مؤشر التصنيع الأسترالي يستقر عند 49.6 مع تسارع التضخم قبيل قرار الفائدة
الحقائق الرئيسية
استقر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأسترالي عند 49.6 نقطة في أكتوبر، مساوياً قراءة سبتمبر، وفق بيانات إس آند بي غلوبال التي أوردتها Investing.com. وبقي المؤشر دون مستوى 50 نقطة، الحد الفاصل بين الانكماش والنمو، للشهر الثاني على التوالي. وجاءت القراءة أقل قليلاً من التوقعات البالغة 49.7 نقطة. وفي الوقت نفسه، ارتفع مقياس التضخم الشهري الخاص إلى 0.5% في أكتوبر من 0.3% في سبتمبر، وفق Newsquawk. وتضع البيانات المتزامنة ضعف النشاط الصناعي وتسارع الأسعار في صدارة المشهد قبل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في 3 نوفمبر.
كان تراجع الطلبات الجديدة أبرز عوامل الضغط على المصانع؛ فقد هبطت بأسرع وتيرة منذ ديسمبر 2024، ما قاد إلى انخفاض واضح في الإنتاج، بحسب بيانات إس آند بي غلوبال التي نقلتها Trading Economics. وأشار جينغي بان من إس آند بي غلوبال إلى اجتماع ضعف الطلب مع قيود متزايدة على الإمدادات في بداية الربع الرابع. وقال إن «المصنعين في أستراليا واجهوا ضربة مزدوجة في بداية الربع الرابع، مع تراكم قيود الإمدادات فوق تدهور الطلب». ويعني ضعف الطلبيات تقلص العمل المتاح للمصانع، بينما تجعل صعوبات الإمداد استجابتها للطلب أكثر كلفة. ولا تقدم قراءة المؤشر تحسناً عن سبتمبر، إذ ظلت عند المستوى نفسه البالغ 49.6 نقطة.
ترافقت الضغوط على النشاط مع ارتفاع كلفة المدخلات، إذ تسارع تضخم تكاليف الإنتاج التي تتحملها الشركات بسبب زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام، إلى جانب تكاليف الموردين والشحن، وفق البيانات ذاتها. وارتفعت أسعار إنتاج المصانع للمرة الأولى في خمسة أشهر، بعدما مررت الشركات أعباء التكلفة الأعلى إلى العملاء. وقالت البيانات إن «تكاليف الإنتاج ارتفعت للمرة الأولى في خمسة أشهر، مع اختيار الشركات تمرير أعبائها المتزايدة إلى العملاء». ويضيف ذلك مؤشراً إلى انتقال جزء من ضغوط المدخلات إلى أسعار البيع، بالتزامن مع تراجع الطلبات والإنتاج. وتبقى هذه مؤشرات مسح صناعي، إلى جانب مقياس التضخم الشهري، فيما تسجل الإحصاءات الرسمية صورة أوسع لحركة الأسعار.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن تضخم مؤشر أسعار المستهلكين بلغ 4.3% في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، مقارنة مع 4.0% في الفترة المناظرة حتى أغسطس. وارتفع التضخم الأساسي، وفق مقياس المتوسط المشذّب، إلى 3.6% من 3.5% خلال الفترتين نفسيهما. وعلى مستوى أسعار المنتجين، صعدت أسعار الطلب النهائي، باستثناء الصادرات، 1.1% في ربع سبتمبر و3.6% على أساس سنوي. وعزا المكتب الزيادة إلى نمو قطاعي البناء والخدمات. وتكمل هذه الأرقام الرسمية صورة الضغوط السعرية التي يعكسها صعود مؤشر التضخم الشهري الخاص إلى 0.5% في أكتوبر.
يدخل اجتماع البنك المركزي المقبل بعد أن رفع الاحتياطي الأسترالي هدف سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60% في سبتمبر. وقال البنك حينها إن التضخم «لا يزال مرتفعاً للغاية»، وإن تشديد الأوضاع المالية بدرجة إضافية «مبرر». ويبلغ الهدف الرسمي لسعر الفائدة 4.60%، ويسري منذ 30 سبتمبر، بحسب البنك. ومن المقرر صدور قرار السياسة النقدية وبيان السياسة النقدية الفصلي في 3 نوفمبر عند 2:30 بعد الظهر بتوقيت شرق أستراليا الصيفي، على أن يعقد المؤتمر الصحفي عند 3:30 بعد الظهر. كما حدد مكتب الإحصاءات الأسترالي 25 نوفمبر عند 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي موعداً لنشر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر.