تسوية لوكهيد مارتن البالغة 29.5 مليون دولار تشمل تعويض أكثر من 1,000 موظف
الحقائق الرئيسية
أعلنت وزارة العدل الأمريكية ولجنة تكافؤ فرص العمل في 3 نوفمبر اتفاقاً من جزأين مع لوكهيد مارتن بقيمة إجمالية تقارب 29.5 مليون دولار، لتسوية اتهامات بالتمييز الوظيفي وتقديم شهادات امتثال زائفة خلال عمل الشركة متعاقداً اتحادياً. وقالت الوزارة إن المبلغ يشمل دفعة للحكومة وتعويضات مباشرة لموظفين، في قضية تتصل بمتطلبات عدم التمييز المرتبطة بالعقود الاتحادية. ووصفت الوزارة الاتفاق بأنه تسوية لادعاءات تتعلق بممارسات التوظيف والتعويض والامتثال. ويعني تقسيم المبلغ أن جانباً من الاتفاق يعالج الاتهامات الموجهة إلى الشركة تجاه الحكومة، فيما يخصص الجانب الآخر لموظفين متأثرين. وأكد البيان أن الادعاءات التي سوتها الوزارة واللجنة تظل ادعاءات، ولم يصدر تحديد للمسؤولية.
وبموجب اتفاق وزارة العدل، ستدفع لوكهيد مارتن 22 مليون دولار إلى الولايات المتحدة لتسوية اتهامات بمخالفة قانون المطالبات الكاذبة وعدم الالتزام بمتطلبات عدم التمييز في العقود الاتحادية. أما اتفاق لجنة تكافؤ فرص العمل فيتضمن أكثر من 7.5 مليون دولار تعويضاً نقدياً لأكثر من 1,000 موظف. وتتعلق اتهامات اللجنة بتمييز ضد موظفين بيض في تقييمات الأداء والمكافآت وقرارات تعويض أخرى. ويضع هذا التوزيع معظم قيمة الاتفاق في الدفعة الحكومية، مع تخصيص أكثر من ربعها تقريباً لتعويض الموظفين، استناداً إلى الأرقام الواردة في البيان. ويستند كل جزء إلى اتهامات ومسار تسوية منفصلين لدى الجهتين الاتحاديتين.
وقالت وزارة العدل إن اتهاماتها تغطي فترة بدأت في 2019، وتزعم أن الشركة قدمت شهادات زائفة بالامتثال لمتطلبات العقود الاتحادية بينما مارست تمييزاً على أساس العرق أو الجنس. ووفق الاتهامات، بدأت الشركة في 2021 برنامجاً للحوافز الإضافية أطلق عليه اسم «Compensation Adder»، يمنح أعلى 20% من الموظفين في كل قطاع أعمال زيادة فوق الزيادة السنوية العامة. وقالت الوزارة إن بعض موظفي الموارد البشرية ضغطوا لتعديل قوائم المستفيدين من البرنامج، عبر إزالة موظفين من غير الأقليات وإضافة موظفين من الأقليات. وتربط هذه الاتهامات بين تصميم برنامج المكافآت وآليات اختيار المستفيدين، إلى جانب مسألة شهادات الامتثال التي قدمتها الشركة بصفتها متعاقداً اتحادياً. وتبقى هذه الوقائع ضمن ادعاءات الحكومة التي شملتها التسوية، من دون قرار يثبت المسؤولية.
وأضافت الوزارة أن مكاتب التنوع والامتثال في الشركة وضعت في 2023 أهداف توظيف على مستوى الشركة وصفتها بأنها «تطلعية زائد»، وأن بعض وحدات الأعمال حققت أهدافها المتعلقة بالأشخاص الملونين. وتضمنت تسوية وزارة العدل أيضاً دعوى كاشف مخالفات رفعها تيم بوهر، نائب رئيس سابق في لوكهيد مارتن. ونص الاتفاق على حصول بوهر على 4.4 مليون دولار من التسوية. ويعطي إدراج دعوى الكاشف جزءاً من المبلغ مساراً مستقلاً داخل الاتفاق الحكومي، إلى جانب الدفعة المستحقة للولايات المتحدة. وقالت الوزارة إن ما سوته الجهتان من مطالبات لا يمثل تحديداً للمسؤولية.
وتلزم اتفاقية لجنة تكافؤ فرص العمل لوكهيد مارتن بالامتثال لقانون الحقوق المدنية Title VII والأمر التنفيذي 14151. كما تشترط أن تستند قرارات التوظيف والتعويض والمكافآت والترقيات إلى الجدارة، وتتيح للجنة مراجعة امتثال الشركة طوال مدة الاتفاق. وتشكل هذه الالتزامات جانباً مستقبلياً من التسوية، إلى جانب المدفوعات المقررة للولايات المتحدة والموظفين والكاشف. وفي سياق حجم الشركة، أفصحت لوكهيد في تقريرها السنوي عن توظيف نحو 10,800 موظف جديد خلال 2025، بينهم قرابة 1,500 من خريجي الجامعات. وقالت إن قوتها العاملة بلغت نحو 123,000 موظف في 31 ديسمبر 2025، وكان قرابة 93% منهم في الولايات المتحدة.
وتأتي التسوية بعد أن أعلنت لوكهيد مارتن نتائج الربع الثالث من 2026 في 22 أكتوبر. وبلغ صافي أرباحها آنذاك 1.8 مليار دولار، أو 7.97 دولار للسهم، مقارنة بـ1.6 مليار دولار و6.95 دولار للسهم في الفترة المقابلة من 2025. وسجل التدفق النقدي الحر 3 مليارات دولار، مقابل 3.3 مليارات دولار في الربع الثالث من العام السابق، بينما بلغ دفتر الطلبات مستوى قياسياً عند 292 مليار دولار. وقال الرئيس التنفيذي جيم تايكليت إن الشركة رفعت توقعاتها للمبيعات وربحية السهم والتدفق النقدي الحر للمرة الثانية على التوالي. وتفرض اتفاقية لجنة تكافؤ فرص العمل على الشركة مواصلة الامتثال وإتاحة مراجعة اللجنة طوال مدة الاتفاق.