أكثر من 10 آلاف موظف يضربون في بنك IDBI احتجاجاً على بيع 60.72% لفيرفاكس
الحقائق الرئيسية
أنهى موظفو ومسؤولو بنك IDBI الهندي إضراباً وطنياً استمر يومين في 3 نوفمبر، احتجاجاً على بيع حصة أغلبية إلى فيرفاكس فاينانشال، في تحرك قال منظموه إنه شمل أكثر من 10,000 موظف في أكثر من 2,000 فرع. وتستهدف الصفقة المقترحة بيع 60.72% من البنك، فيما يثير الاعتراض العمالي أسئلة بشأن تقييم أصوله وآفاقه المؤسسية. وقال منظم الإضراب ديفيداس تولجابولكار إن المنتدى سيقرر خطوته التالية في اجتماع لجنته الأساسية يوم 10 نوفمبر. وأضاف أن النقابة تسعى إلى منع بيع الحصة. ويبحث المنتدى طلب دعم اتحاد نقابات البنوك المتحدة، بما في ذلك احتمال الدعوة إلى إضراب وطني.
يركز المنتدى في اعتراضه على ما يراه احتمالاً لخفض قيمة البنك في الصفقة. وقال في بيان إن المعاملة قد تقلل من قيمة ممتلكات IDBI وقدراته المؤسسية وعلاقاته بالعملاء وأرباحه المستقبلية وأهميته الاستراتيجية. وجاء في البيان: «نشعر بقلق بالغ من أن تقلل الصفقة من قيمة ممتلكات IDBI وقدراته المؤسسية وعلاقاته بالعملاء وأرباحه المستقبلية وأهميته الاستراتيجية». كما طالب المنتدى بإخضاع هيكل ملكية المشتري وقوته المالية وسجله التنظيمي لتدقيق شفاف. ويضع هذا الاعتراض منهج التقييم وشروط اختيار المستثمر في صلب المواجهة بين العاملين والحكومة بشأن عملية البيع.
وقدمت وزارة المالية الهندية تفاصيل منهج التقييم رداً على النقاش الدائر حول قيمة الصفقة. وقالت إن القيمة العادلة للمؤسسة حُددت باستخدام منهجين بديلين: مضاعفات السوق وتقييم الأصول، وإن وكالتين مستقلتين أجرتا التقييم. وبلغ متوسط التقييمين 75.99 روبية للسهم، واستخدمته الوزارة سعراً مرجعياً لتقييم العروض المؤهلة. وأوضحت أن عرض فيرفاكس الفائز تجاوز السعر المرجعي وتقديري القيمة العادلة. كما قالت إن تقييم صافي الأصول أخذ في الاعتبار الأصول الملموسة وغير الملموسة، بما فيها الأراضي والممتلكات، إلى جانب الالتزامات، استناداً إلى الحسابات المدققة في 31 مارس 2026.
وبحسب الوزارة، بلغ المقابل الإجمالي للصفقة 52,878.0806181 كرور روبية. وقالت فيرفاكس إن عرضها يبلغ 81 روبية للسهم، بعلاوة تقارب 23% على القيمة الدفترية للبنك في 30 يونيو 2026. وفي المقابل، تراوح سعر سهم IDBI بين 61.01 و118.38 روبية خلال فترة التقييم، وهو ما وصفته الوزارة بالتقلب في سهم محدود التداول. وأوضحت أن هذا التذبذب فوق سعر العرض وتحته كان سبباً في استبعاد سعر السوق من تحديد القيمة الجوهرية والاعتماد على مقارنة مضاعفات السوق. وتفصل هذه الأرقام بين السعر المرجعي الذي استخدمته الحكومة لتقييم العروض وبين سعر العرض الذي أعلنته فيرفاكس.
وسبق اختيار فيرفاكس مسار تنافسي شارك فيه خمسة أطراف أبدوا اهتماماً أولياً، وتأهل أربعة منهم، ثم قدم اثنان عروضاً فنية ومالية نهائية، وفق وزارة المالية. وبعد البيع المقترح، ستحتفظ الحكومة الهندية بحصة 15%، فيما تحتفظ مؤسسة LIC بحصة 19%. وقالت الوزارة إن الجهتين ستتخليان عن ممثليهما في مجلس الإدارة وتصبحان مساهمين من القطاع العام. ويعني ذلك أن الصفقة المقترحة تنقل حصة الأغلبية إلى المشتري مع إبقاء مساهمتين عامتين في البنك. ولم يكتمل البيع بعد، إذ لا يزال يخضع لمراحل لاحقة وموافقات لازمة.
ويشمل تصور فيرفاكس توسيع أعمال البنك إلى جانب أنشطة تأمينية واستثمارية. وقالت الشركة إنها تعتزم المساهمة بحصصها في شركتي Go Digit Life وGo Digit General Insurance، إضافة إلى حصتها في IIFL Capital، في IDBI Bank. وذكر رئيس فيرفاكس برييم واتسا أن الفكرة هي الجمع بين البنك وشركة تأمين ومزود لخدمات الاستثمار وإدارة الثروات في السوق الهندية. غير أن الشركة قالت إن اختيارها مشترياً استراتيجياً لا يمثل المرحلة النهائية من عملية البيع، وإن اتفاقات نهائية ملزمة لم تُبرم بعد. وأضافت أن إتمام صفقة الشراء والمساهمات المقترحة مشروط بموافقات حكومية وتنظيمية وموافقات مساهمين ودائنين وأطراف أخرى.
وتأتي موافقة البنك المركزي الهندي ضمن الخطوات المقبلة في مسار الصفقة. وقالت وزارة المالية إن المشتري الفائز سيعرض مؤهلاته على بنك الاحتياطي الهندي وفق تقييم الملاءمة والنزاهة، وسيقدم خارطة طريق للامتثال للشروط التنظيمية. وعلى صعيد الاعتراضات السياسية، طالب حزب المؤتمر بوقف بيع البنك لشركة أجنبية وتشكيل لجنة برلمانية مشتركة للتحقيق في العملية. ووصف جايـرام راميش الصفقة بأنها فضيحة مزعومة، وفق ما نقلته وكالة PTI. وفي مومباي، هبط سهم IDBI بنسبة 2.1% يوم الاثنين 2 نوفمبر، بينما ارتفع مؤشر Nifty 50 بنسبة 1.7%؛ وهي حركة سبقت انتهاء الإضراب في اليوم التالي.
وقال مسؤول في إدارة الاستثمار والأصول العامة إن المشتري الاستراتيجي لا يستطيع تعديل شروط خدمة الموظفين بما يضرهم، وإن التزامات المعاشات ستستمر. ونقلت رويترز عن المسؤول قوله إن اتفاق شراء الأسهم يمنع المشتري من تغيير شروط خدمة العاملين على نحو يضرهم. ويأتي هذا التعهد في مواجهة مخاوف المنتدى بشأن مستقبل البنك وقدراته وعلاقاته بالعملاء. وستتضح الخطوة النقابية التالية بعد اجتماع 10 نوفمبر، الذي قد يبحث طلب دعم اتحادي أوسع واحتمال الإضراب الوطني. وفي الوقت نفسه، يتوقف تقدم البيع على استكمال الاتفاقات والموافقات التنظيمية والحكومية وموافقات المساهمين والدائنين.