مؤشر التصنيع الإسباني يعود إلى النمو عند 51.0 نقطة في سبتمبر
الحقائق الرئيسية
عاد مؤشر إس آند بي غلوبال لمديري المشتريات التصنيعي في إسبانيا إلى منطقة النمو خلال سبتمبر، مرتفعاً إلى 51.0 نقطة من 49.5 في أغسطس، وفق بيانات أوردتها رويترز. وتفصل عتبة 50 نقطة بين النمو والانكماش، ما يعني أن قراءة سبتمبر أشارت إلى تحسن النشاط بعد انكماشه في الشهر السابق. وجاء التحول مع زيادة الإنتاج للمرة الأولى بعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع. لكن الصورة لم تكن متجانسة، إذ انخفضت الطلبات الجديدة الإجمالية للشهر الخامس المتوالي. لذلك عكس المؤشر عودة النشاط إلى النمو، مع استمرار ضعف تدفق الطلبات على القطاع.
كان ارتفاع الإنتاج أبرز عناصر التحسن في قراءة سبتمبر، إذ أنهى سلسلة من التراجعات الشهرية استمرت ثلاثة أشهر. وفي المقابل، ظلت الطلبات الجديدة الإجمالية تتراجع، في إشارة إلى استمرار ضعف الطلب الذي يواجه المصانع. وقالت رويترز إن الطلبات الإجمالية انخفضت للشهر الخامس على التوالي، رغم التحسن في مكونات أخرى من المسح. ويبرز هذا التباين الفارق بين ما أنتجته المصانع خلال الشهر وبين حجم الأعمال الجديدة التي تلقتها. وعليه، فإن العودة إلى قراءة أعلى من 50 لم تعنِ أن جميع مؤشرات النشاط الصناعي سجلت تحسناً متزامناً.
وجاءت طلبات التصدير الجديدة نقطة مضيئة ضمن تفاصيل الطلب، إذ ارتفعت في سبتمبر للمرة الأولى منذ أغسطس 2025. إلا أن هذا التحسن لم يكن كافياً لوقف تراجع الطلبات الجديدة الإجمالية، التي سجلت انخفاضها للشهر الخامس المتتالي. ويشير اختلاف المسارين إلى أن التحسن في المبيعات الخارجية لم يبدد الضعف في مجموع الطلبات التي تلقتها الشركات. وأوردت رويترز أن زيادة طلبات التصدير تزامنت مع استمرار هبوط الطلبات الإجمالية. وبذلك أضافت الصادرات دعماً إلى النشاط، بينما بقيت صورة الطلب الكلي أكثر حذراً.
وسجلت الشركات ضغوطاً متزايدة على التكاليف والأسعار خلال سبتمبر. فقد تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أقوى وتيرة له خلال أربعة أشهر، بينما ارتفع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، بحسب ما أوردته رويترز. وتعني القراءتان أن ارتفاع التكاليف وتسارع أسعار المنتجات ظهرا بالتزامن مع عودة المؤشر إلى النمو. وتضيف هذه التطورات جانباً آخر إلى تقييم أداء القطاع، إلى جانب تحسن الإنتاج وطلبات التصدير واستمرار تراجع الطلبات الإجمالية. كما تجعل اتجاهات التكاليف وأسعار الإنتاج من العناصر التي تتابعها الشركات في قراءة ظروف الصناعة خلال الشهر.
واستقر التوظيف في القطاع خلال سبتمبر، منهياً سلسلة استمرت 12 شهراً من صافي خسائر الوظائف، وفقاً لرويترز. ويعني الاستقرار توقف صافي الخسائر المسجل في الأشهر السابقة، من دون أن يشير بحد ذاته إلى زيادة عدد العاملين. وفي الوقت نفسه، ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير. وقالت رويترز إن الشركات توقعت تحسن الطلب خلال العام التالي. وجمع المسح بذلك بين توقف خسائر الوظائف وارتفاع التفاؤل بشأن الطلب المقبل، إلى جانب واقع تراجع الطلبات الإجمالية في سبتمبر.
وتضع قراءة سبتمبر القطاع في مسار التعافي من انكماش أغسطس، بعدما ارتفع المؤشر من 49.5 إلى 51.0 نقطة وعبر عتبة 50 الفاصلة بين النمو والانكماش. وكانت إسبانيا قد شهدت في أغسطس تبايناً بين القطاعات الصناعية؛ إذ سجل إنتاج الطاقة أعلى معدل سنوي بين القطاعات المذكورة عند 4.7%، بينما تراجع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمرة 6.9% على أساس سنوي، وفق المعهد الوطني للإحصاء الإسباني. وتظهر بيانات أغسطس اختلاف الأداء بين مكونات الصناعة، فيما تقيس قراءة مؤشر المشتريات تحركاً شهرياً مختلفاً. وكانت عودة التصنيع إلى النمو في سبتمبر قد وردت أيضاً في تغطية سابقة لـ«إل 7».