مقترح دفاع أمريكي بقيمة 1.5 تريليون دولار يضع تمويل لوكهيد مارتن تحت المجهر
الحقائق الرئيسية
فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، في وقت تترقب فيه شركات الدفاع مسار تمويل مقترح ميزانية عسكرية بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027. ونقلت تغطية Dow Jones Newswires المنشورة عبر MarketScreener أن أسهم لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وRTX هبطت بأكثر من 2% قبل افتتاح السوق يوم 4 نوفمبر. ولم يتسن تأكيد حركة الأسهم من مصدر موثوق مستقل، لذلك تظل النسبة خبراً منقولاً عن التغطية المذكورة. وكان سهم لوكهيد مارتن قد أغلق عند 639 دولاراً في جلسة 3 نوفمبر، بحسب بيانات EL7، وهو إغلاق الجلسة السابقة وليس سعراً لحركة ما قبل الافتتاح. وفي صباح الأربعاء، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.2% وعقود داو جونز بنسبة 0.4%، بحسب أسوشيتد برس.
تتركز أهمية التحول السياسي في الكونغرس على سلطة إقرار التمويل الفعلي، لا على حجم المقترح الرئاسي وحده. وطلبت ميزانية البيت الأبيض للسنة المالية 2027 موارد دفاعية إجمالية قدرها 1.5 تريليون دولار، بزيادة 44% عن المستوى المعتمد لعام 2026. ويتضمن الطلب 1.1 تريليون دولار من صلاحيات الإنفاق التقديري الأساسية لوزارة الحرب، إلى جانب 350 مليار دولار من الموارد الإلزامية الإضافية. ويعني ذلك أن جانباً كبيراً من النقاش يدور حول مكونات تمويل مختلفة، فيما يتطلب تحويل الطلب إلى إنفاق معتمد إجراءات الكونغرس. ونقلت التغطية عن محللي Jefferies أن السيطرة على الكونغرس ستحدد النفوذ في المفاوضات بشأن النتيجة النهائية للتمويل، لكن نص المذكرة لم يتسن التحقق منه من مصدر موثوق مفتوح.
وكان مجلس النواب قد أقر في 22 يوليو مشروع قانون لسياسة الدفاع بقيمة 1.15 تريليون دولار، متضمناً طلب الرئيس دونالد ترامب إنفاقاً قياسياً للأمن القومي، بحسب أسوشيتد برس. لكن إقرار مشروع قانون التفويض لا ينهي مسار التمويل؛ إذ قالت الوكالة إن الزيادات المأذون بها لا تصبح نافذة قبل أن يقر الكونغرس اعتمادات دفاع منفصلة. ويفصل هذا المسار بين تحديد السياسة أو السماح بالإنفاق وبين توفير الأموال اللازمة لتنفيذه. لذلك تبقى المفاوضات على الاعتمادات ذات أثر مباشر على توقيت العقود الحكومية وقيمتها. وقال ستيفن براون، محلل Capital Economics، إن مكاسب الديمقراطيين «لا تغيّر كثيراً توقعات السياسة على المدى القريب»، مشيراً إلى غياب أغلبية قادرة على تجاوز التعطيل في مجلس الشيوخ وإلى امتلاك الرئيس حق النقض.
وتدخل لوكهيد مارتن هذه المرحلة السياسية بأداء تشغيلي قوي في أحدث نتائجها الفصلية. فقد بلغت مبيعاتها في الربع الثالث المنتهي في 27 سبتمبر 2026 نحو 20.711 مليار دولار، مقارنة بـ18.609 مليار دولار في الفترة المقابلة المنتهية في 28 سبتمبر 2025، بزيادة سنوية تقارب 11%، وفق بيان الشركة. وتعادل الزيادة الاسمية 2.102 مليار دولار، بحسب أرقام النتائج المنشورة. كما رفعت الشركة توقعها لمبيعات 2026 إلى نطاق 80–82 مليار دولار، بعد أن كان بين 79.75 و81.75 مليار دولار في تحديث يوليو. وتوفر هذه الأرقام خلفية مالية للمستثمرين بينما يتابعون أثر قرارات التمويل الحكومي على برامج الشركة. لكنها لا تحسم مسار العقود المقبلة، الذي يظل مرتبطاً بالتفويضات والاعتمادات الحكومية.
ويبرز برنامج F-35 نقطة الاتصال المباشرة بين التمويل والعقود. وقالت لوكهيد مارتن إنها لا تزال تتفاوض مع الحكومة الأمريكية على عقود إنتاج الدفعات 20 وما بعدها. وأضافت أن التكاليف التي تحملتها في عقد الشراء المسبق للدفعة 20 بدأت خلال الربع الثالث من 2026 تتجاوز حدود التفويض والتمويل التعاقديين الحاليين. وحذرت الشركة من أن غياب تفويض وتمويل إضافيين سيؤثر سلباً على نتائج العمليات والتدفقات النقدية والوضع المالي في فترات لاحقة. وفي أكتوبر، قالت إن إطاراً متعدد السنوات يتضمن مواصلة الإنتاج بمعدل 156 طائرة سنوياً، لكن إتمام شروط العقد ومنحه رسمياً مشروطان بالحصول على صلاحية تعاقد متعددة السنوات والاعتمادات المرتبطة بها خلال الأشهر المقبلة. وهكذا تتقاطع نتيجة المفاوضات السياسية مع حاجة البرنامج إلى صلاحيات وتمويل إضافيين لاستكمال ترتيبات الإنتاج.