إنفاق الأسر الأسترالية يرتفع 0.6% في سبتمبر بعد تراجعه في الشهر السابق
الحقائق الرئيسية
ارتفع إنفاق الأسر الأسترالية 0.6% في سبتمبر 2026 على أساس شهري، وفق بيانات معدلة موسمياً وبالأسعار الجارية نشرها مكتب الإحصاءات الأسترالي. وجاءت الزيادة بعد تراجع الإنفاق 0.1% في أغسطس، فيما كان قد ارتفع 1.0% في يوليو. وعلى أساس سنوي، زاد الإنفاق 6.8% حتى سبتمبر، وبلغت قيمته المعدلة موسمياً 82,610.8 مليون دولار أسترالي خلال الشهر. وأفادت رويترز بأن المحللين توقعوا زيادة تقارب 0.2%، بعد انخفاض أغسطس. وتضع البيانات إنفاق الأسر في صلب متابعة الطلب المحلي، فيما دخل رفع سعر الفائدة الذي أعلنه بنك الاحتياطي الأسترالي حيز التنفيذ في 4 نوفمبر.
وأظهر مقياس الأحجام، الذي يستبعد أثر تغير الأسعار، ارتفاعاً 0.7% في ربع سبتمبر، وزيادة 3.2% على أساس سنوي خلال ذلك الربع. وتقدم هذه الأرقام صورة ربع سنوية تختلف عن قراءة الإنفاق الشهري الاسمية، إذ تقيس حجم المشتريات بدلاً من قيمتها النقدية. وفي مكونات الإنفاق الشهري، صعد الإنفاق على النقل والصحة 1.5% لكل منهما، فيما زاد الإنفاق على الترفيه والثقافة 0.8%. وقال مكتب الإحصاءات إن الإنفاق ارتفع في فئات أساسية واختيارية على حد سواء. وشملت الزيادة في النقل الوقود وإصلاح المركبات وصيانتها والسفر الجوي المحلي المرتبط بحضور فعاليات رياضية كبرى.
وزاد الإنفاق على الوقود 5.4% في سبتمبر، وعزا مكتب الإحصاءات ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وانتهاء الإعفاء من ضريبة الوقود في 3 أغسطس. لكن بيانات المكتب التجريبية أشارت إلى أن حجم الإنفاق على الوقود انخفض 2.2% في سبتمبر، بعد تراجع 0.6% في أغسطس. ويعني ذلك أن القيمة النقدية للإنفاق على الوقود ارتفعت في الشهر نفسه الذي انخفضت فيه كميته، وفق المقياس التجريبي. وفي قطاع الصحة، ارتبطت الزيادة بارتفاع الإنفاق على زيارات الأطباء العامين وخدمات طب الأسنان والبصريات، إلى جانب الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية. وقال المكتب إن نشاط الإنفلونزا المتأخر يُرجح أنه أضاف إلى الطلب على الاستشارات الطبية والأدوية.
وتأتي قراءة سبتمبر في وقت شدد فيه البنك المركزي سياسته النقدية، إذ أصبح سعر الفائدة المستهدف 4.85% اعتباراً من 4 نوفمبر، بعد زيادة قدرها 0.25 نقطة مئوية. وقالت محافظة البنك ميشيل بولوك في 3 نوفمبر إن التشديد يستهدف ضغوط الطاقة الإنتاجية المحلية، مضيفة أن هذه الضغوط «كانت واضحة قبل ارتفاع أسعار النفط». وكان البنك قد رفع الفائدة أربع مرات خلال 2026 قبل قرار نوفمبر، بحسب بولوك، التي قالت أيضاً إن الإنفاق تباطأ وأسعار المساكن تراجعت وظروف سوق العمل هدأت. وفي تقديره المنشور في نوفمبر، قال البنك إن نمو استهلاك الأسر بلغ 0.4% في ربع يونيو، وإن نموه السنوي تباطأ إلى 1.8%. كما رأى أن نمو الاستهلاك في ربع سبتمبر لم يتغير كثيراً عن وتيرة ربع يونيو الأقل من اتجاهها المعتاد، مع إقراره بأن هذا التقييم غير مؤكد بسبب تباين المؤشرات المتاحة.
وتبقى بيانات الإنفاق جزءاً من سياق تضخم يصفه البنك بأنه عنيد؛ إذ توقع في آفاقه الصادرة في نوفمبر ألا يعود التضخم إلى منتصف نطاقه المستهدف البالغ 2–3% قبل منتصف 2028. وقالت بولوك إن ترسخ التضخم المرتفع قد يقتضي إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول، مع مخاطر أكبر على النمو الاقتصادي والوظائف. وكانت تسعيرات السوق، وفق تقدير موظفي البنك، تعكس احتمالاً قدره 85% لرفع الفائدة في نوفمبر، كما تضمنت نحو زيادة ونصف زيادة في سعر الفائدة بحلول منتصف 2027. وسجلت بيانات سبتمبر صعوداً في فئات النقل والصحة والترفيه، لكن الوقود سجل تبايناً بين قيمة الإنفاق وحجمه الفعلي. ويصدر مكتب الإحصاءات قراءة مؤشر إنفاق الأسر لشهر أكتوبر في 30 نوفمبر 2026، وهي المحطة التالية لمتابعة الإنفاق بعد قرار رفع الفائدة.