EL7.AI
اقتصاد كليمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

نشاط الخدمات الأسترالي ينكمش إلى 48.5 نقطة في أكتوبر رغم تجاوز التوقعات

الحقائق الرئيسية

1انكمش مؤشر نشاط الخدمات إلى 48.5 نقطة في أكتوبر، من 51.9 نقطة في سبتمبر، متجاوزاً توقع 47.8 نقطة.
2ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 4.3% سنوياً حتى سبتمبر، مقابل 4.0% حتى أغسطس، وزاد 0.6% شهرياً؛ وبلغ التضخم الأساسي 3.6%.
3رفع البنك سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.85% في 3 نوفمبر؛ صوّت 6 أعضاء للزيادة و 3 للإبقاء على 4.60%.
4هبط الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6977 دولار أمريكي بعد قرار الفائدة في 3 نوفمبر.

انكمش نشاط قطاع الخدمات الأسترالي في أكتوبر، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 48.5 نقطة من 51.9 نقطة في سبتمبر، بحسب قراءة التقويم الاقتصادي المنشورة في 3 نوفمبر. وجاء المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والتوسع، لكنه تجاوز توقعات السوق البالغة 47.8 نقطة. وتضع القراءة القطاع في منطقة الانكماش بعد أن كان المؤشر فوق عتبة التوسع في الشهر السابق. ويأتي ذلك فيما يواجه البنك الاحتياطي الأسترالي تضخماً مرتفعاً، وقد رفع سعر الفائدة قبل صدور القراءة بيوم واحد. وتجمع الصورة بين ضعف النشاط الخدمي واستمرار الضغوط على الأسعار، وهما عاملان حاضران في نقاش السياسة النقدية.

على صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 4.3% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، مقارنة بزيادة سنوية قدرها 4.0% حتى أغسطس، وفق مكتب الإحصاءات الأسترالي. وعلى أساس شهري، زاد المؤشر 0.6% في سبتمبر بعد التعديل الموسمي. كما بلغ التضخم الأساسي، وفق مقياس المتوسط المقلم، 3.6% على أساس سنوي. وتؤكد هذه الأرقام أن ضغوط الأسعار لم تقتصر على قراءة سنوية أعلى، بل شملت أيضاً زيادة شهرية في سبتمبر. وهي بيانات رسمية منفصلة عن مسح مديري المشتريات، لكنها ترسم خلفية الأسعار التي واجهها صانعو السياسة عند اتخاذ قرارهم.

ورفع مجلس السياسة النقدية سعر الفائدة المستهدف 25 نقطة أساس إلى 4.85% في 3 نوفمبر. وصوّت ستة أعضاء لمصلحة الزيادة، بينما أيد ثلاثة إبقاء السعر عند 4.60%، في انقسام يعكس اختلافاً داخل المجلس بشأن الخطوة التالية. وقال البنك الاحتياطي الأسترالي إن «التضخم لا يزال مرتفعاً، وتشير البيانات الأخيرة إلى أنه واسع النطاق». وذكر المجلس أنه رأى أن مزيداً من تشديد الأوضاع المالية مبرر لدعم عودة التضخم إلى الهدف. بذلك جاء قرار الرفع فيما يظهر مؤشر الخدمات انكماشاً، لتتزامن إشارات تباطؤ النشاط مع تشدد السياسة لمواجهة التضخم.

وفي توقعاته المنشورة في نوفمبر، رفع البنك تقديره للتضخم العام في ديسمبر 2026 إلى 4.5% من 3.6% في توقعه السابق. كما قال إن التضخم لا يُتوقع أن يعود إلى منتصف نطاق الهدف البالغ 2–3% قبل منتصف 2028. ويضع هذا المسار الزمني عودة التضخم إلى المستوى المستهدف في أفق أبعد من الأشهر المقبلة. ويتقاطع ذلك مع بيانات سبتمبر، التي أظهرت تضخماً سنوياً عند 4.3% وارتفاعاً أساسياً عند 3.6%. وتبقى هذه التقديرات جزءاً من خلفية قرار الفائدة، لا قراءة فعلية للتضخم في ديسمبر.

وتشير بيانات سوق العمل لشهر سبتمبر إلى جانب آخر من صورة الاقتصاد؛ فقد ارتفع معدل البطالة المعدل موسمياً 0.1 نقطة مئوية إلى 4.7%. وانخفض عدد العاملين 39,300 شخص إلى 14,782,700 شخص، وفق مكتب الإحصاءات الأسترالي. وتزامن تراجع التوظيف مع انكماش مؤشر الخدمات في أكتوبر، وإن كانت القراءتان تخصان فترتين ومقياسين مختلفين. ويعني ذلك أن بيانات النشاط والتوظيف أظهرت إشارات ضعف، بينما ظلت قراءات الأسعار والتوقعات الرسمية أعلى من مسار عودة التضخم إلى الهدف. ولا تتضمن هذه المؤشرات وحدها حكماً على اتجاه الاقتصاد في الأشهر المقبلة.

وبعد قرار الفائدة في 3 نوفمبر، انخفض الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6977 دولار أمريكي، وفق رويترز، كما تعززت رهانات السوق على إبقاء البنك السعر دون تغيير في اجتماعه التالي. ويظهر رد الفعل أن قرار الرفع لم يبدد توقعات التوقف عن التشديد في الاجتماع المقبل. ومن المقرر أن ينشر مكتب الإحصاءات بيانات التجارة الدولية للسلع عن سبتمبر في 5 نوفمبر. أما الاجتماع التالي لمجلس السياسة النقدية فمقرر يومي 7 و8 ديسمبر 2026. وستأتي بيانات التجارة أولاً، قبل اجتماع السياسة النقدية التالي بنحو شهر.