سبتمبر المعتدلة لبعض المقاييس.
تُظهر بيانات سبتمبر صورة متباينة للأسعار. بلغ تضخم CPIF، الذي يستبعد أثر تغير أسعار الفائدة على تكاليف الإسكان، 1.5%، بما وافق أحدث توقعات ريكسبانك. لكن البنك قال إن استبعاد الآثار المباشرة للتدابير المالية المؤقتة يرفع قراءة CPIF إلى 3%. أما المقياس الذي يستبعد أسعار الطاقة، والذي وصفه البنك بأنه الأقرب حالياً إلى التضخم الأساسي، فبلغ 1.6% وجاء أقل قليلاً من المتوقع. وبذلك اجتمعت قراءة رئيسية منخفضة نسبياً مع تقدير أعلى عند استبعاد أثر التدابير المؤقتة، بينما ظل مقياس التضخم المستثني للطاقة دون 2%.
استند البنك في توقعه للعام المقبل إلى ثلاثة عوامل: نشاط اقتصادي أقوى، وزيادة التكاليف المرتبطة باضطرابات الإمداد، وضعف الكرونا خلال العام. وقال ريكسبانك إن هذه العوامل يُتوقع أن ترفع كلاً من تضخم CPIF والتضخم الأساسي فوق 2% في العام المقبل. وجاء في بيانه أن «تضخم CPIF والتضخم الأساسي سيرتفعان فوق 2% العام المقبل». ويربط هذا التقدير قرار رفع الفائدة بمسار الأسعار المتوقع، لا بقراءة سبتمبر وحدها. وقال البنك إنه يرجح رفعاً إضافياً خلال العام المقبل إذا تحققت توقعاته للنشاط والتضخم.
وأشارت المؤشرات الأولية إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف في الربع الثالث، بما يتفق مع توقعات البنك. وفي أكتوبر، تراجعت ثقة الأسر بينما ارتفعت ثقة الشركات مجدداً. وقال ريكسبانك إن الأوضاع الاقتصادية يُتوقع أن تواصل التحسن وأن تصبح طبيعية خلال العام المقبل. وتكشف بيانات الثقة عن اختلاف بين الأسر والشركات، في وقت دعم فيه نمو الناتج والتوظيف تقييم البنك للنشاط. وكان البنك قد توقع في سبتمبر أن يُرفع سعر الفائدة تدريجياً قرب نهاية العام، قبل أن ينفذ الزيادة الحالية.
ولا تزال المخاطر المحيطة بالتضخم والنشاط قائمة في الاتجاهين، بحسب ريكسبانك. فقد قال البنك إن أسباب اضطرابات الإمداد ما زالت موجودة، وإن النشاط قد ينمو بوتيرة أسرع من المتوقع، وهو ما قد يضيف إلى ضغوط الأسعار. وفي المقابل، أشار إلى مخاطر ضعف الطلب العالمي بفعل عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف المتعلقة باستثمارات الذكاء الاصطناعي وضعف المالية العامة في بعض الدول. ويجعل هذا التوازن مسار السياسة النقدية مرتبطاً بتطور النشاط والأسعار خلال الفترة المقبلة. ولم يتضمن تحديث نوفمبر توقعات جديدة للفائدة.
وكان توقع ريكسبانك الصادر في سبتمبر يضع متوسط سعر الفائدة عند 2.07% في الربع الأول من 2027 و2.24% في الربع الثاني، ضمن مسار تدريجي للزيادات. وهذه الأرقام تعود إلى توقعات سبتمبر، فيما قال البنك إن تحديث نوفمبر لا يتضمن تقديرات جديدة. ومن المقرر نشر محضر اجتماع مجلسه التنفيذي في 10 نوفمبر، بما يتيح الاطلاع على تفاصيل مناقشة القرار. أما تقرير السياسة النقدية التالي، الذي سيضم توقعات جديدة، فموعد نشره 16 ديسمبر 2026. وحتى صدوره، تظل توقعات سبتمبر آخر مسار رقمي منشور للفائدة.