التضخم الإسباني يستقر عند 4.9% في أكتوبر مع استمرار تباين ضغوط الطاقة
الحقائق الرئيسية
استقر معدل التضخم السنوي في إسبانيا عند 4.9% في أكتوبر، دون تغيير عن سبتمبر، بحسب تقدير أولي نقلته صحيفة «سور إن إنغليش». وأفاد التقرير بأن التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء غير المصنّع ومنتجات الطاقة، بقي عند 3.1% للشهر الثاني على التوالي. ويعكس ثبات المعدلين استمرار ارتفاع الأسعار، رغم اختلاف اتجاه بعض مكونات الطاقة. فقد ساهم تراجع أسعار وقود المركبات وزيوت التشحيم بوتيرة أسرع من الفترة المقابلة من العام الماضي في كبح التضخم. وفي المقابل، دفعت أسعار وقود التدفئة والغاز المؤشر إلى أعلى.
ويأتي رقم أكتوبر بعد أن ارتفع التضخم السنوي في سبتمبر إلى 4.9%، بزيادة 0.6 نقطة مئوية عن أغسطس، وفق بيانات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء. وقال المعهد إن قراءة سبتمبر كانت الأعلى منذ فبراير 2023، وهو توصيف يخص سبتمبر ولا يثبت أن أكتوبر سجل مستوى قياسياً جديداً. وأشار تقرير أكتوبر إلى أن تمديد الحكومة الثاني لتدابير مكافحة الأزمة انعكس في مؤشر الشهر. كما كان دعم بقيمة 20 سنتاً للديزل والبنزين سارياً. ويضع ذلك تباين أسعار الطاقة في سياق تدابير حكومية شملت الوقود، إلى جانب اختلاف حركة أسعار الوقود المستخدم في المركبات والتدفئة والغاز.
وتزامن ثبات التضخم مع تباطؤ نمو الاقتصاد الإسباني؛ إذ أظهرت بيانات أولية نقلتها رويترز نمواً للناتج المحلي الإجمالي قدره 0.6% على أساس فصلي في الربع الثالث، مقارنة بـ0.7% في الربع الثاني. ولا يقدم التقرير تفسيراً مفصلاً لمصادر نمو الربع الثالث. وفي جانب إنفاق المستهلكين، تراجع مؤشر تجارة التجزئة المعدل موسمياً وتقويمياً 1.4% على أساس سنوي في سبتمبر، وانخفض 0.4% على أساس شهري، بحسب المعهد الوطني للإحصاء. وتقيس هذه البيانات حركة مبيعات التجزئة، فيما يقيس التضخم تغير الأسعار؛ وتجمع القراءات بين ارتفاع سنوي للأسعار وضعف في مؤشر المبيعات المعدل. وتسبق هذه الأرقام الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 29 نوفمبر، وسط ضغوط تكاليف المعيشة.
ورفع بنك إسبانيا توقعاته للنمو هذا العام والعام المقبل، مستنداً إلى قوة الاستهلاك الخاص وزيادة الصادرات، وفق ما نقلته رويترز. لكنه حذر في الوقت نفسه من مخاطر ارتفاع التضخم والصراعات الدولية وصعود عوائد السندات. ويتوقع البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي 2.2% في 2027، مقارنة بتوقعه السابق البالغ 1.7%. وقال إن الاستهلاك الخاص والصادرات يدعمان النشاط، بينما تظل المخاطر المحيطة بالتضخم والتطورات الدولية وأسواق السندات قائمة. وتضع هذه التوقعات تباطؤ الربع الثالث في مقابل تقدير البنك لنمو أقوى في العام المقبل، من دون أن تلغي التحذيرات التي أوردها بشأن المخاطر.