نيكي يهبط 3.6% إلى 60,835.36 نقطة وسط ترقب نتائج انتخابات أميركا
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر نيكي 225 بنسبة 3.6% إلى 60,835.36 نقطة في 4 نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى منذ أوائل مايو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء التراجع مع انحسار الإقبال على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت تابع فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، فيما هبطت عقود ناسداك 1.8%، بحسب رويترز عبر ماركت سكرينر. وتزامنت التحركات مع تداول نتائج أولية أظهرت مكاسب للديمقراطيين، بينما ظل مصير السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسوم. وامتد الضغط إلى أسهم شركات الرقائق والذاكرة في آسيا، ما وضع أداء هذه الشركات في صدارة حركة الجلسة.
في اليابان، هبط سهم SoftBank غروب، المستثمر في OpenAI، بنسبة 8%، وتراجع سهم كيوكسيا هولدينغز بنسبة 10.8%، وفق أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن خسائر كيوكسيا امتدت بعدما جاءت توجيهات الشركة للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر دون توقعات السوق. وقدمت حركة السهمين مثالاً على الضغوط التي أصابت شركات مرتبطة بقطاع التكنولوجيا، بالتزامن مع مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي. وقال التقرير إن هذه الأسهم واجهت موجات بيع متقطعة مع قلق من أن تكون أسعارها قد ارتفعت أكثر مما تبرره التوقعات. وتداخل أثر هذه المخاوف مع الترقب السياسي، من دون أن يقتصر ضعف الجلسة على عامل واحد.
وفي كوريا الجنوبية، خسر مؤشر كوسبي 3.2% ليصل إلى 5,466.83 نقطة، مع هبوط سهم SK Hynix 3.2% وسهم Samsung Electronics 1.8%، بحسب أسوشيتد برس. وانخفض مؤشر تايكس التايواني 2.3% في الجلسة نفسها. أما في هونغ كونغ، فتراجع مؤشر هانغ سنغ 0.2% إلى 23,489.88 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب 0.1% إلى 3,603.83 نقطة. وخسر مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي 0.8% إلى 8,812.10 نقطة، بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة يوم الثلاثاء. وأظهرت تحركات المؤشرات تفاوتاً في حجم الخسائر بين الأسواق الآسيوية، مع بروز أسهم الذاكرة في اليابان وكوريا ضمن أكبر التحركات التي أوردها التقرير.
وكان أداء الأسهم الأميركية متبايناً في جلسة الثلاثاء 3 نوفمبر، إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% وناسداك 0.8%، بينما تراجع داو جونز 197 نقطة، أو 0.4%، وفق أسوشيتد برس. وهبط سهم Apple 1.9% رغم إعلان الشركة أرباحاً وإيرادات للربع الأخير أعلى من توقعات المحللين. وأشارت الشركة إلى أنها تتوقع هامشاً أقل من كل دولار من الإيرادات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام بسبب ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات في الجلسة السابقة إلى 4.96% من 4.91%، بعد تقرير وظائف أظهر إعلانات عن وظائف أكثر في نهاية سبتمبر مما توقعه الاقتصاديون. وفي التعاملات المبكرة يوم 4 نوفمبر، انخفض العائد نفسه 6 نقاط أساس إلى 4.906%، بحسب رويترز عبر ماركت سكرينر.
وربطت المحللة شاروا تشانانا من ساكسو تحرك الأسواق بالرهانات على نتيجة انتخابية أقوى من المتوقع للديمقراطيين، قائلة إن الأسواق قد تكون تسعّر هذا الاحتمال بما يخفض توقعات التحفيز المالي الإضافي. وكان تقرير سابق لرويترز قد أشار إلى أن المستثمرين يراقبون احتمال تشديد التدقيق التنظيمي على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مفاوضات سقف الدين والميزانية. وقال التقرير إن مسألة سقف الدين متوقع أن تعود إلى الواجهة في 2027. كما أشار إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع نحو 27% منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في 2025 مع سيطرة الجمهوريين على الكونغرس. وبهذا ربطت التقارير بين الانتخابات وتوقعات السياسة المالية والتنظيمية، في وقت كانت فيه مخاوف تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على القطاع.
وتقدم السوابق التاريخية التي أوردها تقرير رويترز عبر كيه تي دبليو بي قراءة أوسع، لكنها تغطي دورات وفترات مختلفة عن جلسة آسيا في 4 نوفمبر. فبحسب أبحاث نيد ديفيس، شهدت الفترة منذ 1930 ثماني دورات انتخابية لمنتصف الولاية خسر فيها حزب الرئيس السيطرة على مجلس النواب. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لبقية العام في خمس من تلك الدورات، وبلغ متوسط مكاسبه الوسيط 1.4% من يوم الانتخابات حتى نهاية العام. وفي سياق تاريخي آخر، قال بروك وايمر، المحلل لدى إدوارد جونز، إن المؤشر سجل عائداً إيجابياً في كل مرة خلال الأشهر الستة التالية لانتخابات منتصف الولاية منذ 1970. وتبقى هذه الأرقام وصفاً لأداء سابق وفق آفاق زمنية محددة، بينما انصبت حركة الجلسة الحالية على أخبار الانتخابات ومخاطر قطاع التكنولوجيا.
وتتجه متابعة المستثمرين بعد الانتخابات إلى البيانات الأميركية المقبلة؛ إذ كان مقرراً نشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم 18 نوفمبر، وكتاب بيج يوم 25 نوفمبر، وفق تقويم الاحتياطي الفيدرالي. كما ظلت مسألة سقف الدين ضمن القضايا السياسية التي ذكرها تقرير رويترز، مع توقع عودتها إلى الواجهة في 2027. وفي الأجل الأقرب، كان مصير السيطرة على مجلس الشيوخ لا يزال غير محسوم في التحديث الانتخابي الذي رافق هبوط العقود الآجلة. ويعني ذلك أن الأسواق كانت تتابع مسار فرز النتائج بالتوازي مع تقييم أثرها المحتمل على التوقعات المالية والتنظيمية. وظلت مخاوف أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي حاضرة في خلفية التراجعات الآسيوية، وفق ما نقلته أسوشيتد برس.