توسع الخدمات الإسبانية يظل فوق المتوسط رغم تباطؤ الطلب وارتفاع التكاليف في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
واصل قطاع الخدمات الإسباني التوسع في أكتوبر بوتيرة أعلى من المتوسط، فيما تباطأ نمو الأعمال الجديدة وتراجعت مبيعات التصدير، في إشارة إلى فتور الزخم مع استمرار نمو النشاط. وقال بول سميث من «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إن اقتصاد الخدمات الإسباني «واصل التوسع بمعدل أعلى من المتوسط خلال أكتوبر». وانخفض مؤشر الإنتاج المركب، الذي يجمع الخدمات وإنتاج التصنيع، إلى 56.2 نقطة من 56.8 نقطة في سبتمبر. وظل نشاط القطاع الخاص في منطقة النمو للشهر السادس على التوالي. وتوضح القراءة استمرار التوسع، وإن كان أبطأ من الأشهر السابقة.
جاء التباطؤ الأوضح في الطلبات الجديدة، إذ انخفض نموها إلى أبطأ وتيرة في خمسة أشهر رغم استمرار زيادة أحجامها. وتركزت الزيادة في خدمات المستهلكين والخدمات التجارية والمهنية، بحسب بيانات نقلتها «رويترز» عبر «إنفستينغ دوت كوم». وأظهر مسح «رويترز» أن توسع الخدمات في أكتوبر كان أبطأ من كل شهر من الأشهر الثلاثة السابقة. وربط المسح هذا الأداء بتهدئة نمو الأعمال الجديدة وتراجع مبيعات التصدير. ويعني اجتماع ضعف الطلب الخارجي مع تباطؤ الطلبات الجديدة أن مصادر دعم النشاط لم تكن متساوية بين القطاعات والعملاء.
على جانب التكاليف، دفعت أسعار الطاقة والوقود نفقات التشغيل لدى مقدمي الخدمات إلى الارتفاع بأكبر وتيرة في سبعة أشهر. وقال سميث إن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود رفع تكاليف الشركات، بينما حدت المنافسة من قدرتها على تمرير الزيادة كاملة إلى العملاء. ويضع ذلك الشركات أمام ضغط مزدوج: مدخلات أعلى كلفة، ومساحة محدودة لزيادة الأسعار التي تفرضها على المستهلكين. وتزامن ضغط التشغيل مع تباطؤ نمو الأعمال الجديدة، ما يجعل تطور الطلب والأسعار معاً محوراً مهماً في قراءة أداء القطاع. وتشير إفادة سميث إلى أن ضغوط التكلفة في أكتوبر ارتبطت بالطاقة والوقود.
وفي بقية الاقتصاد، تراجع مؤشر الإنتاج المركب الإسباني إلى 56.2 نقطة في أكتوبر من 56.8 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل يشير إلى نمو نشاط القطاع الخاص للشهر السادس المتتالي. ويجمع المؤشر بين الخدمات وإنتاج التصنيع، ولذلك يضع قراءة الخدمات ضمن صورة أوسع للنشاط الخاص. وتنسجم هذه القراءة مع وصف سميث للتوسع بأنه أعلى من المتوسط، رغم التباطؤ قياساً إلى الأشهر السابقة. وفي المقابل، يبرز ضعف الصادرات وتباطؤ الطلبات الجديدة إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل بوصفها عوامل تحد من قوة الزخم. ولم يقدم المصدر رقماً منفصلاً لمبيعات التصدير أو لتغيرها، لكنه أفاد بأنها تراجعت خلال أكتوبر.
وعلى جدول البنك المركزي الأوروبي الأسبوعي، يظهر اسم كريستين لاغارد، عضو المجلس، ضمن إدراج يوم الخميس 5 نوفمبر 2026. ولا يحدد الجدول أن الإدراج يتعلق بخطاب، لذلك يقتصر المؤكد على ظهور اسمها في برنامج ذلك اليوم. ويأتي هذا الموعد بعد قراءة أكتوبر التي أظهرت استمرار توسع الخدمات الإسبانية مع تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل. وستبقى قراءة تطور الطلبات الجديدة والصادرات والتكاليف عناصر رئيسية في متابعة زخم القطاع، فيما لا يتضمن جدول البنك المركزي وصفاً إضافياً لالتزام لاغارد في ذلك اليوم.